ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية أنه تم العثور على سلالة من جرثومة خطيرة مقاومة للمضادات الحيوية في لحم خنزير يُباع في سلسلتي سوبرماركت بريطانيتين.

وتم العثور على بكيتريا المكورات العنقودية ذهبية المقاومة للميثيسيلين (ام ار اس ايه) المنتشرة في الثروة الحيوانية في ثلاث عينات من أصل 97 تم إختبارها من سلسلتي “سينسبري” و”اسدا”.

جرثومة “ام ار اس ايه سي سي 398” الموجودة في الخنازير لا تسبب خطرا كبيرا على صحة الإنسان، لكنها قد تسبب إلتهابات مزمنة ومضاعفات صحية خطيرة على الأشخاص الذين يعانون من مشاكل في جهاز المناعة. ويُعرف عن تسببها بالوفاة في حالات نادرة فقط.

تناول اللحوم المصابة يمكن أن يؤدي إلى نقل المرض من الخنازير إلى البشر. في حين أن عملية الطبخ تقضي على البكتيريا، لكن عهدم الحفاظ على النظافة قد يؤدي إلى الإلتهاب، وخاصة بين العاملين في صناعة اللحوم، الذين قد ينقلونها بعد ذلك إلى غيرهم من البشر.

وأشارت صحيفة “الغارديان” إلى عدم وجود عملية فرز مناسبة لجرثومة “ام ار اس ايه سي سي 398” في الخنازير المستوردة. وتعاني دول مثل الندمارك من انتشار كبير للمرض في مزارعها، وقد تواجه بريطانيا أيضا ارتفاعا في حالات المرض أيضا.

وقال البروفسور تيم لانغ، من مركز السياسة الغذائية في جامعة “سيتي” في لندن: “إذا لم تكن لدينا سيطرة مشددة على العدوى وإذا لم نحاول السيطرة على حركة الحيوانات الحية، من الممكن أن تنتشر العدوى”. واضاف لانغ أن “البريطانيين يعترضون بشدة على حركة البشر، ولكن في الإتحاد الأوروبي هناك أيضا حركة كبيرة للحيوانات. نحتاج إلى أمن حيوي، ونحتاج إلى تشديد الإجراءات على حركة الماشية. قد يكون بإمكانك الحصول على لحم رخيص، ولكن على المدى الطويل سيزيد ذلك من مشاكل الصحة العامة”.

وقالت منظمة الصحة العالمية إن مقاومة المضادات الحيوية هي أحد أكبر التهديدات على الصحة العامة على كوكب الأرض. الإستخدام المفرط وسوء إستخدام الأدوية أديا إلى ظهور طفرات في أمراض كانت قابلة للعلاج مرة مثل السل والملاريا، ما يجعل من علاجها صعبا ومستحيلا أحيانا.

ويتم عادة العثور على جراثيم المكورات العنقودية على الجلد وفي الأنف عند 25% من الأشخاص الأصحاء. ويمكن للبكتيريا الإنتشار في أماكن عديدة، من ضمنها مصانع التعبئة أو في المطبخ، وقد تسبب تسمما غذائيا.

وتقدر المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض وإتقائها بأن هناك حوالي 240,000 حالة من الأصابة بالمكورات العنقودية في العام. غسل الأيدي والطهي السليم هما أفضل طريقتين لتجنب الإصابة بالعدوى.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.