اعلنت شرطة النمسا الخميس العثور على جثث عدد كبير من المهاجرين داخل شاحنة متوقفة على جانب طريق سريع في شرق النمسا.

وقال المتحدث باسم الشرطة هانس بيتر دوسكوزيل خلال مؤتمر صحافي مع وزيرة الداخلية يوانا ميكل-ليتنر ان الشاحنة التي عثر فيها على ما بين 20 و50 جثة كانت متوقفة في موقع مخصص للوقوف بجانب الطريق السريع في ولاية برغنلاند الحدودية شرق البلاد وتحمل لوحة تسجيل مجرية.

وقال دوسكوزيل أنه يعتقد أن الضحايا قضوا منذ مدة، وقال لقناة “أو ار إف” الرسمية أن الجثث كانت متحللة جزئيا. ولم يتضح بعد كيف قضى هؤلاء المهاجرون.

وأضاف أنه تم ترك الشاحنة على ما يبدو الأربعاء مع بابها الخلفي مفتوحا، ما ساعد الشرطة على اكتشاف الجثث.

وقالت الوزيرة ميكل ليتنر ان “هذه المأساة أثرت فينا جميعا بعمق. المتاجرون بالبشر هم مجرمون. كل من لا يزال يعتقد أنهم لطفاء يرغبون بالمساعدة يحتاج للمساعدة”.

وعثر على الشاحنة في حين تلتقي المستشارة الالمانية انغيلا ميركل مع قادة البلقان في فيينا لبحث سبل مواجهة اكبر ازمة هجرة في اوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

وقالت ميركل من فيينا أن هذه المأساة “المروعة” تشكل تحذيرا لأوروبا للسيطرة على أزمة اللاجئين.

وأضافت، “هزتنا جميعا الأخبار المروعة عن وفاة ما يصل إلى 50 شخصا… على الرغم من أن هؤلاء الأشخاص جاءوا بحثا عن الأمان”، وتابعت قائلة، “هذا تحذير للعمل على حل هذه المشكلة وإظهار التضامن”.

وتم منذ بداية 2015 تسجيل اكبر عدد من المهاجرين الذين يتدفقون على اوروبا عبر البحر والبر هربا من النزاعات من افريقيا واسيا والشرق الاوسط.

وقبل انعقاد المؤتمر حذر وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورز من ان بلاده ستفكر في تبني تدابير اقسى لمكافحة الهجرة بما فيها تشديد الرقابة على الحدود اذا لم يتفق الاتحاد الاوروبي على سبل التحرك في مواجهة الازمة.

وقال الوزير في مقابلة مع التلفزيون النمساوي ان “النمسا تستقبل لاجئين اكثر من ايطاليا واليونان مجتمعتين…لهذا لا ينبغي أن نزعم بأن ايطاليا واليونان هما الوحيدتان المتضررتان”.