تم العثور على بقايا كنيسة يعود تاريخها إلى 1,500 عام في قطاع غزة في نهاية الأسبوع عى يد عمال بناء كانوا يعملون على حفر أساسات لمجمع تجاري جديد، بحسب ما أعلنته وزارة السياحة والآثار الفلسطينية الإثنين.

وتم العثور على 15 قطعة، من ضمنها شرائح لأعمدة رخامية مع تيجان كورنثية، يصل طول أحدها إلى حواي 3 أمتار، بحسب وكالة رويترز. وتم العثور أيضا على حجر أساس يصل طوله إلى 90 سنتيمتر ويحمل الرمز اليوناني للسيد المسيح في الموقع الذي يقع في ساحة فلسطينية وسط مينة غزة.

ويعود تاريخ هذه القطع الأثرية إلى ما بين عامي 395-600 ميلادي.

وقال جمال أبو ريدة، مدير عام وزارة السياحة والآثار، وفقا لرويترز، “نحن نتوقع مبدئيا أن يكون هذا المكان عبارة عن كاتدرائية أو كنيسة تعود للفترة البيزنطية”.

وأضاف، “خلال هذه الفترة، أظهر الحكم البيزنطي اهتماما كبيرا بإقامة الكنائس في قطاع غزة”.

وأصبحت غزة ميناء بحريا شهد ازدهارا كبيرا خلال العهد الروماني (20 قبل الميلاد – 330 ميلادي) حيث أقام فيها إغريق ورومان ويهود ومصريون وفرس، بحسب التقرير. في نهاية القرن الرابع وبداية القرن الخامس شهدت غزة توسعا في بناء الكنائس فيها حتى الفتح الإسلامي بها في سنة 637 ميلادي.

وقال أبو ريدة، “سأجرؤ على القول أن للمكان قيمة تاريخية”، وأشار إلى احتمال وقف أعمال البناء إذا تم العثور على قطع أخرى.

وأضاف، “مهمتنا هي الحفاظ على تاريخنا الفلسطيني قبل الإسلام وبعد الإسلام”، ولكنه أقر بأن وزارته لا تملك الموارد المطلوبة للتنفيذ أعمال حفر بالصورة المناسبة في الموقع.

وقال أبو ريدة، “الموقع الذي يدور الحديث عنه مساحته 2,000 متر مربع وعمقه 10 أمتار ويتطلب مئات العمال وملايين الدولارات لتنفيذ أعمال حفر ملائمة لإستخراج القطع وقراءة النصوص المكتوبة عليها”.