عثر علماء اثار خلال حفر في شمال إسرائيل على كنز من فضة في أحد المواقع المذكوره في الكتاب المقدس- بلدة ابيل بيت معكة، الواقعه جنوب الحدود الحديثة مع لبنان.

كانت أبيل بيت معكة الواقعه على منابع نهر الأردن في تل يطل على سهل الحوله، بلده تعود لزمن العصر الحديدي في شمال المملكة الاسرائيلية. كتاب الملوك يروي عن فتوحاتها على ايدي بن حداد ألاول الدمشقي في أوائل القرن التاسع قبل الميلاد، والملك الاشوري تغلات-بيليسير الثالث عام 733 قبل الميلاد.

خلال الحفريات في صيف 2013، وجد فريق من علماء الآثار من جامعة أزوسا باسيفيك والجامعة العبرية هيكل حجري ضخم، “ربما كان برجا الذي شكل جزءا من حصن” يطل على سهل الحوله، وفقا لمادة نشرت مؤخرا في مجلة ستراتا (طبقات).

قرب قاعدة الهيكل الضخم، الذي لا يزال هدفه غير واضح حتى الآن، وجد الفريق “عدة حلقات بزلتيه، أجزاء من جرة تعلق وابريق كامل.” الأكثر اثاره، مع ذلك، كان “إبريق صغير يحتوي على كنز من الفضة يتكون من أقراط وسبيكات فضيه”. استناداً إلى الفخار المحيط بالابريق الصغير، يقدر علماء الآثار ان تاريخ الدفين الصغير يعود إلى العصر البرونزي المتأخر أو أوائل العصر الحديدي – منذ حوالي 3,300 سنة – فترة ظهور بني إسرائيل.

بعد بحث اجرته ميمي لافي من الجامعة العبرية، تمت تجزئة الكتلة الفضية إلى 12 قطعة: خمسة أقراط فضية كامله وثلاثة شظايا من الحلق وأربع قطع خردة التي ربما تم استخدامها لمعاملات نقدية.

قال الدكتور روبرت مولينز من جامعة أزوسا باسيفيك للتايمز اوف إسرائيل هذا الأسبوع أنه، كما هو الحال الآن، كانت الأقراط زينة مستعمله من كلا الجنسين، حيث يمكن أنها كانت تنتمي لرجال أو لنساء.

بما ان المستكشفات سبقت اختراع العملة بما يقارب ألفية واحده، ربما استخدم كنز الفضة كتوفيرات. قال مولينز “قبل أختراع العمله في القرن الخامس قبل الميلاد، وزن الناس كميات من الفضة مقابل أوزان معروفة، مثل الشاقل الشهير في الكتاب المقدس. من الواضح أنه تم وضع هذه القطع في إبريق عنقه مفقوداً، من المرجح لحفظه، على الرغم من أننا لم نجد دليل على أن الإبريق ومحتوياته كانت مخبأة تحت الأرض.”

تم العثور على الكنوز الفضية من هذا النوع في العديد من المواقع الأثرية في إسرائيل؛ ان مجموعة أبيل بيت معكة واحده من 20 كهذه، ولكنها الوحيده التي احتوت على قطع فضية ملفوفة بألياف نباتية. حسب الكربون المشع المستخدم بمعهد وايزمان ان الألياف حديثة – من الفترة العثمانية أو بعدها.

وقال مولينز “أفضل تخمين لدينا هو أنه، نظراً للعنق المفقود ومقربة الإبريق إلى مستوى الأرض، وجدت الألياف النباتية طريقها الى داخل الإبريق في احدى النقاط وتشابكت حول المجوهرات الموجودة داخله. لا نرى ان لتاريخ الألياف أي تأثير على تاريخ الكنز، الذي على الاغلب قديم جداً”.

قال مولينز, على الأرجح حكم الكنعانيين منطقة أبيل بيت معكة في العصر البرونزي، وربما تم غزوها على يد واحدة من الممالك الآرامية المجاورة في العصر الحديدي المبكر، لكن الهوية العرقية لسكانها لا تزال غير معروفه. طابق نمط الفخار مستكشفات اخرى وجدت في موقع قريب من تل دان، الذي كان أيضا تحت سيادة الآراميين في تلك الفترة.

وقال “اننا مهتمون جداً بإحتمال سكان آراميين في موقعنا بما انه ليس معروف سوى القليل عن الدول الآرامية الصغيرة هذه التي حدت إسرائيل القديمة. مزيد من الحفر من المرجح أن يكشف عن مزيد من المعلومات حول السكان، أيا كانت هويتهم العرقية.”

حفريات في أبيل بيت معكة متوقع أن تستأنف هذا الصيف. حيث ان القليل فقط من الموقع تم حفره، من المؤكد أنه سيكون هناك قطع أثرية مكتشفة اكثر، حيث ستوفر نظرة ثاقبة على الممالك الآرامية المتاخمة لإسرائيل القديمه.

Click here to Reply or