اعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الثلاثاء انه اعطى توجيهاته لتحديد ممرات امنة للمدنيين الذي قد يفرون خلال المعارك التي بدأت قبل يومين ضد تنظيم الدولة الاسلامية في مدينة الموصل.

وقال العبادي في مؤتمر صحافي “حتى الان لا يوجد تصادم بين قواتنا والمدنيين، قواتنا تسير بمحاور لا يوجد فيها مدنيون”.

واضاف “وجهنا اليوم بتحديد المحاور الاساسية لوضع ممرات امنة للمدنيين (…) ودعونا الاهالي داخل الموصل الى التزام بيوتهم”.

وشدد العبادي على انه “لا يوجد قصف عشوائي سواء من المدفعية او من الجو، ووجهنا ان يكون القصف الجوي دقيقا وبعيدا عن المدنيين”.

وناشدت منظمات حقوقية بينها المجلس النروجي للاجئين تامين ممرات امنة للاطفال والنساء والرجال من سكان الموصل.

وقال المجلس في بيان ان “مئات الاف العراقيين قد يتعرضون الى مخاطر وقوعهم وسط الاشتباكات او نيران القناصين خلال محاولتهم الفرار، او تعرضهم الى قصف داخل منازلهم”.

من جهة اخرى، قال العبادي ان “قواتنا جاهزة لاستمرار المعركة مهما طالت من اجل تحرير كل (محافظة) نينوى، نحن نتعب العدو ولا يتعبنا العدو”.

وجدد العبادي دعوة القيادة التركية الى اعادة النظر في وجود قواتها في العراق وقال “لا نريد الصدام واذا كانت هناك نية للصدام اقول لهم ان دخول العراق ليس نزهة”.

واضاف ان هذا الكلام “ليس تهديدا ولا تحذيرا، هذه كرامة عراقية وصيحة عراقية، رايتم كيف توحدوا العراقيون حين صار غزو (…) الذي يريد ان يقف مع الدواعش سيدفع ثمنا باهظا”.

وتطالب تركيا التي نشرت قوات في شمال الموصل بالمشاركة في معركة استعادة المدينة، الامر الذي تعارضه بغداد بشدة.

واكد رئيس الوزراء عدم رغبته في التسبب بمشاكل مع دول الجوار وقال “نحن نقاتل داخل حدودنا”.

وبدات القوات العراقية الاثنين عملية استعادة الموصل من تنظيم الدولة الاسلامية، بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وسط مخاوف على حياة الاهالي واحتمال وقوع ازمة نزوح هي الاكبر منذ سنوات.

ونبه الرئيس الاميركي باراك اوباما الثلاثاء الى ان الهجوم الذي بدأ لاستعادة الموصل، اخر اكبر معاقل جهاديي تنظيم الدولة الاسلامية في العراق، سيكون “صعبا”.