اتهم العاهل الأردني الحكومة الإسرائيلية الإثنين بتغيير الأوضاع الراهنة في المعالم التاريخية والهامة في القدس “بشكل سافر”، وتحديد حقوق سكان العاصمة العرب. وادعى أيضا أن استمرار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني يغذي التطرف في المنطقة.

وتم الحديث مع عبد الله الثاني أيضا خلال مقابلة مع صحيفة الدستور، حول الإنتخابات البرلمانية القادمة، تنظيم “داعش” والعبء الإقتصادي الناتج عن اللاجئين السوريين، وحول الأدوات التي تملكها البلاد ضد “الإنتهاكات الإسرائيلية” في القدس وأماكنها المقدسة.

“نتعامل وبشكل متواصل مع هذه الإنتهاكات والإعتداءات المتكررة التي تقوم بها إسرائيل والجماعات المتطرفة، والمحاولات السافرة لتغيير الوضع القائم في مدينة القدس ولمعالمها وتراثها وهويتها التاريخية”، رد الملك.

القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات مع فلسطينيين في الحرم القدسي بعد صلاة الجمعة، 22 فبراير 2013 (Sliman Khader/Flash90)

القوات الإسرائيلية خلال اشتباكات مع فلسطينيين في الحرم القدسي بعد صلاة الجمعة، 22 فبراير 2013 (Sliman Khader/Flash90)

وأضاف أن البلاد تعمل للرد على “الإنتهاكات لحقوق السكان العرب والتضييق عليهم وتهجيرهم”.

ولم يذكر الملك المسجد الأقصى بشكل خاص عندما تحدث عن المحاولات الإسرائيليين لتغيير الأوضاع الراهنة في المكان المقدس. ويتهم الفلسطينيون اسرائيل بالمحاولة للسيطرة على الموقع، ما تنفيه اسرائيل بشدة.

ولكن قال العاهل أن بلاده سوف تستمر “بالقيام بمسؤولياتنا الدينية والتاريخية” في الحرم القدسي، بالدفاع عنه مما وصفه بـ”محاولات اقتحام متكررة” من قبل يهود متطرفين، وبواسطة معارضة للمحاولات للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى.

ويعتبر الفلسطينيون زيارات يهود يمينيين، بعضهم يدعم تغيير الأوضاع الراهنة في الموقع لسماح اليهود بالصلاة هناك، كمحاولات اقتحام للحرم، ونتجت بإشتباكات عديدة.

قوات الامن الإسرائيلية تحرس بينما ينهي مجموعة شبان ورجال يهود زيارتهم الى الحرم القدسي-جبل الهيكل في القدس، في يوم "التاسع من آب"، 14 اغسطس 2016 (AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI)

قوات الامن الإسرائيلية تحرس بينما ينهي مجموعة شبان ورجال يهود زيارتهم الى الحرم القدسي-جبل الهيكل في القدس، في يوم “التاسع من آب”، 14 اغسطس 2016 (AFP PHOTO/AHMAD GHARABLI)

وقال العاهل أن بلاده سوف تستخدم جميع الوسائل القانونية والسياسة للضغط على اسرائيل في مسألة القدس، ومن ضمنها قرارات في الأمم المتحدة.

وتم التوجيه للقائد الأردني السؤال إن كان يعتقد ان فرصة الوصول الى حل دولتين للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني قد مرت، خاصة نظرا لكون “الظروف العاصفة” في المنطقة حولت الإنتباه عن النزاع في الأراضي المقدسة.

وبينما لم يقل أنه يعتقد أن حل الدولتين مستحيل، قال الملك عبد الله أن القضية الفلسطينية في رأس سلم اولويات بلاده، وأن حل النزاع هو “مصلحة وطنية عليا”.

وقال الملك أن الفشل بالتوصل الى حل الدولتين للنزاع “يغذي العنف والتطرف في الإقليم”.