قال العاهل الاردني عبد الله الثاني يوم الاثنين انه يعمل على احياء عملية السلام واعادة الإسرائيليين والفلسطينيين الى طاولة المفاوضات.

واصدر العاهل الاردني ملاحظاته خلال لقاء في عمان مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، وفقا لمصادر فلسطينية واردنية.

وتباحث عباس وعبد الله تنسيق مواقفهما في اعقاب قرارات الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الامريكية الى المدينة، قالت المصادر.

وتباحث الزعيمان الاوضاع في الضفة الغربية “نظرا للتصعيد الإسرائيلي”، اضافت المصادر.

وهذه زيارة عباس الأولى الى الخارج منذ خطابه في 20 فبراير امام مجلس الامن الدولي.

وتأتي زيارة عباس الى الاردن وسط تقارير لم يتأكد من صحتها تشير الى تدهور احواله الصحية في الاسابيع الاخيرة.

ونتجت التقارير، التي نفاها مسؤولون رفيعون في السلطة الفلسطينية، عن زيارة عباس الى مستشفى في الولايات المتحدة، حيث خضع لما وصفه مستشاريه بفحوصات طبية روتينية.

ومن غير الواضح إن كان عباس يخطط للخضوع الى فحوصات او علاجات طبية خلال زيارته الى الاردن. ويزور عباس البالغ 82 عاما اطباء في المملكة الهاشمية منذ عقدين.

وخلال لقاء يوم الاثنين، اشاد عباس بدعم العاهل الاردني للفلسطينيين ودوره في الدفاع عن الاماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، وفقا لتصريحات منفصلة صدرت في عمان ورام الله.

ومن جهته، أكد الملك عبد الله على دعم بلاده لقيام الدولة الفلسطينية والحرية.

وقال ان الاردن سوف يستمر بالعمل، بالتنسيق مع اطراف معنية اخرى، من اجل احياء مفاوضات السلام بين الفلسطينيين واسرائيل بناء على حل الدولتين، مبادرة السلام العربية، وقرارات الامم المتحدة.

والتوصل الى السلام العادل والشامل هو الطريق الوحيد لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتحقيق الامن والاستقرار في المنطقة، قال عبد الله للرئيس الفلسطيني، بحسب التقرير.

وقال عبد الله ايضا لعباس ان الاردن يعارض “السياسات، الاجراءات الاحادية، والهجمات المتكررة [الإسرائيلية] ضد الاماكن المقدسة في القدس”، بحسب اليان. واضاف ان الاردن سوف تستمر بتولي “دورا تاريخيا في الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية”.

وتأتي ملاحظات عبد الله بينما قال مروان المعشر، السفير الأردني الأول الى اسرائيل واحد مهندسي مبادرة السلام العربية، ان حل الدولتين لم يعد ممكنا.

“البعض سيقول ان [حل الدولتين] لم يعيش اصلا، ولكنه بالتأكيد مات اليوم”، قال لصحيفة “ميدل ايست اي”، ولام كل من اسرائيل والولايات المتحدة على ذلك.

“لا مفاوضات اليوم سوف تحقق حل الدولتين، لأن احد الاطراف لا يريده، الطرف الإسرائيلي، وراعي هذه المفاوضات منحاز تماما اتجاه اسرائيل”، المعشر، وزير خارجية اني سابق وسفير الى الولايات المتحدة، قال. “وبحسب هذه الشروط، لا يمكن التشبث بالنموذج القديم”.

واضاف ان انهيار عملية السلام ترك الاردن في موقف حرج.

“نحن قلقون جدا وهذا يفسر سبب دعم الاردن الشيد لحل الدولتين، لأنه من مصلحة الاردن، وليس فقط من مصلحة الفلسطينيين”، قال. “اليوم هذا تلاشى”.