اعتبر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني الاحد ان “العصابات الارهابية” باتت “تهدد العديد من دول المنطقة والعالم”، مؤكدا ان “مواجهة هذا التطرف مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة”.

وقال الملك عبد الله في خطاب العرش في افتتاح الدورة العادية لمجلس الامة، ان “الارهاب هو الخطر الأكبر على منطقتنا، وقد باتت العصابات الإرهابية، خصوصا الخوارج منها، تهدد العديد من دول المنطقة والعالم”، في اشارة الى تنظيم الدولة الاسلامية المتطرف الذي يسيطر على مناطق شاسعة في سوريا والعراق المجاورتين.

واوضح ان هذا “ما جعل مواجهة هذا التطرف مسؤولية إقليمية ودولية مشتركة، ولكنها بالأساس معركتنا نحن المسلمين ضد من يسعون لاختطاف مجتمعاتنا وأجيالنا نحو التعصب والتكفير”.

واكد الملك عبد الله ان “الاردن سيواصل التصدي لمحاولات تشويه ديننا الحنيف، فالحرب على قوى الشر والظلم والإرهاب حربنا، لأننا بدورنا ومكانتنا ورسالتنا مستهدفون من قبل أعداء الإسلام قبل غيرنا”.

وتأتي تصريحات العاهل الاردني بعد يومين على اعتداءات باريس التي اوقعت ما لا يقل عن 129 قتيلا واكثر من 350 جريحا والتي تبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على مناطق واسعة من العراق وسوريا التي تشهد نزاعا دمويا منذ حوالى خمس سنوات اسفر عن مقتل 250 الف شخص على الاقل.

ووجه الملك عبد الله “تحية” إلى “النشامى في قواتنا المسلحة الأردنية، الجيش العربي، وأجهزتنا الأمنية، في ميادين الرجولة والشرف، الذين يبذلون أرواحهم في سبيل حماية الوطن، والذود عن مكتسباته، والسهر على أمن الوطن والمواطن”.

ومن جانب آخر، دعا العاهل الاردني الى ايجاد حل شامل للازمة السورية، وقال “إننا نجدد التأكيد على موقفنا الداعم لحل سياسي شامل، لإنهاء معاناة طال أمدها، وبمشاركة جميع مكونات الشعب السوري، لضمان وحدة سوريا واستقرارها ومستقبلها”.

واضاف انه “انطلاقا من واجبه القومي والإنساني، فقد استضاف الأردن أشقاءنا من اللاجئين السوريين على أراضيه، وقام بتوفير كل ما يستطيع من مساعدات إغاثية وطبية وإيوائية للتخفيف من معاناتهم، في حين أغلقت في وجوههم أبواب دول أكثر قدرة منا على استقبالهم”.

ويقول الاردن، الذي يتقاسم حدودا مشتركة يزيد طولها عن 370 كيلومترا، انه يستضيف اكثر من 1,4 مليون سوري منهم 600 الف سجلوا كلاجئين منذ اندلاع الازمة في آذار/مارس 2011.