حذر العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني مساء اليوم الاربعاء ان لدى بلاده “خيارات دبلوماسية وقانونية للتصدي للانتهاكات الاسرائيلية” في المسجد الاقصى في القدس “في حال استمرارها”، حسبما افاد بيان صادر عن الديوان الملكي الاردني.

ونقل البيان عن الملك عبد الله قوله خلال استقباله وفدا من “مجلس حكماء المسلمين” ان “لدى الأردن خيارات دبلوماسية وقانونية للتصدي للانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى-الحرم القدسي الشريف، في حال استمرارها”.

وشدد “أننا نقوم بواجبنا تجاه القدس بكل الوسائل المتاحة، ولن تثنينا مشاكل المنطقة وأزماتها عن القيام بذلك”.

وبحسب البيان فان مجلس حكماء المسلمين تأسس في شهر رمضان من عام 2014 بهدف “تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة وتجنيبها عوامل الصراع والانقسام”.

وضم الوفد شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب والرئيس السوداني الأسبق المشير عبدالرحمن سوار الذهب ووزير الشؤون الدينية الأسبق في أندونيسيا محمد قريش شهاب ووزير الأوقاف المصري الأسبق محمود حمدي زقزوق ورئيس مجلس أمناء مؤسسة آل البيت الملكية للفكر الإسلامي في الأردن الأمير غازي بن محمد وعددا اخر من الشخصيات.

والتوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين ادى الى وقوع هجوم جديد بالسكين في المدينة القديمة للقدس ورغم جهود التهدئة اتسع الاربعاء الى وسط اسرائيل حيث قتل فلسطيني بعد ان هاجم جنديا.

وبدأ التوتر على خلفية اصرار يهود متشددين على الصلاة في باحة المسجد الاقصى.

ووصل التوتر اليوم الى مدينة يافا الساحلية قرب تل ابيب حيث تظاهر عرب اسرائيليون ليل الثلاثاء دعما للمسجد الاقصى واندلعت اشتباكات عنيفة بعدها مع الشرطة الاسرائيلية.

ويلوح مع هذه الجولة الجديدة من العنف شبح اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة مماثلة لانتفاضتي 1987 و2000.

ويشعر الفلسطينيون باحباط مع تعثر عملية السلام واستمرار الاحتلال الاسرائيلي وزيادة الاستيطان في الاراضي الفلسطينية بالاضافة الى ارتفاع وتيرة هجمات المستوطنين على القرى والممتلكات الفلسطينية.

ومن جانب اخر، دعا العاهل الاردني الى “بناء استراتيجية دولية ضد الارهاب والتطرف”، بحسب نفس البيان.

ونقل البيان عن الملك عبد الله قوله أن “التحديات التي تواجه الشرق الأوسط اليوم هي تحديات دولية تستوجب العمل على المستوى الأمني والعسكري والاقتصادي لمواجهتها”، مشيرا الى “ضرورة توحيد الجهود لبناء استراتيجية دولية ضد الإرهاب والتطرف، وحماية الدين الإسلامي الحنيف، ومواجهة ظاهرة الكراهية المتصاعدة ضد الإسلام والمسلمين”.

واكد ان “تحقيق ما تقدم يتطلب موقفا قويا من قبل الجميع في الدفاع عن الإسلام وصورته الحقيقة، والتي يتم تحريفها وتشويهها من قبل الخوارج والانتهازيين”.