نعى عدد من قادة العالم شيمون بيريز الذي توفي ليل الثلاثاء الاربعاء عن 93 عاما، متوقفين عند التزامه العمل من اجل السلام.

في واشنطن، قال الرئيس الاميركي باراك اوباما “ننضم ميشال وأنا الى كل الذين يكرمون في اسرائيل والولايات المتحدة والعالم اجمع الحياة الاستثنائية لصديقنا العزيز شيمون بيريز، أحد الآباء المؤسسين لدولة اسرائيل ورجل الدولة الذي اعتمد في التزامه من أجل الامن والبحث عن السلام، على قوته المعنوية الثابتة وتفاؤله الراسخ”.

وأضاف “هناك عدد قليل من الاشخاص الذين نتقاسم معهم هذا العالم ويغيرون مجرى تاريخ البشرية، (…) وصديقي شيمون كان أحد هؤلاء الاشخاص”.

وتابع اوباما “ربما لانه رأى اسرائيل وهي تتجاوز صعوبات هائلة، لم يتخل شيمون يوما عن إمكانية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين وجيران اسرائيل حتى بعد الليلة المأساوية التي رحل فيها إسحق رابين في تل ابيب”، في اشارة الى اغتيال رئيس الوزراء الاسبق في تشرين الثاني/نوفمبر 1995.

ووصف الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون الذي أشرف على توقيع اتفاقات اوسلو في واشنطن في 1993 بانه “عبقري قلبه كبير” و”مدافع شرس عن السلام والمصالحة ومستقبل يصنع فيه كل أبناء ابراهيم غدا أفضل”.

وأضاف “لن انسى أبدا كم كان سعيدا قبل 23 عاما عندما وقع اتفاقات اوسلو في حديقة البيت الابيض وفتح عصر أمل في العلاقات الاسرائيلية الفلسطينية”.

اما الرئيس الاميركي السابق جورج بوش (الابن)، فقد أشاد بالتزام بيريز خلال حياته بالسلام والحرية.

في باريس، اشاد الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند بأحد “اشد المدافعين عن السلام” و”صديق وفي لفرنسا”، ووصفه بانه “كان اسرائيل في نظر العالم”.

وقال هولاند الذي التقى بيريز في 25 آذار/مارس ان “شيمون بيريز اصبح جزءا من التاريخ الذي كان رفيقه طوال حياته”. واضاف “برحيل هولاند، تخسر اسرائيل أحد المع رجال دولتها، ويخسر السلام احد اشد المدافعين عنه وتخسر فرنسا صديقا وفيا”.

في برلين، عبر الرئيس الالماني يواكيم غاوك عن “تعازيه الحارة (…) لشعب اسرائيل”. وقال ان بيريز “ترك أثرا في اسرائيل اكثر من أي سياسي آخر وخدم بلده في وظائف عدة بمبادئ صلبة عندما يكون الامر متعلقا بأمن اسرائيل، وبإرادة قوية عندما يكون الامر مرتبطا بدفع عملية السلام مع الفلسطينيين قدما”.

واضاف “على الرغم من الفظائع التي ارتكبت (من قبل النازيين) ضد عائلته، مد بيريز اليد” الى الالمان “ومن اجل هذا الموقف نحن ممتنون له”. واكد ان “حياته في خدمة السلام والمصالحة يمكن ان تكون نموذجا للشباب”.

وقالت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل ان بيريز “وضع الحجر الاساس (…) لمستقبل مشترك قائم على السلام بين اسرائيل وجيرانها، وبقي وفيا لهذا الهدف حتى النهاية”.

وقال وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير ان بيريز “تعهد، بإرادة ثابتة، على ربط الماضي والحاضر من أجل إعطاء دفع للصداقة الفريدة بين اسرائيل والمانيا”.

في لندن، اكد رئيس الوزراء البريطاني الاسبق توني بلير، الموفد السابق للجنة الرباعية حول الشرق الاوسط، ان شيمون بيريز كان “عملاقا في السياسة ورجل دولة، وسيبقى أحد أكبر عظماء عصرنا وكل العصور وشخصا أحببته بعمق”.