لم يعد القادة العالميون يستمعون لتحذيرات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالنسبة لإيران، قال رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ يوم الأربعاء، يوما بعد تقديم القائد الإسرائيلي خطابا ضد اتفاق نووي مع إيران أمام مشرعين أمريكيين.

اتهم هرتسوغ، المرشح لرئاسة الوزراء ورئيس قائمة المعسكر الصهيوني، نتنياهو بتخريب العلاقات مع المجتمع الدولي، ما يدفع إسرائيل “خارج الصورة” في المفاوضات لمنع إيران من تطوير أسلحة نووية.

“خلال العامين الأخيرين، بالرغم من جميع الخطابات، النتيجة هي أن إيران أصبحت على حافة التسليح النووي”، قال هرتسوغ لإذاعة الجيش.

تأتي ملاحظات هرتسوغ يوما بعد تقديم نتنياهو لخطاب أمام الجلسة المشتركة للكونغرس الأمريكي حول مخاوفه من اتفاق سيء بين الدول العظمى وإيران، بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني. خطاب أثار غضب البيت الأبيض.

مضيفا، “قادة الدول التي تجري المفاوضات توقفوا عن الإهتمام بالمواقف التي يعرضها. إنهم لا يستمعون”.

وقال هرتسوغ، أن الخطاب الذي قوطع حوالي 25 مرة بالتصفيق الحار من قبل المشرعين الأمريكيين، لن يغير أي شيء.

قائلا، “يمكن للمواطنين الإسرائيليين أن يكونوا راضين عن التصفيق في هذه المرحلة، ولكن بالمدى البعيد، نتنياهو خارج الصورة، إسرائيل خارج الصورة. إسرائيل ليست قسم من عملية المفاوضات”.

وانتقد هرتسوغ أيضا رئيس الوزراء لتحويله الدعم لإسرائيل إلى مسألة حزبية في السياسة الأمريكية.

خلال خطابه يوم الثلاثاء، قدم نتنياهو موقفه المعارض للإتفاق مع إيران، قائلا أنه سوف “يهيئ الطريق” لإيران لتطوير أسلحة نووية.

رد الرئيس الأمريكي باراك أوباما بعد الخطاب قائلا، أن نتنياهو لم يوفر أي بديل.

وقام أيضا سياسيون يساريون ووسطيون إسرائيليون بإنتقاد نتنياهو على الخطاب، بينما السياسيون اليمينيون مدحوا رئيس الوزراء.

أثار الخطاب أمام الكونغرس غضب البيت الأبيض والحزب الديمقراطي، لأنه تم تنظيمه من قبل الجمهوريين بدون استشارة الرئيس، ما يخالف البروتوكول المعتاد. وعارض المسؤولون أيضا كون الخطاب قريب من الإنتخابات الإسرائيلية، التي سوف تجرى في 17 مارس.

وقال هرتسوغ، الذي ضم حزب “هاتنوعا” إلى حزبه “العمل”، لتشكيل قائمة المعسكر الصهيوني، أنه كان على نتنياهو أن يعرض موقفه بصورة مختلفة.

قال، “خطاب نتنياهو، كخطوة سياسية، ألحق الضرر بهذه العوامل”، واتهم رئيس الوزراء بترويج الخوف عند الشعب الإسرائيلي حول التهديد الإيراني.

وأضاف أنه يعتقد بإمكانية الوصول إلى اتفاق يحمي أمن إسرائيل.

وأردف قائلا، “السؤال المركزي هو إذا كانت هناك امكانية للوصول إلى اتفاق أفضل. من الممكن الوصول إلى اتفاق دولي مع إيران يتضمن شروط صلبة لمنعها من الحصول على أسلحة نووية. هذا هو الهدف. اتفاق دولي ثابت وقوي لمدة طويلة أفضل من وضع حيث لا يوجد اتفاق”.

في مساء الثلاثاء، قدم هرتسوغ “خطاب رد” في بلدة بالنقب واتهم رئيس الوزراء بالتجارة بالخوف بخطابه أمام الكونغرس، قائلا أن الإسرائيليين يريدون “التحرر من الخوف إلى أمل جديد”.

وشدد هرتسوغ على أنه “لا يستخف بالتهديد الإيراني”، ولكنه “هنا وليس في واشنطن”، من أجل السكان المستضعفين في البلدات الهامشية. وقال أنه ملتزم لبناء جبهة دولية كبيرة للتصدي لطموحات إيران النووية.

وقال هرتسوغ أن نتنياهو قدم خطابا جيدا، ولكن عبر عن أسفه أنه “خلق شقا في العلاقات مع الولايات المتحدة”.

ورفض هرتسوغ أيضا تصريحات رئيس حزب شاس المتدين، ارييه درعي، خلال مظاهرة سياسية حيث تعهد أنه لن ينضم إلى إئتلاف مع المعسكر الصهيوني في الحكومة القادمة، قائلا أنه لا يمكن الإتكال على تصريحات قبل الإنتخابات.

“يجب التعامل معها بحذر”، قال.