اتهم يوم الاربعاء اقرباء يوسف، حايا والعاد سلومون، الذين قُتلوا طعنا في مستوطنة حلميش في شهر يوليو، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع افيغادور ليبرمان ب”التلاعب بهم” عبد اصدار تعهدات كاذبة بأنهم سوف يقدمون مشروع قانون يشرع فرض عقوبة الاعدام على منفذي الهجمات.

وتحدث ابنتي يوسف سلومون، اوريت مركوس وراحيل منزلي، مع صحفيين في محكمة عوفر العسكرية بالقرب من رام الله بعد توصية المدعي العسكري العام بأربعة احكام بالسجن المؤبد لعمر العبد البالغ 19 عاما والمنحدر من كوبر.

“تلاعبوا بنا. تحدثوا وتحدثوا ولم يتم فعل اي شيء”، قالت منزلي. “خلال الشفعا (الحداد)، قال لنا رئيس الوزراء ووزير الدفاع بوضوح انهم سوف يقدمون [عقوبة الاعدام للمعتدين]، ولكن يبدو انهم لا يريدون ذلك فعلا”.

وافتتحت المحكمة العسكرية الجلسة بالإعلان انها تدين العبد بثلاث تهم قتل، تهمتي محاولة قتل غير عمدا مشددة، وتهمة تحريض، بالإضافة الى تهم اخرى.

وبينما اعطى المدعي العسكري العام توصيته للحكم، قال الجيش انه سوف يتم اتخاذ القرار في موعد اخر.

وقبل ابتداء جلسة المحكمة يوم الاربعاء، نادى ليبرمان الى فرض عقوبة الاعدام على العبد.

“اليوم سيتم اعلان الحكم على الارهابي الذي قتل بدم بارد ثلاثة افراد من عائلة سلومون في مستوطنة حلميش. عقوبة الاعدام هي العقوبة الملائمة الوحيدة لهذا الفعل”، غرد ليبرمان. “انا انادي القضاة لإظهار الجرأة وفرض عقوبة الاعدام على الارهابي. الدم اليهودي ليس مجانيا. لا مكان للإرهابيين، ولا حتى في السجن”.

ولكن قال مكتب المدعي العسكري العام، الذي يتولى القضية في محكمة عسكرية، ان عقوبة الاعدام ليست السياسة الإسرائيلية، بالرغم من كونها قانونية.

وقد جعل حزب يسرائيل بيتينو برئاسة ليبرمان من عقوبة الاعدام احد اساسات طرحه الانتخابي عام 2015.

ومشروع القانوني الذي يدفعه الحزب في الكنيست حاليا يفرض عقوبة الاعدام على المدانين بجرائم ارهاب تنتج بقتل، بناء على التعريف القانوني الإسرائيلي. ونظرا للقانون القائم، أكد ناطق باسم يسرائيل بيتينو لتايمز أوف اسرائيل، عقوبة الاعدام تنطبق على فلسطينيين مدانين بقتل جنود ومدنيين اسرائيليين.

وقد تم الحكم على شخص واحد فقط بالإعدام من قبل محكمة اسرائيلية، الضابط النازي ادولف ايخمان، أحد مهندسي المحرقة.

وبالرغم من استخدام الإعدام فقط في قضية ايخمان عام 1962، عقوبة الإعدام موجودة بشكل رسمي في القانون الإسرائيلي. والعقوبة مسموحة في حالات الخيانة العليا، بالإضافة الى حالات معينة خاضعة للقانون العسكري الذي يطبق داخل الجيش والضفة الغربية.

وقد رفض الكنيست عدة مرات التشريع الذي يطبق عقوبة الإعدام على المنفذين الفلسطينيين، أيضا في حكومات تحت قيادة نتنياهو. وتم التصويت الاخير ضد اقتراح يسرائيل بيتينو على يد المشرعين في عام 2015، بناء على أوامر نتنياهو، بتصويت 94 مقابل 6 (الستة هم نواب حزب يسرائيل بيتينو).

وقد قال رئيس جهاز الامن الداخلي الشاباك نداف ارغمان يوم الاحد امام المشرعين انه يعارض عقوبة الاعدام لمنفذي الهجمات.

رئيس الوراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة يعزيان اقرباء ثلاثة ضحايا هجوم مستوطنة حلميش في الضفة الغربية، 22 يوليو 2017 (Amos Ben Gershom/GPO)

وورد ان المستشار القضائي افيخاي ماندلبليت ايضا يعارض عقوبة الاعدام، وقال انها لا تردع منفذي الهجمات الذين يعلمون أن هناك احتمال كبير بأنهم سوف يقتلون خلال تنفيذ الهجوم.

ولكن الشقيقتين سلومون غير مقتنعات بتصريحات ليبرمان، وقالا ان “ما يجب ان يفعله وزير الدفاع هو رفع الهاتف والاتصال بالمدعي العسكري لوقف المحكمة وطلب عقوبة الاعدام”.

وبدا ان ليبرمان يوبخ عائلة سلومون في تغريدة تلت انتقاداتهم له. “اسرائيل دولة حضارية. تماما كما لا يمكن لوزير العدل أمر مكتب المدعي العام وقضاة المحكمة العليا كيف عليهم اتخاذ القرارات، انا، وزير الدفاع، لا يحق لي امر القضاة العسكريين والمدعين العسكريين”، كتب.

يوسف، العاد، وحايا سلومون الذين قُتلوا بهجوم طعن في مستوطنة حلميش في 21 يوليو 2017 (Courtesy)

ومع ذلك، اختتم تغريدته بمناداة “القضاة فرض عقوبة الاعدام على الارهابي!”

وفي ملاحظات جاهزة قبل جلسة المحكمة، قالت عائلة سلومون ان عقوبة الاعدام هي العقوبة المقبولة الوحيدة للعبد.

“ميخال [ارملة العاد سلومون] تحدثت عن وجه القاتل المبتسم الذي رأته عندما اقتحم المنزل. وجه فرح يدل انه ليس شخصا يعتقد انه ينفذ مهمة صعبة، بل رجل منفعل يسارع لإرضاء رغباته”، كتب والد ميخال سلومون، دان لندا، الذي يمثلها. “إن لم توقفه رصاصة من مسدس جندي، لكنا نقف امام عشرة قبور اليوم”.

وفي 21 يوليو، تسلق العبد، المنحدر من قرية كوبر المجاورة، فوق سياج مستوطنة حلميش، ومعه سكين جزاء وزجاجات مياه للوضوء. وقد لاحظت اجهزة المراقبة على السياج دخوله، ولكنه تجنب الكشف.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يصل إلى الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، في 24 ديسمبر 2017. (Hadas Parush/Flash90)

وداخل المستوطنة، قام بمراسيم الوضوء مستخدما المياه. وقد تسلل الى المستوطنة في مساء الجمعة وكان يرتدي قميصا ابيضا، مشابها للقمصان التي يرتديها اليهود المتشددين خلال السبت. وبضعة دقائق بعد تسلله الى المستوطنة، قرع على باب عائلة سلومون، والسكين بيده.

وعندما فتح الباب، طعن ثلاثة افراد من العائلة: الجد يوسف سلومون (70 عاما)، واثنين من اولاده، حايا (46 عاما) والعاد (36 عاما). وانتهت المجزرة فقط بعد سماع جارهم وابنه، الذي كان يخدم في وحدة خاصة في الجيش، الصراخ. واخذ الابن مسدسه واطلق النار على المعتدي في بطنه، ما حيده.

ووصل العبد محكمة عوفر العسكرية يوم الخميس وهو مبتسما، قال اقرباء عائلة سلومون باشمئزاز.