ذكرت وسائل إعلام عبرية يوم الثلاثاء سيتم على الأرجح إدخال تغييرات على خطة حكومية لتوزيع منح مالية لكل مواطن إسرائيلي باستثناء ذوي الدخل المرتفع لصالح الأسر متعددة الأطفال في أعقاب مطالبات من الأحزاب الحريدية والعربية.

بموجب الخطة الأصلية، سيحصل كل إسرائيلي عازب فوق سن 18 على منحة مالية لمرة واحدة بقيمة 750 شيكل (218$). وسيحصل الأزواج الذين لديهم طفل واحدة على مبلغ 2,000 شيكل (583$)، الذي سيرتفع إلى 2,500 شيكل (729$) للأزواج الذين لديهم طفلان، وإلى 3,000 شيكل (587$) للأزواج الذين لديهم ثلاثة أطفال أو أكثر.

وفقا لتسوية تم الاتفاق عليها في لجنة المالية في الكنيست، بالإضافة إلى ذلك، ستحصل كل أسرة على مبلغ 500 شيكل (146$) على الطفل الرابع، 250 شيكل (73$) على الطفلين الخامس والسادس، وعلى 100 شيكل (29$) على أي طفل إضافي بعد الطفل السادس.

وقال رئيس الإئتلاف ميكي زوهر (الليكود) في بداية الجلسة إن الحكومة ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيوافقان على هذه التسوية، التي تم التوصل إليها خلال مفاوضات ليلية.

رجال حريديم وأطفالهم يشاركون في تظاهرة ضد القيود التي فرضتها الحكومة في حي مئة شعاريم بمدينة القدس، 10 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال إن “الأسر متعددة الأطفال لا يجب أن تخسر لأنها متعددة الأطفال. أعتقد أننا نفيد المواطنين”.

وجاء هذا التطور بعد أن هدد رئيس اللجنة، عضو الكنيست عن حزب “يهدوت هتوراة” موشيه غافني، بعرقلة الخطة بكاملها إذا لم يتم إضافة مدفوعات للطفل الرابع وما فوق.

وقد قدم عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) طلبا مماثلا في الأسبوع الماضي.

ويتمتع المجتمعان الحريدي والعربي بمعدلات ولادة أعلى بكثير من بقية الإسرائيليين، وهو ما يعني أن التعديل في الخطة سيفيد بشكل أساسي الأفراد في هذين المجتمعين.

وقد صادقت الكنيست على الخطة الأصلية ليلة الإثنين في خضم الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كورونا، حيث تم تمرير التشريع في قراءة أولى في البرلمان بأغلبية 80 مقابل 0. بعد ذلك تم إرسال الخطة للجنة المالية لمزيد من التقييم قبل طرحها للتصويت عليها في الهيئة العامة للكنيست في القرائتين الثانية والثالثة في وقت لاحق من هذا الأسبوع.

جاء التصويت بعد يوم من مصادقة مجلس الوزراء بشكل أولي على خطة نتنياهو التي تهدف إلى تنشيط الاقتصاد خلال جائحة كورونا. في أعقاب النقد العام: تم تقليص الخطة قليلا عن صيغتها الأصلية، التي كانت ستوزع منحا ماليا على كل المواطنين.

صبية عرب يلعبون كرة القدس في البلدة القديمة بالقدس، 8 أبريل، 2016. (Corinna Kern/FLASH90)

وفقا لمكتب رئيس الوزراء، سيحظى “الحاصلون على مخصص تمريض، والحاصلون على مخصص عجز عام، والحاصلون على ضمان الدخل، والحاصلون على نفقة، والمعاقون بسبب الخدمة العسكرية في صفوف جيش الدفاع، وضحايا العمليات الإرهابية من المحتاجين، والقادمون الجدد من المحتاجين، وكبار السن من الحاصلين على استكمال دخل” على منح مالية أكبر.

في مستهل الجلسة الأسبوعية للحكومة التي تم خلالها المصادقة على الخطة، قال نتنياهو إنه سيتم طرح الخطة بسرعة على الكنيست للمصادقة عليها “حتى تصل الأموال إليكم، يا مواطني إسرائيل، بأسرع وقت ممكن”.

وفقا للخطة الجديدة، سيتم تخصيص مبلغ 6 مليارات شيكل (1,748,323,200 دولار) للمنح، والتي سيتم منحها لجميع المواطنين باستثناء “اللذين يتقاضون دخلا يتجاوز 640,000 شيكل جديد سنويا وكذلك كبار مسؤولي القطاع العام الذين يتقاضون أكثر من 30,000 شيكل جديد شهريا”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (من اليمين) ووزير الدفاع بيني غانتس في الجلسة الأسبوعية للحكومة، في وزارة الخارجية بالقدس، 5 يوليو، 2020. (Amit Shabi/POOL)

الأشخاص الذين لا يحصلون بالفعل على منح مالية حكومية لسبب أو لآخر، وبالتالي فإن تفاصيل حساباتهم المصرفية غير متاحة بالفعل للدولة، سيُطلب منهم على الأرجح التقدم بطلب عبر الإنترنت وتقديم هذه المعطيات.

خلال إغلاق كامل للبلاد في مارس-أبريل، وصل الاقتصاد إلى حالة توقف شبه تام، ووصلت نسبة البطالة إلى 26٪ وكان أكثر من مليون إسرائيل عاطلا عن العمل. خلال الأشهر القليلة الماضية تم رفع معظم القيود، ولكن نسبة البطالة لا تزال فوق 20٪ مع 800 ألف إسرائيلي عاطل عن العمل، بحسب مصلحة الاستخدام الإسرائيلية.

ولقد واجهت الحكومة ونتنياهو على وجه الخصوص انتقادات شديدة واحتجاجات متزايدة بسبب طريقة معالجتهما للتداعيات الاقتصادية للفيروس.

ولقد اعترض مسؤولون كبار في وزارة المالية، بمن فيهم المديرة العامة للوزارة كيرين تيرنر إيال، على الخطة قبل الكشف عنها، مشبهين الاقتراح بـ”إلقاء حقائب المال الذي لا نملكه في البحر”، وفقا للقناة 13.