نفذ الطيران الروسي منذ الثلاثاء اكثر من خمسين ضربة جوية على مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية قرب مدينة تدمر الاثرية بوسط سوريا، على ما اعلنت وزارة الدفاع الروسية في بيان الخميس.

وجاء في بيان نشرته وزارة الدفاع على صفحتها على موقع فيسبوك ان “الطيران الروسي كثف ضرباته على اهداف للوحدات المسلحة التابعة لمنظمات ارهابية دولية قرب مدينة تدمر”.

وتابع البيان انه “منذ 12 تموز/يوليو، نفذت طائرات القوات الجوية الروسية اكثر من خمسين ضربة على عناصر وتجهيزات لتنظيم الدولة الاسلامية في هذه المنطقة”.

وجاء في البيان ان ست قاذفات من طراز “توبوليف 22 ام3” اقلعت من قاعدة جوية في روسيا صباح الخميس ونفذت غارات شرق تدمر، في منطقتي اراك (35 كلم الى الشرق من تدمر) والسخنة (70 كلم شمال شرق تدمر)، كما استهدفت محطة لضخ النفط في منطقة حمص (وسط).

وقالت الوزارة ان الغارات ادت الى تدمير “مركز قيادي، وقاعدة لمقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية، ومنشأتين نفطيتين وعدد كبير من العناصر والتجهيزات العسكرية للعدو”.

وكان الجيش الروسي اعلن الثلاثاء انه قصف مواقع لتنظيم الدولة الاسلامية قرب مدينة تدمر التي استعادها في نهاية اذار/مارس بدعم جوي وبري من الجيش الروسي.

ونفذت الغارات بعد مقتل طيارين روسيين الجمعة قرب تدمر اثر اسقاط مروحية سورية كانا يستقلانها. ولم توضح موسكو لماذا كان طياراها يقودان مروحية سورية.

وتسلل جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية الاثنين الى تدمر للمرة الاولى منذ طردهم منها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

ومنذ التوصل الى هدنة بضغط من موسكو وواشنطن دخلت حيز التنفيذ في 27 شباط/فبراير في كل المناطق السورية باستثناء تلك التي يسيطر عليها الجهاديون، بات الجيش الروسي ينشر بيانات بشكل متقطع حول القصف الذي يشنه في سوريا، بينما كان في السابق ينشرها بشكل يومي.

واعلنت روسيا تكثيف غاراتها الجوية في وقت يصل وزير الخارجية الاميركي جون كيري الخميس الى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين مساء. وافادت معلومات نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” ان الولايات المتحدة ستعرض على روسيا التعاون عسكريا لمكافحة جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، وتنظيم الدولة الاسلامية.

ولم ينف كيري هذه التقارير الصحافية، الا انه امتنع عن الخوض في تفاصيل العرض الاميركي قبل وصوله الى الكرملين.

كما رفض المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف التعليق على هذه المعلومات وقال للصحافيين “بعد الاطلاع على هذه المقترحات – ليس من خلال صحيفة بل من مصدرها الاول -، عندها سيكون بوسعنا ان نعلق”.