أ ف ب – تتهيأ الطفلة ملاك الخطيب أصغر معتقلة فلسطينية دخلت السجون الإسرائيلية، للعودة إلى مدرستها بعد الإفراج عنها، وفي جعبتها العديد من القصص التي سترويها لزميلاتها عن 45 يوما أمضتها في السجون الإسرائيلية.

واطلقت إسرائيل سراح الطفلة ملاك (14 عاما) الجمعة، بعد أن كانت إدانتها بمحاولة إلقاء حجارة على طريق رئيسي، وحيازة سكين بنية طعن جندي إسرائيلي، واعتبرت ملاك أصغر معتقلة فلسطينية دخلت السجون الإسرائيلية.

وتقول ملاك لوكالة فرانس برس، وهي تضع الكوفية الفلسطينية على كتفيها في بيتها في قرية بيتين التي تقع على بعد نحو خمسة كيلومترات شمال شرق رام الله، “طبعا هناك العديد من القصص التي سأرويها عن البرد الذي عشته في السجن، وعن المحققين الذين أجبروني على التوقيع على ورقة بالعبرية، لم أكن اعرف ماذا كتب فيها”.

وحكمت محكمة عسكرية إسرائيلية على ملاك بالسجن لمدة شهرين، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 6 آلاف شيكل (1500 دولار).

ويسمح القانون الإسرائيلي بتخفيض 14 يوما من مدة الحكم التي تصدر بحق قاصرين، إن كانت أقل من ستة شهور، كما يقول نادي الأسير الفلسطيني.

غير أن ملاك تنفي التهمة التي وجهت إليها، وتقول “أنا لم اعترف ولم أرمي أي حجارة، وأصلا لم يكن معي سكين، والمحقق الذي حقق معي لساعتين متواصلتين أجبرني على التوقيع على ورقة كتبت بالعبرية لا أعرف ماذا فيها”.

وتقول والدتها خولة أن ملاك بحاجة إلى الراحة ثلاثة أيام قبل أن تعود إلى مدرستها.

وامتلأ منزل ملاك بالمهنئين، من رجال ونساء وفتيات من عمرها.

وجلست ملاك في غرفتها بين مجموعة من الفتيات، وأخذت تعرض عليهن مجموعة من الأشغال اليدوية التي صنعتها داخل السجن.

وتروي ملاك كيف امضت أياما من البرد في السجن، وكيف كانت تعيش مع ثلاث فتيات في غرفة صغيرة داخل السجن.

ووصلت إلى المنزل مجموعة من الفتيات وقدمن لملاك كرة قدم لعلمهن أنها تحب لعب كرة القدم.

وتقول ملاك: “كانت هدية رائعة، لأني بالفعل أحب لعبة كرة القدم والركض”.

ولا تكاد تمر دقائق حتى تصل وفود من مختلف القرى ومدينتي رام الله والبيرة إلى منزل ملاك لتهنئتها بالخروج من السجن.

وملاك هي الأولى من بين أسرتها البالغ عددها عشرة أفراد، يتم اعتقالها من قبل الجيش الإسرائيلي.

يقول شقيقها يوسف (24 عاما)، “لم يعتقل أحد منا سابقا، واعتقال ملاك كان صدمة في البداية بالنسبة لنا، وخفنا عليها كثيرا، لكن الدعم الكبير من مختلف المؤسسات والقيادات الفلسطينية خفف عنا”.

ويدخل والد ملاك يطلبها، لأن هناك مجموعة من المسؤولين وصلوا للتو إلى الطبقة الثانية من المنزل الذي خصص فيه مكان للرجال القادمين للتهنئة.

ويقول والد الطفلة علي الخطيب الذي كان مشغولا بإستقبال المهنئين “طبعا ـنا سعيد جدا، خاصة وـنا أشاهد كل هذه الأعداد من المهنئين، والذين خففوا عنا خوفنا على ملاك عند اعتقالها”.

واعتبرت ملاك أصغر معتقلة فلسطينية توضع في السجون الإسرائيلية، في حين أن عدد المعتقلين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما في السجون بلغ 213 معتقلا ومعتقلة، حسب ما أفاد نادي الأسير الفلسطيني.