اعتذرت طبيبة سابقة في “كليفلاند كلينيك”، التي كتبت عشرات المنشورات المعادية للسامية عبر وسائل الإعلام الاجتماعية، قائلة: “هذه الكلمات لا تمثل من أنا والمبادئ التي أعيش بها اليوم”.

لارا كولاب، التي التحقت بكلية الطب في جامعة مرتبطة بالجالية اليهودية، قالت في بيان صدر يوم الجمعة ونشرت في مدونة، “أتمنى بإخلاص وبشكل لا لبس فيه الاعتذار عن اللغة الهجومية والمؤذية التي تتضمنها تلك المنشورات”. وقالت إنها زارت إسرائيل والأراضي الفلسطينية كل عام و”أصبحت غاضبة من معاناة الفلسطينيين في ظل الاحتلال الإسرائيلي”.

وقالت كولاب إنّ المنشورات المعادية للسامية التي كتبتها في الفترة من 2011-2017 جاءت بسبب “الصعوبة التي واجهتها في التعبير عن مشاعرها الشديدة بشكل بنّاء حول ما شاهدته في أرض أجدادها”.

عادت المنشورات إلى الظهور مرة أخرى الأسبوع الماضي بعد أن نشرها موقع “كناري ميشن” المثير للجدل، والذي يستضيف ملفات عن ناشطين وأساتذة ومنظمات طلابية مؤيدة للفلسطينيين، ويركز في المقام الأول على جامعات أمريكا الشمالية. ومن بين المشاركات التي حظيت بأكبر قدر من الاهتمام كانت تغريدة من عام 2012، عندما كانت طالبة طب، والتي قالت: “هاها أووو .. سوف أعطي عمدا جميع اليهود الأدوية الخطأ …”.

كما دعت إلى العنف ضد اليهود، الذين أطلقت عليهم اسم “الكلاب”، قللت من حجم المحرقة، شبهت إسرائيل بالنظام النازي، وزعمت أن الصهاينة يسيطرون على الإعلام والمدارس الأمريكية.

وقامت كولاب بتعطيل جميع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة بها، ولكن تم الاحتفاظ بالعديد من المنشورات والتغريدات في لقطة شاشة.

لقطة شاشة تظهر تعليقات لارا كولا ، التي كانت أصبحت بعد طبيبة مقيمة في كليفلاند كلينيك، التي كتبت أنها ستتعمد إعطاء اليهود الأدوية الخطأ. (Screenshot/Canary Mission via JTA)

عملت كولاب في كليفلاند كلينيك كطبيية مقيمة في السنة الأولى من يوليو 2018 إلى سبتمبر 2018. كان المستشفى قد ذكر في بداية الأسبوع الماضي في بيان أن كولاب لم تعد تعمل في المركز الطبي لكنه رفض تقديم السبب.

في وقت لاحق عدّل المستشفى البيان للإشارة إلى أن كولاب طردت بسبب منشور عبر وسائل الإعلام الاجتماعية كانت فيه قد هددت المرضى اليهود.

“عندما علمنا بالمنشور عبر الإعلام الاجتماعي، اتخذنا إجراء فوريا، وأجرينا مراجعة داخلية ووضعناها في إجازة إدارية. إن رحيلها يتعلق بتلك المنشورات ولم تعمل في كليفلاند كلينيك منذ سبتمبر”، جاء في  البيان.

وأضاف البيان أنه “بالنسبة لأطباء السنة الأولى، هناك حاجة إلى إجراءات حماية متعددة وإشراف مباشر من أجل رعاية المرضى ووصف الأدوية. بالإضافة إلى ذلك، لم ترد أي تقارير عن أي ضرر للمرضى يتعلق بعملها خلال فترة وجودها هنا”.

قالت كولاب في اعتذارها “لقد نضجت إلى شابة بالغة خلال سنوات التحقت بكلية الطب، واعتمدت قيما قوية للدمج والتسامح والإنسانية. أنا أمارس مهنتي وآخذ القسم الطبي على محمل الجد ولن أسبب عمدا أي ضرر لأي مريض يبحث عن رعاية طبية. أتمنى أن تفهم الجالية اليهودية وتسامحني”، أضافت.

التحقت كولاب بكلية الطب في جامعة تاورو لطب تقويم العظام في نيويورك، والتي تطلق على نفسها أنها “أكبر جامعة خاصة في الولايات المتحدة ذات جذور يهودية”. في تغريدة، قالت الكلية إنها “صدمت أن أحد الخريجين عبر بتصريحات تناقض تاورو والقسم الطبي”.