نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” سلسلة من مقاطع الفيديو لمقابلات طرحت فيها أسئلة على الطامحين في الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، ومن بين الأسئلة التي طرحت، كان سؤال حول ما “إذا كانت إسرائيل تفي بالمعايير الدولية لحقوق الانسان”، في ما وُصف كمحاولة لامتحان استعدادهم لإسماع انتقاد للدولة اليهودية.

معظمهم، كما قالت الصحيفة، امتنع عن ذلك.

لكن في مقاطع الفيديو نفسها وجه الكثير منهم انتقادات حذرة لإسرائيل أو حضوها على “العودة” إلى المحافظة على حقوق الانسان.

وأعرب بعضهم من عن قلقهم من إعلان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مؤخرا عن دعمه لتوسيع القانون الإسرائيلي ليشمل مستوطنات الضفة الغربية، وهو ما يُعتبر شكلا من أشكال الضم الفعلي.

وطرحت الصحيفة على 21 مرشحا – باستثناء نائب الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، الذي رفض المشاركة – السؤال، “هل تعتقد أن إسرائيل تفي بالمعايير الدولية لحقوق الانسان؟”

وأوضحت الصحيفة أن “وجهات النظر الديمقراطة إزاء إسرائيل في تغير مستمر”، وأضافت “لقد أعاد الرئيس ترامب تحديد الدور الأمريكي في المنطقة وهناك جيل شاب من الليبراليين يشكك في دعم الديقراطيين المستمر لسياسات إسرائيل الأمنية. لقد اعتقدنا أن هذا السؤال سوف يختبر استعداد الديمقراطيين لانتقاد إسرائيل، وتبين لنا أن هناك القليل من المرشحين على استعداد لفعل ذلك”.

المرشحة الديمقراطية للرئاسة، السناتور إليزابيت وارن، ديمقراطية-ماساتوشستس، تلقي كلمة خلال حدث في مدينة سومرفيل بولاية ماساتوشستس، 12 أبريل، 2019. (AP Photo/Josh Reynolds, File)

ورد السناتور المستقل من ولاية فيرمونت والمرشح اليهودي الوحيد، بيرني ساندرز، على السؤال بالقول، “لدي مخاوف كبيرة حول الدور الذي يلعبه نتنياهو”.

وتابع قائلا إن “دور الولايات المتحدة هو العمل مع جميع الكيانات في المنطقة، بما في ذلك الفلسطينيين، والقيام بذلك بطريقة عادلة”.

وقال عمدة مدينة نيويورك، بيل دي بلازيو، “أعتقد أن إسرائيل لا تعمل لضمان حقوق الانسان. هناك الكثير الذي يمكن القيام به… لقد ارتكبت الحكومة الإسرائيلية الحالية الكثير من الأخطاء التي أعاقت عملية السلام”.

وقالت السناتور إليزابيت وارن من ولاية ماساتشوستس إن “إسرائيل تتواجد في منطقة صعبة للغاية”، وفي الوقت الذي حضت فيه على الحاجة للعمل مع إسرائيل، التي تُعتبر “حليفا قويا” و”ديمقراطية ليبرالية”، قالت وارن أيضا إن على الولايات المتحدة “تشجيع حليفنا بالطريقة التي نشجع فيها صديقا جيدا” على السير نحو مفاوضات سلام.

وأضافت أن “الوضع الحالي غير قابل للاستمرار. قد يكون قابلا للاستمرار لمدة أسبوع، أو لمدة شهر ولكنه ليس في مصلحة الإسرائيليين أو الفلسطينيين على المدى الطويل”.

عمدة مدينة نيويورك، بيل دي بلازيو، يشارك في “مسيرة الاحتفاء بإسرائيل 2017” في مدينة نيويورك، 4 يونيو، 2017.
(James Keivom/NY Daily News via Getty Images/via JTA)

ووصف عمدة مدينة ساوث بند بولاية إنديانا،  بيت بوتيجيدج، سجل إسرائيل في حقوق الإنسان بأنه “إشكالي ويسير في الاتجاه الخاطئ في ظل حكومة اليمين الحالية”.

وأضاف: “أنا قلق للغاية، وخاصة بعد الحديث مؤخرا عن ضم الضفة الغربية، بأن حكومتهم تبتعد عن السلام بطريقة تضر على المدى البعيد بإسرائيل والفلسطينيين، وبهذا الخصوص، المصالح الأمريكية”.

في وقت سابق من الشهر حذر بوتيجيدج من أن ضم إسرائيل لمستوطنات الضفة الغربية قد يقابل بتقليص المساعدات الأمريكية للدولة اليهودية، في حال تم انتخابه رئيسا للولايات المتحدة في عام 2020.

وقال السناتور كوري بوكر من ولاية نيوجيرسي، “لدينا مشكلة الآن في أمريكا مع الطريقة التي نناقش فيها المسائل المتعلقة بإسرائيل”، وحث على الاعتراف بالمخاوف الأمنية الإسرائيلية وتعهد ب”تأكيد كرامة الشعب الفلسطيني وتقرير مصيره”.

وأضاف “أعتقد أن بإمكاننا العودة إلى نوع السياسات التي تؤكد حل الدولتين وحقوق الإنسان”.

المرشح الديمقراطي للرئاسة بيت بوتيجيدج، عمدة مدينة ساوث بند بولاية إنديانا، في ايوا، 9 يونيو 2019 (Scott Olson/Getty Images/AFP)

وقال عضو الكونغرس السابق عن ولاية تكساس، بيتو أورورك، “أدرك أن إسرائيل تحاول أن تفي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وأدرك أن بإمكانها القيام بعمل أفضل”.

بينما قالت النائبة في الكونغرس عن هاواي، تولسي غابارد، إن هناك “بعض التحديات مع إسرائيل يجب معالجتها”.

وأكد أندرو يانغ على أن “إسرائيل هي حليف مهم جدا”، لكنه أضاف، “بالتأكيد أن هناك بعض الخطوات التي يتم اتخاذها وتعتبر إشكالية بشكل كبير وتخالف المعايير التي نود أن نرى الدول تفي بها”.

وكان ساندرز ووارن من بين المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الذين أدانوا تعهد نتنياهو، قبل الانتخابات الإسرائيلية في 9 أبريل، بضم جميع المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية. نتائج الانتخابات لم تكن حاسمة وفي شهر سبتمبر سيتوجه الإسرائيليون مرة أخرى إلى صناديق الاقتراع، في حين لا يزال نتنياهو رئيسا للوزراء.

وأعاد ساندرز ووارن التأكيد على معارضتهما لضم مستوطنات الضفة الغربية في وقت سابق من الشهر الحالي، حيث دعم السناتوران مشروع قرار يدين أي خطة من هذا القبيل.