وصل جثامين ثلاثة إسرائيليين قُتلوا في التفجير الإنتحاري في إسطنبول إلى إسرائيل الأحد على متن طائرة عسكرية إسرائيلية، بالإضافة إلى عدة من المصابين في الهجوم.

القتلى الإسرائيليون هم يوناتان سوهر (40 عاما)، سيمحا ديمري (60 عاما)، وأفراهام غولدمان (70 عاما)، وتم ذكر أسماء سوهر وغولدمان أيضا كمواطنين أمريكيين بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

وسوف يتم تشييع جثمان ديمري يوم الإثنين في بلدة ديمونا، وفقا لموقع “واينت”. ولم يتم الإعلان حتى الآن عن الإجراءات لتشييع جثمان الضحيتين الأخريتين.

وأُصيب 11 آخرين في الهجوم، الذي وقع الساعة 11:00 صباحا من يوم السبت واستهدف شارع الإستقلال السياحي الذي يمتد لمسافة 2 كيلومتر ويعج عادة بالمتسوقين والسياح والموسيقيين المتجولين.

وقال مسؤولون أتراك، أن من بين الإسرائيليين المصابين هناك إثنان في حالة حرجة، وإثنان في حالة متوسطة وستة آخرون وُصفت إصابتهم بالطفيفة. وكانت حالة مصاب اسرائيلي اضافي غير معروفة.

وتم نقل 5 من المصابين إلى إسرائيل على متن طائرة سلاح الجو الاحد، من بينهم سيدة في حالة حرجة. وتم نقل الخمسة الى مستشفيات تل هاشومير، بيلينسون، سوروكا وأساف هارفيه لتلقي العلاج.

صورة سياح اسرائيليين في اسطنبول لحظات قبل وقوع تفجير انتحاري في اسطنبول، 19 مارس 2016 (Channel 10 screen capture)

صورة سياح اسرائيليين في اسطنبول لحظات قبل وقوع تفجير انتحاري في اسطنبول، 19 مارس 2016 (Channel 10 screen capture)

وكان معظم المصابين في الإنفجار، الذي وقع على الرضيف أمام مبنى حكومي، من الأجانب.

وأعلنت وزارة الصحة الأحد انه يتم معالجة 19 شخصا في مستشفيات، ومنهم 8 في حالة حرجة.

وعاد 5 من الجرحى الإسرائيليين الـ -11 في الهجوم إلى إسرائيل في رحلتين ليليتين. وستقوم طواقم الجيش الإسرائيلي التي وصلت الأحد إلى إسطنبول بإعادة من تبقى من الجرحى الإسرائيليين في الهجوم إلى البلاد.

الضحايا الإسرائيليين كانوا ضمن مجموعة ضمت 14 شخصا كانت تقوم بجولة أطعمة في تركيا.

وقالت منظمة نجمة داوود الحمراء بأنه تم تأجيل عودة المصابين الإسرائيليين الذين يعانون من جروح خطيرة لتمكنيهم من التعافي بصورة تسمح لهم بالسفر.

وسافر مدير وزارة الخارجية دوري غولد إلى اسطنبول الأحد لاجراء لقاءات مع مسؤولين اتراك ودبلوماسيين إسرائيليين، وهذه زيارة من أعلى مستوى منذ عام 2010.

وسوف يلتقي غولد بمحافظ إسطنبول واصب شاهين وقادة المجتمع اليهودي في زيارة ليوم واحد.

وورد أن عائلات ديمري وسوهر وغولدمان سافرت ليلة السبت إلى إسطنبول، حيث سيطلب منهم مسؤولون التعرف على جثث أعزائهم.

جثامين ثلاثة الإسرائيليين الذين قُتلوا في تفجير انتحاري في اسطنبول على متن طائرة عسكرية اسرائيلية، 20 مارس 2016 (Foreign Ministry/Courtesy)

جثامين ثلاثة الإسرائيليين الذين قُتلوا في تفجير انتحاري في اسطنبول على متن طائرة عسكرية اسرائيلية، 20 مارس 2016 (Foreign Ministry/Courtesy)

ديمري، معلمة رياض أطفال متقاعدة وجدة من مدينة ديمونا الجنوبية، تركت وراءها زوجها آفي، الذي أُصيب بجروح متوسطة في الهجوم، وثلاث أبناء وإبنة وعدد من الأحفاد.

وانضم إبنا ديمري، نداف وبن، إلى بعثة تابعة لنجمة داوود الحمراء في رحلة إلى إسطنبول ليلة السبت للوقوف إلى جانب والدهم الذي يرقد في مستشفى في إسطنبول.

رئيس بلدية ديمونا، بيني بيطون، قال السبت أن عائلة ديمري هي عائلة معروف صاحبة تاريخ طويل في المدينة.

وقال بيطون في بيان له بأن “المدينة تشعر بالألم وتشاطر عائلة ديمري حزنها”، وأضاف أن أبناء العائلة “يُعرف عنهم تبرعهم للمحتاجين ولمؤسسات المدينة، بما في ذلك بصورة مجهولة”.

سيمحا ديمري (من اليسار)، 60 عاما، ويوناتان سوهر (في الوسط)، 40 عاما، وأفراهام غولدمان (من اليمين)، 69 عاما، الإسرائيليون الثلاثة الذين قُتلوا في الهجوم الإنتحاري في إسطنبول، 19 مارس، 2016. (Photos courtesy of the families/Facebook via JTA)

سيمحا ديمري (من اليسار)، 60 عاما، ويوناتان سوهر (في الوسط)، 40 عاما، وأفراهام غولدمان (من اليمين)، 69 عاما، الإسرائيليون الثلاثة الذين قُتلوا في الهجوم الإنتحاري في إسطنبول، 19 مارس، 2016. (Photos courtesy of the families/Facebook via JTA)

سوهر، من سكان تل أبيب، كان في إسطنبول للإحتفال بعيد ميلاده الـ -40. زوجته، عنبال، كانت من بين الإسرائيليين الإثنين اللذين إصيبا بجروح خطيرة للغاية. وترك سوهر وراءه طفلين.

غولدمان، من رمات هشارون، عمل كمرشد سياحي في القدس واختص بجولات كبار الشخصيات في المدينة. وترك غولدمان وراءه زوجته نيتساه وثلاثة أبناء وثمانية أحفاد.

وكشفت السلطات التركية بأن منفذ الهجوم يدعى محمد اوزتورك، وهو جهادي تركي لديه علاقات بتنظيم “داعش” الإرهابي.

ولم تقم أي مجموعة بتبني الهوم حتى الآن.

وتم التعرف على اوزتورك، الذي ولد عام 1992، بواسطة اثار الحمض النووي في موقع الهجوم، بحسب تقرير وكالة دوغان.

وقال وزير الداخلية التركي افكان آلا بأنه تم اعتقال خمسة أشخاص. وورد تقرير دوغان بأن شقيق ووالد أوزتورك من بين المعتقلين.

رئيس الوزراء التركي محمد داوود أوغلو تعهد بملاحقة المسؤولين عن الهجوم.

تابوت فيه جثمان اسرائيلي قُتل في تفجير انتحاري في اسطنبول يتم ادخاله الى مركبة ’زاكا’، قبل ان نقله الى اسرائيل على متن طائرة عسكرية اسرائيلية، 20 مارس 2016 (Zaka)

تابوت فيه جثمان اسرائيلي قُتل في تفجير انتحاري في اسطنبول يتم ادخاله الى مركبة ’زاكا’، قبل ان نقله الى اسرائيل على متن طائرة عسكرية اسرائيلية، 20 مارس 2016 (Zaka)

وقال داوود أوغلو في بيان له السبت، “سنحارب بكل عزم ومثابرة حتى يتم القضاء على كل أشكال الإرهاب”.

وتقدم داوود أوغلو بتعازيه لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وفاة الإسرائيليين الثلاثة.

وقال داوود أوغلو، “أود أن أعرب عن تعازي لأسر المواطنين الإسرائيليين الذين فقدوا حياتهم في الهجوم المشين ولشعب إسرائيل، وأتمنى للمصابين الشفاء العاجل”. وأضاف، “يظهر الهجوم مرة أخرى بأن على المجتمع الدولي أن يحارب بقوة ضد الأهداف الدنيئة للمنظمات الإرهابية”.

حصيلة القتلى الإجمالية وصلت إلى 4 في حين أُصيب في الهجوم 36 شخصا آخر. وقال مسؤولون أتراك أن الضحية الرابعة في الهجوم هو الإيراني علي رضا رزماه.

رجلان ينظفان شباك مطعم يقع بالقرب من موقع تفجير انتحاري في شارع استقلال في مركز اسطنبول، 19 مارس 2016 (Bulent Kilic/AFP)

رجلان ينظفان شباك مطعم يقع بالقرب من موقع تفجير انتحاري في شارع استقلال في مركز اسطنبول، 19 مارس 2016 (Bulent Kilic/AFP)

في تصريح متلفز بعد إجتماع طارئ عُقد في القدس، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن المسؤولين يحققون فيما إذا كان الإسرائيليون هدف الهجوم، وأضاف أن المعلومات الإستخبارتبه تشير إلى أن تنظيم “داعش” هو الذي يقف وراءه.

وتشهد تركيا توترا كبيرا بعد أن هزتها 6 انفجارات كبيرة منذ شهر يوليو. وقُتل أكثر من 200 شخص في موجة الإعتداءات هذه.

ووصلت طواقم طبية وفرق إنقاذ تابعة للجيش الإسرائيلي إلى تركيا الأحد لتقديم العلاج لعدد من الإسرائيليين الذين أُصيبوا السبت في الهجوم الإنتحاري، ونقل الجرحى والقتلى إلى البلاد.

طائرة تابعة لسلاح الطيران الاسرائيلي وعلى متنها طاقم طبي, تهبط في اشطنبول 20 مارس 2016 في اعقاب هجوم ارهابي قتل 3 اسرائيليين (مقدمة من وزارة الخارجية)

طائرة تابعة لسلاح الطيران الاسرائيلي وعلى متنها طاقم طبي, تهبط في اشطنبول 20 مارس 2016 في اعقاب هجوم ارهابي قتل 3 اسرائيليين (مقدمة من وزارة الخارجية)

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها صباح الأحد، “عمل الدبلوماسيون الإسرائيليون في تركيا طوال الليل لتحضير الأرضية لوصول طواقم الجيش الإسرائيلي ومعالجة الجرحى والتنسيق مع السلطات في تركيا”.