أتى حريق أشعله محتجون فلسطينيون عند حدود غزة على أجزاء واسعة من محمية طبيعية داخل إسرائيل السبت، في ما قال مسؤولون بأنه يوم الحرائق الأسوأ منذ اعتماد المتظاهرين تكتيك الطائرات الورقية الحارقة في الأشهر القليلة الأخيرة.

وقال محققو الحرائق في محمية كارميا إن سبب الحريق هو طائرة ورقية حارقة على الأرجح، أو ربما بالون مليء بالمود الكيميائية تسبب بانتشار ألسنة اللهب في المنطقة، بحسب ما ذكرته شبكة “حداشوت” الإخبارية.

في ساعات المساء، تمكن عشرات رجال الإطفاء والطائرات أخيرا من السيطرة على الحرائق، ولكن ليس قبل أن تقضي على ما بين 2000-3000 دونم من الحقول وأجزاء من محمية طبيعية متاخمة لكيبوتس كارميا.

بالإجمال، كافح رجال الإطفاء ثلاث حرائق كبيرة وعدد من الحرائق الأصغر على طول الحدود مع قطاع غزة، ويُعتقد بأن السبت وراء إشعال الحرائق جميعها هو طائرات ورقية حارقة تم تطييرها من القطاع الساحلي.

النار والدخان والدمار في محمية كارميا الطبيعية، 2 يونيو، 2018. (لقطة شاشة Ynet)

وقال مسؤولون في سلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية إن ثلث محمية كارميا على الأقل دُمرت. وأن النيران تسببت بأضرار للنباتات والحيوانات في المحمية.

وعمل السكان مع رجال الإطفاء والجنود في محاولة لاحتواء النيران، التي أصبحت شبه يومية منذ بدء احتجاجات “مسيرة العودة” عند الحدود في نهاية شهر مارس.

خلال المظاهرات، قام الغزيون بتطيير مئات الطائرات الورقية المحملة بالزجاجات الحارقة إلى داخل إسرائيل، ما أدى إلى اشتعال النيران في مساحات واسعة من الأرض

ولقد أصبح هذا الحرق تكتيكا معتمدا خلال احتجاجات “مسيرة العودة”، التي تتهم إسرائيل حركة حماس باستخدامها كغطاء لتنفيذ هجمات ومحاولة اختراق السياج الحدودي.

وقال مسؤولون إنه منذ بدء الاحتجاجات تسببت الطائرات الورقية بأكثر من 270 حريقا ودمرت أكثر من 25,000 دونما، أو أكثر من ثلث الأرض المتاخمة للقطاع.

وبدأ المسؤولون في الجيش بتطبيق إجراءات جديدة لمحاربة هذه الظاهرة، بما في ذلك خيارات مستمدة من رد الجيش الإسرائيلي على إطلاق الصواريخ وهجمات أخرى.

ويستخدم الجيش الطائرات المسيرة أيضا في محاولة لإسقاط الطائرات الورقية.

وقال الكولونيل نداف ليفانيه لشبكة “حداشوت” الإخبارية إنه حتى الآن نجحت الطائرات المسيرة التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي بإسقاط أكثر من 500 طائرة ورقية.

وعملت طواقم الإطفاء أيضا على السيطرة على حريق بالقرب من كيبوتس بئيري، الذي يقع على الحدود مع وسط قطاع غزة.

في وقت سابق السبت، اندلع حريق آخر في حقول تابعة لكيبورتس نير عام، المتاخم هو أيضا لشمال قطاع غزة.

يوم الخميس، حاربت طواقم الإطفاء حريق أحراش مشابه بين كيبوتس كيسوفيم وكيبوتس عين هشلوشا في ما تشتبه السلطات بأنه ناجم عن طائرات ورقية محملة بزجاجات حارقة تم تطييرها عبر السياج الحدودي من قبل الفلسطينيين.

وأعرب سكان محليون للإذاعة الإسرائيلية عن مخاوفهم من عدم حصولهم على تعويضات على الأضرار، حيث أن مهمة إثبات أنهم ضحايا هجمات إرهابية تقع على عاتقهم.

وتسببت الحرائق بأضرار تُقدر قيمتها بعشرات ملايين الشواقل.

عضو الكنيست إيتان بروش (المعسكر الصهيوني) قال للإذاعة إن نوابا من حزبه سيقومون بجولة في المنطقة الأحد وسيعملون على توفير حلول للسكان لمساعدتهم في محنتهم المستمرة.

وكان من المفترض أن تنتهي المظاهرات في 15 مايو، لكن قادة حماس أعلنوا عن رغبتهم باستمرارها.