قصفت طائرات اسرائيلية عدة مواقع في انحاء قطاع غزة في ساعات الصباح الباكر الاربعاء، بما يشمل ميناء بحري غربي مدينة غزة ونفق استخدمته حماس، قال الجيش.

وأعلن الجيش أن الهجمات أتت ردا على حادث وقع في وقت سابق من اليوم حيث تسلل فلسطينيون عبر الحدود واحرقوا موقع قناصة اسرائيلي.

“قبل بضعة دقائق، قصفت طائراتنا الحربية نفقا استخدمته حماس في شمال قطاع غزة وهدفين تابعين الى قوات حماس البحرية”، قال الجيش في بيان عند الساعة 4:30 صباحا.

ووردت تقارير فلسطينية حول انفجارات في مواقع تابعة لحماس في مركز وشمال القطاع.

وقال موقع اخباري تابع لحماس أن ستة صواريخ ضربت منشأة تابعة للحركة في جباليا، شمال القطاع.

وقال فلسطينيون أيضا أنه تم استهداف ميناء غزة الصغير، وأنه تم تدمير قاربي صيد على الأقل واجزاء من المنشأة مشتعلة.

قوارب صيد فلسطينية في ميناء مدينة غزة، 1 أبريل، 2016. (AFP/Mohammed Abed)

وادعت مصادر أن ثلاثة صواريخ استهدفت الموقع، صاروخين من الشرق وواحدة من اتجاه البحر.

ولا يوجد أنباء عن وقوع اصابات.

وأتى الهجوم ساعات بعد قصف دبابة اسرائيلية موقع مراقبة تابعا لحماس ردا على مداهمة عبر الحدود قام فيها فلسطينيون بقص السياج واشعال النيران في خيمة استخدمها قناصون.

واظهر فيديو من حادث يوم الثلاثاء، بثته قناة الجزيرة وعلى ما يبدو التقطه أحد المتسللين الذي كان يرتدي كاميرا على جسده، حوالي 10 أشخاص يشاركون في العملية قبل العودة بدون أن يتم اكتشافهم.

وتحمل اسرائيل حركة حماس، التي تحكم قطاع غزة، مسؤولية كل العنف الصادر عن القطاع الساحلي، بغض النظر عن الطرف الذي ينفذه.

والتوترات عند حدود غزة مرتفعة منذ 30 مارس، عندما انطلقت سلسلة المظاهرات أمام السياج الحدودي، والتي اطلق عليها “مسيرة العودة”.

وقد وصلت المظاهرات ذروتها يوم الإثنين الماضي، عندما شارك اكثر من 40,000 فلسطيني في مظاهرات “غير مسبوقة” بعنفها عند الحدود، بحسب الجيش.

وأحرق آلاف االفلسطينيين الإطارات المطاطية، رشقوا الحجارة والزجاجات الحارقة باتجاه الجنود في الطرف الآخر من السياج، وفي بعض الحالات، تبادلوا النيران مع الجيش الإسرائيلي.

وبحسب وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة، قُتل 62 فلسطينيا على الأقل يوم الإثنين، وأصيب المئات بالرصاص الحي.

وبالرغم من كون نهاية الأسبوع الأخير الأهدأ نسبيا منذ بداية المظاهرات قبل ثمانية أسابيع، يبقى الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب عالية في المنطقة خشية من تصعيد الأوضاع.