أثار طلب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للحصانة البرلمانية من المقاضاة يوم الأربعاء دعوات عديدة من قبل خصومه السياسيين لإعادة تشكيل لجنة مجلس النواب في الكنيست ورفض طلبه على الفور.

ومع الدعم الجديد من حزب أفيغدور ليبرمان “يسرائيل بيتينو” يوم الأربعاء، بدا ان نواب الكنيست في طريقهم لإحياء اللجنة التي من شأنها نسف محاولة رئيس الوزراء وارساله لمواجهة المحاكمة بتهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الامانة.

ومع ذلك، أثيرت أسئلة حول ما إذا كان بإمكان المشرعين استنفاد الإجراءات ورفض طلب الحصانة قبل انتخابات مارس، وما زال من غير الواضح ما إذا كان بإمكان رئيس الكنيست يولي إدلشتاين، وهو أحد كبار نواب الليكود، ممارسة سلطاته البرلمانية لعرقلة هذه المبادرة.

وتعهد ليبرمان، الذي يمتلك حزبه اليميني حاليًا ميزان القوى في حال إجراء تصويت حول الحصانة، يوم الأربعاء بمنع حماية رئيس الوزراء. وفي وقت لاحق، أشار عضو آخر من حزبه إلى أنه سينضم إلى حملة لعقد لجنة الكنيست لمناقشة الطلب ورفضه.

رئيس حزب ’يسرائيل بيتينو’ عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان يشارك في مؤتمر في المعهد الإسرائيلي للديمقراطية بالقدس، 26 نوفمبر 2019. (Yonatan Sindel / Flash90)

كما دعا حزب “ازرق ابيض” وحزب العمل-جيشر مساء الأربعاء ايضا إلى اعادة تشكيل اللجنة غير الفعالة حاليا. واضافة الى القائمة المشتركة والمعسكر الديمقراطي، الذي أعرب قادته في الماضي عن دعمهم لإسقاط نتنياهو، يبدو أن لديهم أغلبية المشرعين في البرلمان للتصويت لإعادة تشكيل لجنة مجلس النواب – وثم عرقلة محاولة نتنياهو.

ووفقًا للمستشار القانوني للكنيست، يجب دراسة طلب نتنياهو من قبل لجنة مجلس النواب قبل أن يتم التصويت عليه في الجلسة المكتملة. ونظرًا لعدم وجود هيئة تشريعية عاملة وسط حالة من الجمود السياسي المستمر منذ عام، ومع تعيين انتخابات جديدة في الثاني من مارس، لا توجد حاليًا لجنة مجلس نواب لتنظر في الطلب.

وفي رأي قانوني صدر الشهر الماضي، قضى مستشار الكنيست إيال ينون تحديدا بأنه لا يمكن إجبار الكنيست على تشكيل لجنة مجلس نواب لاتخاذ قرار بشأن حصانة نتنياهو، على الرغم من التهم الموجهة إلى رئيس الوزراء. من ناحية أخرى، حكم أيضًا أنه إذا أراد الكنيست تشكيل اللجنة، فليس هناك عقبة قانونية تمنع المشرعين من القيام بذلك. وقال ينون إنه يمكن تشكيل اللجنة إذا أيدت غالبية الكنيست هذه الخطوة في تصويت.

مستشار الكنيست القانوني إيال ينون يحضر اجتماع لجنة في كنيست، 6 يونيو 2016 (Hadas Parush / Flash90)

وقال أيضا إن الكنيست بكامل هيئتها لا يمكنها أن تتولى إجراء تصويت على الحصانة دون أن تنظر لجنة مجلس النواب في الأمر أولاً.

ورأى المحلل السياسي في القناة 12 عميت سيغال يوم الأربعاء أنه لا توجد فرصة لاتخاذ مثل هذا القرار قبل انتخابات مارس، الجولة الثالثة من الانتخابات هذا العام، والتي ستعيد تشكيل الكنيست وتعيد تشكيل الدعم والمعارضة لحصانة نتنياهو.

“فرصة تشكيل لجنة مجلس النواب، وان تتمكن من مناقشتها واتخاذ قرار – هي صفر. إجراءات الحصانة هي عملية طويلة تستغرق وقتًا طويلاً مع المحامين… وقبل ذلك، يجب عليها أيضًا مناقشة الحصانة ل[وزير الرفاه السابق] حاييم كاتس”، غرد، في إشارة إلى وزير الليكود السابق الذي يواجه أيضًا تهم جنائية.

إديلشتاين يلتقي مع عضو اكنيست من ’ازرق ابيض’ لتباحث المسألة

إدلشتاين، رئيس الكنيست، من سيلتقي مع عضو الكنيست من “ازرق ابيض” آفي نيسينكورن، الذي يقود الجهود لعقد اللجنة، يوم الأحد، قال مكتبه في وقت متأخر من يوم الأربعاء.

وفي وقت سابق من اليوم، عبر “ازرق ابيض” عن غضبه بأن إدلشتاين يؤخر الإجراءات لحماية نتنياهو، بعد أن رفض النظر في طلب من نيسنكورن لدعوة اجتماع لجنة ترتيبات الكنيست، التي يرأسها، يوم الخميس لمناقشة إمكانية تشكيل لجنة مجلس النواب لمناقشة طلب نتنياهو.

,قال إدلشتاين إنه كان في الخارج حتى نهاية الأسبوع، وأراد مقابلة المستشار القانوني للكنيست قبل مراجعة هذا الطلب. ,لا يمكن للجنة الترتيبات، التي تتعامل مع القضايا البرلمانية الإجرائية مثل تشكيل اللجان الأخرى، أن تجتمع بدون موافقة من إديلشتاين.