يوم الجمعة، خرج أحد ضباط الجيش الإسرائيلي الذي أصيب بجروح بالغة خلال العملية السرية الفاشلة الأحد في قطاع غزة من المستشفى وسيبدأ إعادة تأهيل لصحته في الأيام المقبلة.

أصيب الضابط بجروح بالغة خلال تبادل إطلاق النار بين القوات الخاصة الإسرائيلية ومسلحي حماس بالقرب من خان يونس. ضابط آخر، تم تعريفة فقط بإسم اللفتنانت كولونيل “م”، قتل خلال العملية.

وظلت معظم تفاصيل الغارة، بما في ذلك هوية الضابط الذي قُتل، تخضع لرقابة عسكرية ولا يمكن نشرها.

أدت الغارة يوم الاثنين والثلاثاء إلى وابل غير مسبوق من الصواريخ وقذائف الهاون من القطاع الذي أوصل المنطقة إلى حافة حرب أخرى.

وقال الدكتور جورج غرينبارغ، رئيس قسم جراحة الأوعية الدموية في مستشفى سوروكا في بئر السبع: “بعد العلاج الأولي في مكان الحادث وعلى متن المروحية، تم نقل الجندي إلى المستشفى الذي يعاني من جرح ناجم عن عيار ناري”.

الرئيس رؤوفين ريفلين يعزي أسرة ضابط في الجيش الإسرائيلي قُتل في قطاع غزة خلال جنازة الضابط في 12 نوفمبر 2018. (Kobi Gideon/GPO)

“بعد استقرار حالته، تم نقله إلى الجراحة حيث قمنا بإجراء العمليات الجراحية المعقدة. بعد بقائه في العناية المركزة، تعافى وانتقل للعلاج المستمر في قسم جراحة الأوعية الدموية. اليوم غادر المستشفى في حالة جيدة لإعادة التأهيل”.

ليلة الأحد، سافرت وحدة القوات الخاصة عدة كيلومترات إلى داخل قطاع غزة. في مرحلة ما خلال العملية، اشتبكت القوات مع مقاتلي حماس المحليين، مما أسفر عن مقتل قائد كبير في حماس وستة مسلحين آخرين.

دعت وحدة الجيش الإسرائيلي إلى دعم جوي – طائرة لقصف المنطقة المحيطة بها – وأخرجت من قطاع غزة. إلى جانب “ميم” والضابط المصاب، لم يصب أي من الجنود الإسرائيليين الآخرين.

نار ودخان بعد غارات جوية إسرائيلية استهدفت البنية التحتية لحركة حماس في رفح في جنوب قطاع غزة، بالقرب من الحدود مع مصر، في 12 نوفمبر 2018. (Said Khatib/AFP)

بحلول يوم الاثنين استعاد الجندي المصاب وعيه وقيل إنه لا يواجه خطر يهدد حياته.

بعد أن استعاد وعيه، سمح لزوجته وأطفاله برؤيته لفترة قصيرة. والدته، التي كانت أيضاً في وحدة العناية المركزة بالمستشفى حيث يعالج، عبرت لقناة حداشوت الإخبارية يوم الإثنين عن إرتياحها أنه ما زال على قيد الحياة.

“أصلي لكي يستعيد ابني صحته في أسرع وقت ممكن”، قالت. “إنها معجزة أعادته إلى الحياة. لم أستطع تحمل رؤية أولاده، أحفادي، يبكون. كان الأمر صعبا. غادرت الغرفة”.

كما قام وزير التعليم نفتالي بينيت بزيارة إلى الضابط في المستشفى وأعلن أن الجندي المتوفى وزميله الجريح كانا “أبطالا قوميين”.

“أبعث بأحر التعازي لأسرة اللفتنانت ميم، وأتمنى الشفاء العاجل للجرحى”، قال بينيت.

القوات الإسرائيلية تحتشد بالقرب من الحدود مع غزة في جنوب إسرائيل، 13 نوفمبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وقال شقيق الضابط الجريح لأخبار حداشوت: “جميع أفراد الأسرة وأنا نصلي من أجل صحته. نحن نعتقد أن الله يحميه. نريد أن نشكر جميع الأشخاص المهتمين برعايته”.

بعد العملية في غزة، تم إطلاق أكثر من 460 صاروخًا وقذيفة هاون على جنوب إسرائيل على مدار 24 ساعة تقريبًا. لقد اعترض نظام القبة الحديدية للدفاع ضد الصواريخ أكثر من 100 منها. لقد هبطت معظم البقية في الحقول المفتوحة، لكن العشرات هبطت داخل المدن والبلدات الإسرائيلية، مما أسفر عن مقتل شخص واحد وإصابة العشرات والتسبب في أضرار كبيرة بالممتلكات.

وردًا على ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف حوالي 160 موقعا في قطاع غزة مرتبطين بالجماعات الفلسطينية التابعة لحماس والجهاد الإسلامي الفلسطيني، بما في ذلك أربعة مرافق حددها الجيش على أنها “أصول استراتيجية رئيسية”.

وانتهى القتال يوم الثلاثاء بعد دخول وقف لإطلاق النار أعلنت حماس تنفيذه على الرغم من أن إسرائيل لم تؤكده رسميا.

وانتقد كثيرون في اسرائيل قرار وقف الهجمات على غزة، وكان ذلك السبب في قرار استقالة افيغدور ليبرمان يوم الاربعاء من منصب وزير الدفاع وهي خطوة من المتوقع ان تؤدي إلى انتخابات مبكرة للكنيست.