قال مشرع إيراني يوم الأحد أن طهران وبكين تجريان محادثات لبناء عدة محطات نووية في إيران، وسط المخاوف من أن الجمهورية الإسلامية تسعى إلى بناء غواصات تعمل بالطاقة النووية.

ونقلت وكالة “فارس” للأنباء عن النائب مجتبى زونور قوله: “أجريت بعض المفاوضات حول تعاون متبادل وبناء محطات صغيرة للطاقة النووية في إيران من قبل الصين”.

زونور هو لائيس الللجنة النووية في البرلمان الإيراني.

وأضاف زونور: “رحب الصينيون بالاقتراح وتقرر متابعة الموضوع في مستويات أخرى (أعلى)”.

بحسب وكالة “فارس”، للمفاعلات النووية الصغيرة هناك استخدامات في صناعات مختلفة، بما في ذلك صناعة السفن وبناء الغواصات.

ويأتي هذا الإعلان في الوقت الذي هدد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم تجديد الاتفاق النووي مع إيران.

بحسب الاتفاق، وافقت إيران على كبح برنامجها النووي بشكل كبير، ما يجعل من تطوير الأسلحة النووية أكثر صعوبة بالنسبة لها.

وطرح ترامب الشروط التي يجب تنفيذها لمنع إبطال الصفقة، بما في ذلك زيادة عمليات التفتيش، وضمان “عدم اقتراب إيران من حيازة سلاح نووي”، وأن لا يكون هناك تاريخ انتهاء صلاحية للاتفاق النووي. الاتفاق الحالي ينتهي بعد عشر سنوات.

في شهر يناير، هدد ترامب بأنه إذا لم يتم إدخال هذه التغييرات بحلول 12 مايو، فإنه سيقوم بالانسحاب من الاتفاق في المرة المقبلة التي سيكون عليه المصادقة فيها على مواصلة تخفيف العقوبات.

في شهر فبراير قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير لها إن إيران لا تزال ملتزمة بالاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015، لكنها أشارت إلى أن طهران تتطلع إلى تطوير قدرات نووية بحرية.

وجاء في تقرير الوكالة إن إيران أبلغتها في شهر يناير من خلال رسالة بقرارها “بناء دفع نووي بحري في المستقبل”.

وطلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من طهران الحصول على المزيد من التفاصيل. في الماضي تحدثت تقارير صحفية عن رغبة طهران في تطوير سفن و/أو غواصات تعمل بالطاقة النووية.

وقد أثار هذا القلق في الماضي بسبب احتمال قيام إيران باستخدام اليورانيوم عالي التخصيب، المحظور بموجب الاتفاق النووي، لتزويد هذه السفن بالطاقة.

في ديسمبر 2016، أمر الرئيس الإيراني حسن روحاني العلماء في بلاده البدء بالعمل على سفن تعمل بالطاقة النووية كرد على تجديد الولايات المتحدة لبعض العقوبات غير النووية.

في رسائل تلاها التلفزيون الرسمي، انتقد روحاني الخطوة التي اتخذها الكونغرس الأمريكي وأصدر تعليماته لمنظمة الطاقة الذرية الإيراني بالبدء بالعمل على “تخطيط وتصميم وإنتاج وقود نووي ومفاعلات للنقل البحري”.

ويمكن أن يُستخدم اليورانيوم، عند تخصيبه لمستويات عالية من النقاء، في سلاح نووي. في مستويات منخفضة، يمكن استخدامه لتطبيقات سلمية مثل توليد الطاقة، وهو هدف إيران المعلن.

وتقوم إيران حاليا ببناء محطتين نوويتين في البلاد، في إطار اتفاق مع روسيا تم الإعلان عنه قبل عامين وأطلاق عليه اسم “بوشهر المرحلة 2”.

ويتم بناء المحطتين في مدينة بوشهر الساحلية في جنوب إيران بالإضافة إلى محطة أخرى والتي بدأت بالعمل. وتم الانتهاء من بناء المحطة روسية الصنع في عام 2011.