سوف ترسل الحكومة الصينية محققين إلى إسرائيل للتحقيق في وفاة سفيرها في إسرائيل، دو وي، بحسب تقارير.

وذكر بيان صادر عن بكين أن وي توفي في منزله في هرتسليا يوم الأحد لأسباب طبيعية على ما يبدو.

وقال بيان صادر عن وزارة الخارجية الصينية في وقت سابق: “الحكم الأولي هو أن السفير دو وي توفي بشكل غير متوقع لأسباب صحية. لا زلنا ننتظر تأكيد التفاصيل”.

وبحسب تقرير صحيفة “هآرتس”، سيقوم الفريق الخاص بإجراء “تحقيق مستقل” وسيقوم أيضا بالترتيبات لإعادة جثمان وي إلى الصين لدفنه. وذكر التقرير إن ممثلا عن الأسرة سينضم إلى الفريق. ولن يُطلب من الفريق دخول فترة الحجر الصحي التي تبلغ 14 يوما المطلوبة عادة من الاشخاص الواصلين إلى إسرائيل، بسبب وباء فيروس كورونا.

الشرطة الإسرائيلية وخبراء الطب الشرعي يتجمعون أمام مقر إقامة السفير الصيني، في ضواحي تل أبيب، بعد العثور عليه ميتًا، 17 مايو 2020 (Jack GUEZ / AFP)

واعلنت وزارة الخارجية الاسرائيلية يوم الأحد العثور على وي (57 عاما) ميتا في مقر اقامته الرسمي في بلدة هرتسليا الساحلية. وقالت وزارة الخارجية إن الشرطة توجهت إلى الموقع.

ووفقا لموقع “واينت” الإخباري، حاول مساعدون إيقاظ السفير ووجدوه في سريره، لا يتنفس. والتقييم الأولي هو أنه أصيب بسكتة قلبية خلال الليل.

وأفادت القناة 12 أنه لا توجد علامات عنف على جسده.

وقالت وزارة الخارجية في بيان إن المدير العام يوفال روتم تحدث مع نائب السفير داي يومينغ وأعرب عن تعازيه، مضيفة أن الوزارة ستقدم أي مساعدة ممكنة.

الشرطة في موقع العثور على السفير الصيني لدى إسرائيل دو وي ميتًا، 17 مايو 2020 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقالت الوزارة إن دو متزوج وله ابن واحد، وأن أفراد عائلته ليس معه في إسرائيل.

ووصل إلى إسرائيل في 15 فبراير لتولي منصبه، وقضى أسبوعين على الفور في الحجر الصحي بسبب قيود فيروس كورونا. ولم يتمكن من تقديم أوراق اعتماده للرئيس رؤوفين ريفلين شخصيا بسبب وباء كورونا.

الشرطة الإسرائيلية في منزل السفير الصيني لدى إسرائيل دي وي في هرتسليا، حيث تم العثور عليه ميتاً لأسباب يعتقد أنها طبيعية، 17 مايو 2020. (Avshalom Sassoni / Flash90)

وكان السفير دو، المولود في مقاطعة شاندونغ، دبلوماسيا محترفا خدم سابقا في أوكرانيا.

ولم يصدر تعليق فوري من السطات الصينية.

وتأتي وفاة السفير بعد يومين فقط من إدانته لتصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، الذي أدان الاستثمارات الصينية في إسرائيل واتهم الصين بإخفاء معلومات حول تفشي فيروس كورونا.

وقال مسؤولو وزارة الخارجية الأمريكية إن الحديث سيركز على مخاوف واشنطن بشأن العلاقات التجارية الإسرائيلية مع الصين، مشيرين إلى افتقارها إلى الشفافية والممارسات التجارية الإشكالية.

وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، يسار، مع رئيس الوزراء نتنياهو في مقر إقامته في القدس، 13 مايو 2020 (Kobi Gideon / PMO)

وهاجمت السفارة الصينية يوم الجمعة الإدارة الأمريكية، قائلة إن الاتهامات “سخيفة”، وأعربت عن أملها في أن لا ينجح “أصدقاؤها اليهود” في إسرائيل في هزيمة الفيروس فحسب، بل “الفيروس السياسي” أيضا – في إشارة واضحة إلى الاتهامات الموجهة إلى بكين من قبل بومبيو.

وأفاد البيان أيضا أن “الأصدقاء اليهود يعرفون… جيدا أنه تاريخيا، الوباء يصاحبه مؤامرات وعقلية مظلمة للبحث عن كبش فداء”.

وقد حذر كبار المسؤولين الأمنيين في البلدين من مشاركة الصين في مشروعات البنية التحتية، محذرين من أنها تشكل خطرا أمنيا ويمكن أن تعرض العلاقات مع الولايات المتحدة للخطر.

السفير الصيني لدى إسرائيل دو وي يلتقي بمدير بروتوكول وزارة الخارجية الإسرائيلية ميرون رؤوفين، 23 مارس 2020 (MFA)

وقالت السفارة في بيانها إن بومبيو زعم منذ فترة طويلة أن هناك مخاطر أمنية بالتعاون مع الصين “دون تقديم أي دليل ملموس”.

وقالت إن التعاون الإسرائيلي-الصيني “مربح للطرفين بطبيعته”، وادعت أن ادعاءات “شراء الصين” لإسرائيل سخيفة، لأن “استثمار الصين في إسرائيل يمثل فقط 0.4% من استثمارات الصين في جميع أنحاء العالم و3% من الاستثمار الأجنبي الذي يتدفق إلى إسرائيل”.

ضباط شرطة إسرائيليون يقفون خارج منزل السفير الصيني في مدينة هرتسليا وسط إسرائيل، 17 مايو 2020 (AP Photo/Sebastian Scheiner)

وفي شهر أكتوبر، تحت ضغط من واشنطن بسبب ازدياد الاستثمارات الصينية في الشركات الإسرائيلية، أعلن المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) عن تشكيل لجنة استشارية جديدة لمراجعة الاستثمارات الأجنبية في البلاد.

كما اتهم بومبيو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصين بشكل متزايد مع تزايد الإصابة بفيروس كورونا وارتفاع معدلات الوفاة في الولايات المتحدة، قائلين إنها أخفت معلومات حول تفشي المرض خلال مراحله الأولية وحتى ادعيا أن هناك أدلة على أن الفيروس قد تم إطلاقه عن طريق الخطأ من مختبر صيني – على الرغم من عدم تقديم أي تأكيد.