اقرت الصين قانونا جديدا يسمح لجيشها بالقيام بعمليات لمكافحة الارهاب خارج اراضيها في اطار محاولاتها لوضع العنف في مقاطعة شينجيانغ التي تسكنها غالبية من المسلمين في اطار المخاوف العالمية من التطرف.

وبموجب قانون مكافحة الذي تم تمريره في عطلة نهاية الاسبوع، فان بامكان بكين “ارسال جنود خارج حدودها لشن عمليات لمكافحة الارهاب” عند موافقة “الدولة المعنية” طبقا لنص نشرته وكالة الصين الجديدة الرسمية.

وينطبق القانون على جيش التحرير الشعبي وقوات الشرطة المسلحة وموظفي الاجهزة الامنية العامة، بحسب الوكالة.

وفي السنوات الاخيرة بدأت الصين بالتخلي عن عقيدتها بعدم التدخل في الشؤون الخارجية والعسكرية.

وتوسع الصين انتشار قواتها المسلحة حول العالم، حيث سعت لبناء قوات بحرية قادرة على العمل في البحار البعيدة وبدأت بتشغيل اول حاملة طائرات في 2012.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر اعلنت بكين انها ستبني مركزا لوجستيا في جيبوتي لدعم وحداتها في الامم المتحدة وبعثاتها لمكافحة القرصنة في المنطقة.

والصين من بين اكبر المساهمين في قوات حفظ السلام في القارة الافريقية وساعدت على القيام بدوريات في المياه قبالة الساحل الصومالي.

وتنتهج بكين مبدأ عدم التدخل في شؤون الدول الداخلية، الا انه قبل عامين قال مسؤول بارز في الامن العام ان بلاده فكرت في توجيه ضربة بطائرة بدون طيار لزعيم عصابة مخدرات في بورما متورط في مقتل 13 بحارا صينيا.

وقد ينطبق القانون الجديد على احداث مشابهة مثل مقتل مواطن صيني على يد تنظيم الدولة الاسلامية في تشرين الثاني/نوفمبر.

وبموجب القانون الجديد يتم انشاء جهاز تنسيق “لتوجيه عمليات مكافحة الارهاب داخل البلاد” بحسب نص القانون.

ويرى الناقدون ان القانون الجديد يمنح السلطات مجالا واسعا لتفسير القانون حول تعريف ما هو ضار بامن الدولة.

ويجبر القانون الجديد الشركات على التعاون مع طلبات الحكومة بتسليمها بيانات او اتصالات تتعلق بالتحقيقات في قضايا الارهاب وتغريم او سجن اية شركة لا تلبي هذه الطلبات.

وشددت بكين قيودها الاجتماعية في مسعى لاسكات منتقدي سياساتها في شينجيانغ خاصة من يقولون ان العنف الذي ترتكبه اقلية الايغور هو رد فعل على تفرقة الحكومة وعلى القيود المفروضة على ثقافتها وديانتها.