يبدو ان الصواريخ الثلاثة التي اطلقت من قطاع غزة الى اسرائيل يوم الجمعة قد أطلقت بشكل متزامن مع احتفال بمناسبة عيد الميلاد ال 24 لجندي من الجيش الاسرائيلي الذي قتل، وتم القبض على جثته من قبل حماس فى عام 2014.

لم يستطع المسؤول العسكري ان يقول ان هذا ما حدث بشكل قاطع، مشيرا الى ان الجيش ما زال يحقق في هذه القضية، لكنه قال انه “ممكن جدا”، مشيرا الى التوقيت غير المألوف للهجوم.

بشكل عام، تقوم الجماعات الإرهابية بإطلاق صواريخها في ساعات الظلام، وليس في وضح النهار كما هو الحال في عمليات إطلاق يوم الجمعة.

تم اطلاق ثلاثة صواريخ على منطقتى شعار هنيغيف وسدوت هنيغيف جنوبي اسرائيل بعد ظهر الجمعة. تم اعتراض اثنين منها من قبل نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية بينما اصطدم الثالث بمبنى مجتمع محلي فى المنطقة مما تسبب في وقوع اضرار.

באמצע טקס לציון יום הולדת 24 לאורון שאול ז״ל ״צבע אדום״. לאחר מכן אמרתי על הבמה שהיינו חייבים להמשיך בטקס. בשביל אורון

Posted by ‎חיים ילין – Haim Jelin‎ on Friday, 29 December 2017

لا يسمح الرقيب بتحديد المكان المحدد للهجمة علنا، لأن ذلك يمكن أن يساعد المهاجمين على ضبط استهداف المكان في الهجمات مستقبلية.

ووجهت الصواريخ أيضا إلى المنطقة التي أقيم فيها الحفل، في كيبوتس كفار عازا، الذي يطل على المكان الذي قتل فيه الرقيب أورون شاؤول في حرب غزة عام 2014.

تم الإعلان عن وقت ومكان الحدث مسبقا.

عضو الكنيست في حزب يش عتيد حاييم جيلين، وهو رئيس سابق لمجلس إقليمي خارج غزة، والذي كان في حفل تكريم لشاؤول، قام بتصوير هذا الحدث مباشرة على فيسبوك. كما حضر الحفل عدد من السياسيين، بمن فيهم رئيس حزب العمل آفي غاباي.

جاء الوابل بعد الأداء الموسيقي تماما، مما أطلق وضع مكبرات الصوت في المنطقة، التي عادة ما تكرّر، “لون أحمر. لون أحمر”، وهو مصطلح المستخدم عند حدوث هجوم صاروخي.

زهافا شاؤول، التي تحتجز بقايا ابنها أورون جماعة حماس في غزة، يتك ابعادها عن الاحتفال تكريما له بعد إطلاق الصواريخ على إسرائيل من الجيب الساحلي في 29 ديسمبر 2017. (Screen capture)

وبعيدا عن ملاجئ الاختفاء من الصواريخ، كان على جيلين وأفراد الجمهور الآخرون الغطاء على العشب، مستلقين على الأرض وأيديهم فوق رؤوسهم.

في الفيديو، يمكن بوضوح رؤية نقل زهافا أم أورون شاؤول المتفاجأة بعيدا عن المكان.

يمكن سماع صوت الانفجارات الصاخبة للصواريخ التي اعترضها نظام الدفاع الصاروخي القبة الحديدية في الفيديو، على الرغم من أنه لا يمكن رؤيتها بسبب غطاء السحاب الكثيف.

في الفيديو، يمكن سماع عضو واحد من الجمهور يصرخ بغضب، قائلا مرارا وتكرارا أن إسرائيل يجب أن “تغزو غزة”.

ودعا منظم هذا الحدث الجميع إلى الحفاظ على الهدوء والعودة إلى ملاجئ الكيبوتس القريبة.

غير ان جيلين واخرون قالوا ان المراسم يجب ان تستمر “من اجل اورون”.

قال غاباي في بيان له انه “مليء بالفخر” عندما رأى انهم واصلوا الحدث على الرغم من الهجوم.

وبعد وقت قصير من هجوم الصاروخ، ردت القوات الإسرائيلية بالهجوم على موقعين من مواقع حماس بقصف من الدبابات وهجمات من الطائرات.

كان هذا الهجوم هو الاول من نوعه منذ 18 ديسمبر.

قالت الشرطة ان الصاروخ الذي لم يسقطه نظام القبة الحديدية قد عثر عليه عند مدخل مبنى كان قد اصيب باضرار نتيجة لذلك.

لم ترد تقارير فورية عن وقوع ضحايا أو أضرار.

وشهد هذا الشهر أسبوعين من إطلاق الصواريخ شبه اليومية، وهي أكبر نسبة لإطلاق الصواريخ من قطاع غزة منذ حرب إسرائيل وحماس عام 2014.

بدا أن هذه الهجمات قد وصلت إلى نهايتها، حيث قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان في 19 كانون الأول / ديسمبر، إن هذه الهجمات هي “الثمن” الذي يتعين على إسرائيل دفعه مقابل اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل.

“إن” الرذاذ – مصطلح عامية لهجمات صاروخية متقطعة – “لا يستمر. لقد كان لدينا يوم واحد من الهدوء التام”، قال ليبرمان بعد اجتماع مع رؤساء البلديات وقادة المجلس الاقليمي التابع للمجتمعات المحيطة بقطاع غزة.

ووفقا للتقييمات الإسرائيلية، فإن حماس لا تقوم بإطلاق هذه الصواريخ، بل تطلقها جماعات أخرى في القطاع. ومع ذلك، لاحظ المحللون أن حماس كانت إما غير راغبة أو غير قادرة على قمع هذه الجماعات.

صورة توضيحية: صاروخ أسقطه نظام الدفاع القبة الحديدية الإسرائيلية، في 22 أغسطس / آب 2014، من الحدود الجنوبية الإسرائيلية مع قطاع غزة. (AFP Photo/Jack Guez)

احتجاجا على إعلان ترامب في 6 كانون الأول / ديسمبر بأن القدس هي عاصمة اسرائيل، حماس التي تدير غزة وتسعى إلى تدمير إسرائيل دعت إلى انتفاضة جديدة وتعهدت بتحرير القدس.