يشهد الإئتلاف صراعا بين الحزب الحاكم، “الليكود”، وشريك له في الإئتلاف حول قرار الحكومة بتحويل نحو 2 مليار شيقل (نحو 570 مليون دولار) من “الصندوق القومي اليهودي” (كاكال) إلى خزينة الدولة.

في تصويت لمجلس الوزراء صباح الثلاثاء، صادق الوزراء على سن تشريع من شأنه إجبار “كاكال” على تحويل 80% من أرباحها إلى الدولة أو فقدان حصانتها الضريبية.

ويلقى التشريع دعما من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية موشيه كحلون.

ولكنه يواجه أيضا عددا من المعارضين أصحاب النفوذ، من ضمنهم وزير الرفاه والعضو في “الليكود” حاييم كاتس، ووزير الزراعة أوري أريئيل “البيت اليهودي”، وعضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، من “البيت اليهودي” أيضا، وهو عضو في لجنة المالية في الكنيست، حيث من المتوقع أن تدور معظم النقاشات حول مشروع القانون.

وقال أريئيل في بيان له الثلاثاء إن “تأميم كاكال [بحكم الأمر الواقع] يتعارض مع مصالح دولة إسرائيل والشعب اليهودي”. وأضاف أن “على الدولة السعي إلى حوار مع كاكال للتوصل إلى اتفاق خلال الأسابيع القليلة المقبلة حول [حجم] التحويلات المالية من كاكال إلى الدولة”.

من أجل ضمان تمرير مشروع القانون على الرغم من المعارضة، طالب رئيس الإئتلاف، عضو الكنيست دافيد بيتان (الليكود)، يوم الثلاثاء من “البيت اليهودي” تبديل سموتريتش بممثل آخر عن الحزب لا يعارض المبادرة في لجنة المالية.

وطالب بيتان، المعروف بأسلوبه الشرس، بأن يتم التغيير “في غضون ساعة”.

وقال بيتان إن سموتريتش “يخلق عقبات أمام الإئتلاف”.

لكن مطلبه لم يلق آذانا صاغية.

النائبة في الكنيست شولي معلم رفائيلي (البيت اليهودي) سارعت إلى إصدار بيان باسمها رفضت فيه طلب بيتان.

وقالت فيه إن “كتلة البيت اليهودي هي من سيقرر من سيمثلها في لجان [الكنيست]”، وأضافت “نحن نقرر أيضا لأنفسنا أي قضايا سندعم، وأيا منها لن ندعم. لا اعتزم إبعاد بتسلئيل عن منصبه في لجنة المالية”.

“الصندوق القومي اليهودي” هو منظمة شبه حكوميه تم تشكيلها في عام 1901 وتركّز في عملها على استصلاح الأراضي وإعادة التحريج وتنمية المناطق النائية.

في شهر يناير أصدر مراقب الدولة يوسف شابيرا تقريرا انتقد فيه “كاكال” معتبرا إياها منظمة منتفخة لا تتمتع بالشفافية وقد تكون أيضا أساءت استخدام الأموال وتصرفت مع وجود تضارب مصالح.

التقرير الذي أثار ضجة، وهو أول تقرير لمراقب الدولة يتناول “كاكال”، أعطى القدر الكبير من اهتمامه لتضارب المصالح المزعوم وعدم وجود رقابة على الفرع التنفيذي للمنظمة، إدارة تطوير الأراضي.

وخلُص التقرير إلى أن المنظمة أنفقت على مدى 15 شهرا بين أغسطس 2014 وأكتوبر 2015 ثلث إيراداتها على مشاريع عامة لتطوير الأرض في حين أنه “تم استخدام 43% [من نحو 3.5 مليار شيكل] لتوسيع أصولها المالية”.

وأوصى مراقب الدولة في التقرير “بالنظر إلى… التناقضات (الحادة) التي ظهرت فيما يتعلق بالطريقة التي تعمل فيها [إدارة تطوير الأراضي]، فإن هناك ضرورة ملحة لتوسيع رقابة الحكومة على الأنشطة الأخرى [لكاكال]”.

حينذاك اقترح عضو الكنيست ميكي ليفي (من حزب “يش عتيد” المعارض) قانونا لزيادة الشفافية في “كاكال”. وقال ليفي إنه يرى أن إجبار المنظمة على زيادة شفافيتها هو خطوة أولى نحو تأميمها.