رحبت الصحف الفلسطينية صباح الاربعاء بتصويت البرلمان الفرنسي بغالبية كبيرة على قرار يدعو الحكومة الى الاعتراف بدولة فلسطين، معربة عن املها في ان يكون هذا القرار “اكثر من مبادرة رمزية”.

وقالت صحيفة الحياة الجديدة انه بعد هذا التصويت غير الملزم “طريق دولة فلسطين اصبح ارحب اذا، وخطاب فلسطين بحقائقه ومصداقيته وتطلعاته المشروعة، اصبح هو الاكثر حضورا بين الامم”.

بينما كتبت صحيفة القدس ان التصويت لديه “اكثر من بعد رمزي، لانه ياتي في وقت يسعى الفلسطينيون فيه الى الدفع بقضيتهم قدما على منبر الامم المتحدة”.

وقبل النواب الفرنسيين اعلن البرلمان البريطاني في 13 تشرين الاول/اكتوبر الاعتراف بفلسطين، في قرار غير ملزم ايضا.

وفي 18 تشرين الثاني/نوفمبر، قرر نواب اسبانيا بغالبية ساحقة دعوة الحكومة للاعتراف بفلسطين.

كما اتخذت السويد في اواخر تشرين الاول/اكتوبر قرارا تاريخيا بالاعتراف بدولة فلسطين لتكون اول بلد غربي عضو في الاتحاد الاوروبي يتخذ قرارا من هذا النوع.

وتندرج هذه المبادرات في اطار تحرك اوروبي للاعتراف بفلسطين الذي كان حتى الان يؤمل بان يكون الخاتمة الطبيعية للمفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية، واستخدامه وسيلة ضغط على اسرائيل لاستئناف عملية السلام المتعثرة منذ فشل آخر وساطة اميركية في نيسان/ابريل.

ويعتزم الفلسطينيون تقديم مشروع قرار لمجلس الامن الدولي “يحدد سنة 2016 موعدا لانهاء الاحتلال الاسرائيلي”.

واعتبرت صحيفة القدس ان مبادرات البرلمانات الاوروبية هي “وسيلة ضغط على اسرائيل لاستئناف عملية السلام المتعثرة منذ فشل آخر وساطة اميركية في ابريل/نيسان الماضي”.

ويطالب الفلسطينيون بتجميد الاستيطان قبل العودة الى طاولة المفاوضات، الامر الذي ترفضه اسرائيل التي تتهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس “بالتحريض على العنف” وبانه “لا يتحدث كرجل سلام”.

وبحسب صحيفة الحياة الجديدة فان التصويت في مجلس النواب الفرنسي “بمثل هذه الاغلبية وهذا التوقيت هو ضربة شديدة لهذا الخطاب الذي لم يعد قادرا على التماسك ولا بأي شكل من الاشكال” في اشارة الى الخطاب الاسرائيلي ضد الرئيس الفلسطيني عباس.

واضافت الصحيفة ان هذه البادرة تكرم “فرنسا الحضارة والفن والثقافة وفرنسا تاريخ الثورات والمقاومة، والاعلان الشهير لحقوق الانسان والمواطنة، فرنسا فولتير ومونتسكيو وجان جاك روسو”.

وعلى الجانب الاسرائيلي، طغت اخبار قرار رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو اقالة وزيري العدل والمالية ودعوته الى حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة في اذار/مارس المقبل على الاخبار الاخرى.

وراى المعلقون ان الانتخابات التشريعية المقبلة قد ينجم عنها ائتلاف حكومي اكثر يمينية مما يجعل امكانية العودة الى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين اكثر صعوبة.