مصر, أ ف ب – وصف الصحافي الاسترالي بيتر غريست السبت الذي يحاكم مع اثنين من زملاءه في قناة الجزيرة في مصر محاكمته هذه بانها “ظلم كبير”، وذلك في الجلسة السابعة التي تأتي بعد اكثر من اربعة اشهر قضوها في الحبس منذ توقيفهم.

وتشمل المحاكمة بيتر غريست و19 متهما اخر بينهم خمسة صحافيين في قناة الجزيرة يحاكمون بتهمة دعم جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها الرئيس الاسلامي المعزول محمد مرسي ونشر اخبار كاذبة تضر بامن البلاد.

وتصادف جلسة السبت وهي السابعة في المحاكمة التي بدات قبل اكثر من شهرين مع اليوم العالمي لحرية الصحافة.

وقال الصحافي غريست من قفص الاتهام في قاعة المحكمة التي اقيمت في مقر اكاديمية للشرطة، جنوب القاهرة، “هناك دلالة كبرى لمصادفة المحاكمة مع اليوم العالمي لحرية الصحافة. انها رسالة واضحة جدا”.

وقال غريست الذي عمل مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) ان المحاكمة “ظلم كبير بغض النظر عن نتائجها”، مضيفا انه “لا يوجد اي دليل” ضدهم.

ويحاكم في هذه القضية التي اطلق عليها “خلية الماريوت” تسعة من العاملين في قناة الجزيرة بينهم خمسة صحافيين.

ويحاكم ثمانية متهمين حضوريا بينهم غريست والمصري-الكندي محمد فاضل فهمي مدير مكتب الجزيرة الانجليزية في القاهرة وباهر محمد، بالاضافة لخمسة طلاب مصريين غير صحافيين، فيما يحاكم بقية المتهمين غيابيا.

وفي جلسة سابقة، قال طالب متهم يدعى صهيب سعيد انه قدم شرائط فيديو لقناة الجزيرة العامة الناطقة بالعربية.

ويحتجز الصحافيون الثلاثة منذ 126 يوما بعد القبض عليهم في 29 كانون الاول/ديسمبر الفائت في فندق ماريوت المطل على نيل القاهرة.

وسمحت المحكمة للصحافي فاضل بالدفاع عن نفسه اليوم من خارج القفص بعد ان طلب ذلك.

وقال فاضل الذي ارتدى زي الحبس الاحتياطي الابيض امام القاضي “انا على اتصال مع الاخوان المسلمين وحزب الوسط وحزب النور (سلفي)، دي طبيعة عملي”، واضاف “في نفس الوقت، علاقتي ممتازة مع المخابرات والشرطة والجيش. هناك ثقة منهم في شخصي”.

وخاطب فاضل القاضي قائلا “النهاردة اليوم العالمي لحرية الصحافة. الاضواء مسلطة علينا. ارجوك الرأفة بنا”.

لكن القاضي اجل المحاكمة التي لم تستمر اليوم لاكثر من ساعة واحدة الى 15 من ايار/مايو الجاري، مع استمرار حبس المتهمين.

وبعد انتهاء الجلسة، جددت محكمة اخرى حبس الصحافي في الجزيرة العربية عبد الله الشامي المقبوض عليه في اب/اغسطس الماضي لمدة 45 يوم اخرين.

ومثل الشامي مع عشرات المتهمين الاخرين في نفس القفص الي مثل فيه الصحافيان فاضل وغريست وباهر.

وتعالت صيحات العشرات في القفص بالهتاف ضد الجيش مع بدء جلسة تجديد حبسهم. وضرب كثير منهم بايديهم على القضبان هاتفين “يسقط يسقط حكم العسكر”.

وبدا الشامي هزيلا بعد ان فقد وزنه بسبب اضرابه عن الطعام منذ كانون الثاني/يناير الماضي بحسب اسرته.

وقال الشامي من خلف القضبان للصحافيين بالانكليزية “لم ار محاميي. نحن 15 شخصا في زنزانة 12 مترا مربع”.

والقت الشرطة المصرية القبض على الشامي في 14 اب/اغسطس اثناء فض اعتصامي انصار مرسي في القاهرة، الذي خلف مئات القتلى.

ولم توجه السلطات اي تهم رسمية للشامي بعد منذ القبض عليه قبل قرابة عشرة اشهر.

وتاتي محاكمة صحافيي الجزيرة بعد توتر العلاقات بين القاهرة وقطر التي تدعم الاخوان المسلمين.

وتتهم القاهرة قناة الجزيرة القطرية بالانحياز الى الاخوان الذين اعلنتهم “حركة ارهابية” واغلقت نهائيا فرعها “الجزيرة مباشر مصر”.

واثار اعتقال الصحافيين احتجاجات في العالم ودعوات للافراج عنهم.

وفي رسالة كتبها في السجن نشرت الجمعة قال فهمي انه يحاكم لمجرد قيامه بعمله.

“اكتب لكم هذه الرسالة في اليوم العالمي لحرية الصحافة من زنزانتي بعد 126 من الحبس لا لشيء غير قيامي بعملي الذي احبه”.