رأت الصحافة الروسية الثلاثاء في الاعتداء الذي استهدف مترو سان بطرسبرغ عملا انتقاميا من تنظيم الدولة الإسلامية ردا على تدخل الجيش الروسي في سوريا، لكنها تساءلت بشأن احتمال تشديد الكرملين سياسته الداخلية.

ورأى المحلل اليكسي موخين في صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” أن الانفجار في العاصمة الامبراطورية السابقة بشمال غرب روسيا “هو رد تنظيم الدولة الإسلامية على انتصارات القوات الروسية في سوريا (…) ويهدف إلى الحد من نشاطات روسيا في الخارج”.

وتابع الخبير أن الإرهابيين “يحاولون تغيير الرأي العام حيال الحملة في سوريا”.

ولم يتبن التنظيم الجهادي الاعتداء الذي أوقع 14 قتيلا، فيما أعلنت أجهزة الأمن في قرغيزستان أن منفذه هو “انتحاري” من مواطنيها.

وذكرت صحيفة “إزفستيا” استنادا إلى مصادر أن “مدبري الهجوم الإرهابي ومنفذيه ينتمون إلى خلية نائمة من الإرهابيين (من تنظيم الدولة الإسلامية)، معروفة منذ وقت طويل في أوروبا”.

وتابعت الصحيفة أن “ردود الفعل على هذا العمل الإرهابي في العالم تبعث الأمل بأن التحالف المعادي للإرهاب الذي يدعو إليه (الرئيس) فلاديمير بوتين سيتشكل أخيرا”.

غير أن الصحافة المستقلة تبدي المزيد من الانتقادات للتدخل الروسي في سوريا دعما لنظام الرئيس بشار الأسد.

وكتبت صحيفة “فيدوموستي” الليبرالية أنه حتى لو أعلنت السلطة باستمرار أن سياستها في سوريا “جيدة (…) هذا لا يمنعنا من التساؤل عما إذا كانت مدروسة وإن كانت عواقبها محسوبة”.

واعتبرت عدة صحف أن هذا الاعتداء يبدل أيضا السياق السياسي الداخلي في روسيا حيث اوقف مئات من أنصار المعارض أليكسي نافالني في نهاية آذار/مارس خلال تظاهرات نظمت احتجاجا على الفساد.

ويزداد الوضع دقة مع تنظيم روسيا انتخابات رئاسية في آذار/مارس 2018 واستضافتها كاس العالم لكرة القدم في الصيف التالي.

ورأى المحلل في صحيفة الأعمال “ار بي كا” عباس غالياموف أن “استخدام عمل إرهابي لإحكام القبضة هو تقليد وطني”.

وكتبت صحيفة “فيدوموستي” أنه “بحجة مكافحة التطرف وتعزيز الأجهزة السرية وضبط شبكات التواصل الاجتماعي، يمكن للسلطة أن تزيد الضغط” على المعارضين.