أدلى الشرطي المتهم بكسر ركبة ناشط حقوق إنسان عربي من مواطني إسرائيل شهادته الثلاثاء للمحققين المكلفين بالتحقيق في الحادثة.

وخضع الشرطي، الذي لم يتم ذكر اسمه، للتحقيق تحت طائلة التحذير في وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة التابعة لوزارة العدل فيما يتعلق بالأحداث التي أحاطت بالاعتداء المزعوم على مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، جعفر فرح.

واعتُقل فرح مع 20 آخرين خلال مظاهرة تضامنية مع غزة أجريت في نهاية الأسبوع في مدينة حيفا، تبعتها اتهامات للشرطة باستخدام العنف ضد المتظاهرين. فرح اتهم الشرطي بركله في ساقه وتحطيم ركبته خلال احتجازه في منشأة حجز ليلة الجمعة.

ونفى الشرطي استخدامه للقوة ضد فرح. وأدلى أفراد شرطة آخرين كانوا مع فرح خلال احتجازه من قبل الشرطة بشهاداتهم الثلاثاء، وأكدوا على أن إصابة الناشط لم تنتج عن إعتداء الشرطي المتهم عليه، وادعوا إن ساقه أصيبت خلال أعمال العنف التي شهدتها المظاهرة، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

وأظهرت مقاطع فيديو من أحداث يوم الجمعة فرح مقتادا بالأصفاد وهو يسير من تلقاء نفسه.

وزير الأمن العام غلعاد إردان المسؤول عن الشرطة الإسرائيلية قال: “لدينا الثقة في أن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة ستستكمل تحقيقها بسرعة وبصورة مهنية، وتقوم بتبديد السحابة المعلقة فوق الحادثة”.

المفوض العام للشرطة، روني الشيخ، الذي كان مع إردان في حدث للشرطة أقيم في طيرة الكرمل، قال الثلاثاء: “لكل مخالف للقانون إدعاءات ضد ضباط الشرطة، وينبغي التحقق من هذا الإدعاءات”.

مضيفا: “يجب التمييز بين المظاهرة، التي كانت عنيفة وغير شرعية – وهناك في الوسط العربي من يشعرون بالحرج مما حدث هناك – وحقيقة أن على الشرطة احترام القانون. في كل مرة تكون فيها مزاعم حول احتمال ارتكاب انتهاك، ندخل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة إلى الصورة”.

وقال الشيخ أنه لم يتلقى بعد من وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة معلومات تبرر اتخاذ المزيد من الإجراءات.

القناة العاشرة ذكرت أنه من المتوقع أن يقوم عشرة على الأقل من الذين تم اعتقالهم خلال المظاهرة بتقديم شكاوى ضد الشرطة.

في وقت سابق الثلاثاء، دعا الإتحاد الأوروبي إلى التحقيق في ظروف إصابة فرح. تدخل الإتحاد الأوروبي في القضية جاء بعد أن التقى عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة) ليلة الإثنين بسفير الاتحاد الأوروبي إلى إسرائيل إيمانويل جيوفرية للفت انتباهه إلى المسألة، بحسب ما ذكرت شبكة “حداشوت” الإخبارية.

اعتقال ناشط حقوق الإنسان جعفر فرح من قبل الشرطة في مظاهرة أجريت في حيفا ضد ممارسات إسرائيل في غزة يوم 18 مايو 2018. (لقطة شاشة / تويتر)

في بيانه شدد الإتحاد الأوروبي على أهمية “إجراء تحقيق سريع في الظروف المحيطة بأحداث الأسبوع الماضي في حيفا والتي يبدو أنها أسفرت عن إصابة خطيرة لجعفر فرح”.

ورد إردان على طلب الإتحاد الأوروبي بالقول أنه لا ينبغي على الكتلة “التدخل في الشؤون الداخلية الإسرائيلية. لا تحتاج إسرائيل، الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، إلى أي تحذيرات أخلاقية من كيان منحاز ومهووس مثل الاتحاد الأوروبي”.

يوم الأحد، أعلنت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة عن فتح تحقيق أولي في سلوك الشرطة، بما في ذلك إصابة فرح. وسيقوم المحققون في الوحدة، المنفصلة عن الشرطة، بالتحقيق مع الشرطة بشأن مواد ذات صلة، قبل الخروج بقرار حول ما إذا كانت ستقوم بفتح تحقيق رسمي في الحادثة.

وتم اعتقال 21 شخصا خلال المظاهرة. يوم الإثنين أمرت محكمة الصلح في حيفا بإطلاق سراح جميع المعتقلين.

وقالت الشرطة إن كل الاعتقالات “نُفذت بشكل قانوني ووفق الإجراءات”، وأضافت أن الاحتجاجات شملت إلقاء حجارة على أفراد الشرطة وإلحاق أضرار بالممتلكات وإغلاق شوارع والإخلال بالنظام العام.