قالت الشرطة يوم الاربعاء, ان ضابط شرطة الذي صور في مقطع فيديو الاسبوع الماضي يضرب المراهق الأميركي الفلسطيني خلال أعمال شغب في القدس الشرقية يواجه إجراءات تأديبية فضلا عن اتهامات جنائية.

تم اعتقال طارق ابو خضير, البالغ من العمر خمسة عشر سنة، مواطن أميركي، في الأسبوع الماضي في حي شعفاط بالقدس الشرقية خلال اشتباكات بين راشقي الحجارة وشرطة مكافحة الشغب الإسرائيلية, التي اندلعت بسبب القتل الوحشي لابن عمه محمد أبو خضير في هجوم انتقامي على ما يبدو.

تم تصوير اثنان من ضباط الشرطة يضربان ويركلان خضير بينما كان يرقد على الأرض.

نتيجة لتحقيقات الشرطة, ابعد أحد ضباط الشرطة من وظيفته لمدة 15 يوما، تم الاعلان يوم الاربعاء. المشتبه به سيواجه جلسة استماع في إدارة شرطة تحقيقات إسرائيل، وحدة الشؤون الداخلية للشرطة، والتي تدرس أيضا توجيه اتهامات جنائية ضده. وقد أحيلت القضية إلى ‘السلطة المختصة في الشرطة الإسرائيلية، من أجل النظر في اتخاذ تدابير إدارية ضده’، قال بيان قسم تحقيقات الشرطة.

وقال البيان انه في فيديو الاعتقال، ‘يستخدم واحد من [الضباط] القوة المفرطة، على ما يبدو دون أي مبرر’، وأشار إلى أنه بدأ تحقيقا في الحادث حتى قبل رفع شكوى.

وفقا لقسم تحقيقات الشرطة، تم إلقاء القبض على الفتى خلال ‘أعمال شغب شديدة’ في شعفاط والتي شهدت مثيري شغب ملثمين يرشقون الشرطة بقنابل المولوتوف والحجارة. قام ضباط متخفين الذين كانوا يعملون خلال اعمال الشغب بعدة اعتقالات، وخضير، الذي يمكن أن رؤيته في الفيديو مع وشاح ملفوف حول رأسه، تم القبض عليه بعد مشاركته في الاحتجاجات. نفى خضير انه كان مشاركا نشطا في أعمال الشغب، مصرا على أنه كان مجرد مشاهداً.

‘المراهق الذي يظهر في شريط الفيديو كان قاصراً، اعتقلوا بعد زعم تحديده من قبل الشرطة كقائم بدور نشط في أعمال الشغب، في حين كان ملثماً ويحمل مقلاعاً’، قال قسم تحقيقات الشرطة. تم العثور على ‘أدلة مزعومة تدعم تذنيب ضابط الشرطة المشتبه في ارتكابه جرائم عنيفة شديدة، قام بها بعد اعتقال القاصر، وبينما كان القاصر مكبل اليدين.

أثناء التحقيق، أطلق سراح خضير إلى الإقامة الجبرية، وأمر بدفع سندات بقيمة 3،000 شيكل (877 $) ومنع من زيارة حي شعفاط.

في ذلك الوقت، قالت وزارة الخارجية الامريكية انها ‘قلقة جداً’ من ضرب خضير وطالبت باجراء تحقيق.

محمد أبو خضير، ابن عم طارق أبو خضير، عثر عليه ميتا في الغابة الأسبوع الماضي، على ما يبدو بعد أن أحرق حيا. ألقي القبض على ستة متطرفين يهود للجريمة، واعترف ثلاثة منهم للشرطة. أطلق سراح الثلاثة الآخرين من السجن يوم الاربعاء.

وقد زعم ان المقتل كان هجوماً انتقامياً لمقتل ثلاثة من المراهقين الإسرائيليين في يونيو. واتهمت اسرائيل عضوين فلسطينيين من حماس لقتلهم ايال يفراح، جيل-عاد شاعر ونفتالي فرانكل، الذين اختطفوا وقتلوا في 12 يونيو والذين تم العثور على جثثهم يوم 30 يونيو.