لن يتم توجيه تهم جنائية ضد عنصرين من شرطة حرس الحدود الإسرائيلية اللذين التقطت عدسة الكاميرا صورا لهما، وهما يقومان بأخذ دراجة هوائية من طفلة فلسطينية تبلغ من العمر (8 سنوات) في مدينة الخليل في الضفة الغربية في الشهر الماضي.

وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة، والتي تشرف عليها وزارة العدل، قالت الإثنين بأن سلوك الشرطيين في 25 يوليو كان “غير لائق وغير مهني” لكنه لا يبرر ملاحقتهما قضائيا.

وسيتم تحويل القضية إلى اللجنة التأديبية في الشرطة الإسرائيلية لمزيد من المراجعة، بحسب الوحدة.

مقطع الفيديو الذي نُشر في وقت سابق من هذا الشهر من قبل منظمة “بتسيلم” لحقوق الإنسان يظهر الطفلة أنوار برقان، ابنة الثمانية أعوام، مع دراجتها الهوائية خلال حديثها مع شرطي من حرس الحدود لم يتم ذكر اسمه في مدينة الخليل.

خلال الحديث بينهما، يبدو الشرطي وهو يدوس على الدراجة، قبل وصول شرطي آخر، ليقوم الإثنان بعد ذلك بإبعاد الطفلة عن الدراجة وهي تبكي.

بعد أن تركت برقان المنطقة، قام الشرطي الثاني بحمل الدراجة والذهاب بها بعيدا. وبعدها يعود الفيديو ليظهر الشرطي الأول يقوم بطرد الأطفال الآخرين الذين يقفون بالجوار.

وفقا لمنظمة “بتسيلم”، قام الشرطي الثاني برمي الدراجة بين الأشجار، لكن ذلك لا يظهر في مقطع الفيديو. مع ذلك، يظهر الشرطي وهو يلمس فروع الشجيرة قبل أن يبتعد عنها، وهو ما يبدو أنه يثبت رواية المجموعة الحقوقية.

في أعقاب الحادثة، قامت شرطة حرس الحدود بتوقيف أحد الشرطيين عن العمل، في حين قامت وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة بفتح تحقيق.

وتم التحقيق مع الشرطيين تحت طائلة التحذير من قبل وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة في الأسبوع الماضي.

وفقا لمحاميهما، قال الشرطيان للمحققين بأنهما قاما بأخذ دراجة الفتاة لمنعها من العبور إلى الحي اليهودي، الذي يُمنع دخول الفلسطينيين إليه، كما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وقال الشرطيان أنهما أخذا الدراجة لأنهما لا يستطيعان التحدث باللغة العربية وخشيا من أنها لن تفهمهما، وبأنهما سمحا في وقت لاحق لأحد أفراد العائلة بإسترداد الدراجة، عندما أصبح واضحا أنها لن تركبها في المنطقة اليهودية.

ووقعت الحادثة في شارع الإبراهيمي في مدينة الخليل، الذي يؤدي إلى الحرم الإبراهيمي.

وفي السنوات الأخيرة، أصبح الشارع موقعا جدليا، بعد أن قامت القوات الإسرائيلية ببناء سياج عام 2012 يقسمه إلى نصفين.

ويدعي فلسطينيون أن الجنود وشرطة حرس الحدود يمنعون السكان من استخدام القسم الكبير والمرصوف من الشارع، بينما ينفي مسؤولون إسرائيليون تلك الإدعاءات.