أعلنت السلطات الاسرائيلية مساء الخميس أن مستوطنون ألقوا ثلاث زجاجات حارقة على سيارة تابعة لشرطة الحدود خارج مستوطنة يتسهار شمال الضفة الغربية.

وقالت شرطة الحدود في بيان أنه لم يصب أيا من الضباط في الحادث ولكن لحقت أضرار بالمركبة.

ووصف البيان الحادث بأنه “هجوم إرهابي”.

ووصف مسؤول أمني تحدث إلى تايمز أوف إسرائيل شريطة عدم الكشف عن هويته الهجوم بأنه “محاولة قتل بكل معنى الكلمة”.

وكانت القوات تغادر مستوطنة يتسهار بعد أن عملت في المنطقة لفرض أمر منطقة عسكرية مغلقة حول موقع كومي أوري جنوب غرب المستوطنة، بحسب القوة شبه العسكرية.

وقد تم تنفيذ الأمر في شهر أكتوبر الماضي بعد سلسلة من الهجمات العنيفة ضد الفلسطينيين والقوات الإسرائيلية التي قام بها عدد من المستوطنين الشباب من المنطقة. وفي حين استمر الهدوء النسبي المتوتر إلى حد كبير منذ ذلك الحين، بدأ الوضع يتصاعد يوم الأربعاء عندما اشتبك مستوطنون مع عناصر شرطة الحدود الذين وصلوا إلى كومي أوري بينما كان السكان المحليون يحاولون بناء كنيس هناك.

وألقي القبض على أربعة إسرائيليين بتهمة الاعتداء على ضباط وانتهاك أمر منطقة عسكرية مغلقة، والذي لا يسمح إلا بوجود سبع عائلات من المقيمين الرسميين في البؤرة الاستيطانية.

وتقع معظم البؤر الاستيطانية في المنطقة B من الضفة الغربية الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية وحيث لا يُسمح للإسرائيليين بالعيش بموجب اتفاقيات أوسلو.

وكان من بين المعتقلين من سكان يتسهار الناشط اليميني المتطرف البارز مئير اتينغر. وتم إطلاق سراح إيتنغر، حفيد الحاخام الراحل مئير كاهانا، والذي لديه تاريخ واسع من النشاط الإرهابي، في وقت لاحق من ذلك اليوم مع المعتدين الآخرين.

أضرار لحقت بمركبة تابعة لشرطة الحدود بعد أن ألقى مستوطنون زجاجات حارقة عليها خارج مستوطنة يتسهار، 27 مارس 2020 (Border Police)

أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيان إدانة بعد ساعة بقليل من الإبلاغ عن حادثة الخميس، وقال: “إن [مثل هذا الهجوم] جريمة كلما وقع، ولكنه الآن مضاعف، بينما تسعى شرطة الحدود وقوات الأمن لمساعدتنا في التعامل مع أزمة فيروس كورونا”.

ووفقا للجيش الإسرائيلي، فقد تم إعداد ضباط شرطة الحدود للمساعدة في تنفيذ أوامر البقاء في المنزل التي صدرت يوم الأربعاء، والقوات مستعدة أيضا للانضمام إلى هذا الجهد.

ووصف وزير الدفاع نفتالي بينيت الحادث بأنه “عار”، مضيفا في بيان أنه وجه قوات الأمن “للعمل بكل طريقة لتحديد مكان المجرمين وتقديمهم للعدالة”.

وبالإضافة إلى الهجمات ضد القوات الإسرائيلية، أفادت جماعات حقوقية أن المستوطنين في شمال الضفة الغربية استهدفوا أيضًا الفلسطينيين في المنطقة في الأيام الأخيرة.

وفي وقت سابق من يوم الخميس، نشرت مجموعة “يش دين” صورا لمجموعة من 15 مستوطنا ملثما ومسلحا ينحدرون من قمة تل شمال الضفة الغربية حيث كانت تقع مستوطنة حومش التي تم تفكيكها ويلقون الحجارة على فلسطينيين من قرية برقة المجاورة. وتم تقديم تقرير للشرطة، لكن قالت متحدثة باسمها إنها لم تكن على علم بالحادث.

مستوطنون من حومش يرسقون الحجارة على الفلسطينيين، في 26 مارس 2020. (Yesh Din)

وقالت منظمة “يش دين” إن حادثة شبه متطابقة وقعت قبل يومين، حيث دخل مستوطنون حقل مزارع فلسطيني من برقة، وهدموا سياجًا وألحقوا الضرر بمحاصيله. ووصل السكان المجاورون الذين سهدوا الهجوم لمساعدة المزارع، حيث وقع اشتباك رشق حجارة.

ووصل جنود إسرائيليون إلى الموقع وفصلوا بين الجانبين، مما دفع المستوطنين إلى العودة إلى قمة التل المهجورة. والموقع يتبع إلى مجموعة من المزارعين الفلسطينيين الذين حصلوا على إذن الشهر الماضي للمرة الأولى منذ إخلاء عام 2005 للوصول إلى أراضيهم. ومع ذلك، تستمر المدرسة الدينية اليهودية المتشددة في العمل هناك على أساس يومي، دون تدخل من الجيش.

وتم الإبلاغ عن حوادث عنف إسرائيلية وفلسطينية في عدد من المواقع في جميع أنحاء الضفة الغربية يومي الاثنين والثلاثاء، حيث من الواضح أن الجناة يرفضون الالتزام بالإرشادات الحكومية للبقاء في الداخل بسبب تفشي فيروس كورونا.

وقد شددت كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية القيود في الأيام الأخيرة لوقف انتشار الفيروس، وتمنع الناس من الخروج من المنازل باستثناء الحالات الخاصة.

سيارة إسرائيلية أصابتها صخرة في الضفة الغربية، 22 مارس 2020 (IDF Spokepserson)

ووردت أنباء عن حوادث عنف مستوطنين أخرى يومي الاثنين والثلاثاء استهدفت فلسطينيين من المغير وأم صفا في وسط الضفة الغربية وعين الحلوة في غور الأردن.

كما أفاد الجيش الإسرائيلي بارتفاع في رشق الفلسطينيين للحجارة ضد مركبات إسرائيلية على طرق الضفة الغربية.

وطبقاً للجيش، قامت قوات الأمن مرتين في الأسبوع الماضي بوضع كمين في النقاط الساخنة في شمال الضفة الغربية، مما أدى إلى إطلاق النار وإصابة فلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة.