هاجم عشرات المستوطنين الملثمين موكب شرطة في شمال الضفة الغربية يوم السبت، ما أجبر قوات الأمن في الموقع طلب الدعم بعد رشق ناشطون يمينيون متطرفون الحجارة باتجاههم وتمزيق إطارات مركباتهم، قالت السلطات.

وقالت الشرطة أن القوات كانت ترد على مواجهات بين فلسطينيين واسرائيليين في منطقة بؤرة “كيبا سروغا” الاستيطانية، شمال مستوطنة يتسهار.

وفرقت القوات المواجهات وكانت بطريقها لمغادرة المنطقة عندما تعرضت لهجوم من قبل مستوطنين، قالت الشرطة. واستدعت القوات دعم الشرطة والجيش، ولكن نجح المشتبه بهم الفرار من الموقع.

وأظهرت صور وفرتها الشرطة إطارات مركبتين تم تمزيقها، ومرايا جانبية حطمها ناشطون يمينيون متطرفون، كان بحوزتهم سكاكين وحجارة.

مركبة تابعة للشرطة الإسرائيلية مزق مستوطنون إطاراتها بالقرب من مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية، 25 مايو 2019 (Israel Police)

وقالت الشرطة في بيان حول “الحادث الخطير والعنيف”، انها تبحث عن المعتدين.

وأصدرت مستوطنة يتسهار بيانا يرفض تماما رواية الشرطة حول حادث يوم السبت. وقالت قيادة المستوطنة انه خلافا لإدعاءات السلطات، لم يكن هناك اشتباكات بين اسرائيليين وفلسطينيين في المنطقة.

وبحسب البيان، توقف مجموعة شبان من يتسهار بالقرب من المستوطنة بعد عودتهم من نزهة في المنطقة، عندما اقترب منهم عناصر حرس جدود وطلبوا منهم اخلاء المنطقة فورا.

“بدون أي تبرير، استخدمت القوات عنف شديد ضدهم”، قال المستوطنون. “بدلا من الإقرار بالخطأ، استخدمت الشرطة عنف مفرط ضد السكان، ما تسبب بتصعيد التوترات”.

وأصيب مستوطن بإصابة في رأسه وتم اخلائه لتلقي العلاج بعد انتهاء السبت، ورد في البيان.

وقد شهدت مستوطنة يتسهار والبؤر الاستيطانية المحيطة بها عشرات الاشتباكات العنيفة في السنوات الأخيرة.

وفي يوم الجمعة الماضي، اشتبك اسرائيليون من المستوطنة الواقعة في شمال الضفة الغربية مع فلسطينيين، واتهم كل طرف الآخر بإحراق حقولهم. وبعد بضعة ايام، اصدرت جمعية “بتسيلم” الحقوقية تصوير يظهر رجلين اسرائيليين يدخلان أراضي مرعى، ينحنيان ويغادران. وبعد بضعة لحظات، يتمكن رؤية نيران في المكان الذي تواجدا فيه.

مركبة تابعة للشرطة الإسرائيلية حطم مستوطنون مرايتها الجانبية بالقرب من مستوطنة يتسهار في شمال الضفة الغربية، 25 مايو 2019 (Israel Police)

إضافة الى ذلك، يمكن رؤية مجموعة مستوطنين يرشقون الحجارة باتجاه منازل فلسطينيين بالقرب من قرى بورين وعصيرة القبلية، جنوب مدينة نابلس.

واتهمت “بتسيلم” الجيش بعدم وقف الإسرائيليين من ارتكاب هذه الهجمات ومنع السكان الفلسطينيين في المنطقة من اخماد النيران.

وتعتبر مؤسسة الدفاع أيضا يتسهار والبؤر الاستيطانية المحيطة بها مركزا للعنف الاستيطاني، وقد تم ربطها عدة مرات بهجمات ضد فلسطينيين أو أملاكهم، بما يشمل هجمات في بلدة عوريف في الشهر الماضي.

ويبرر الإسرائيليون استهدافهم للفلسطينيين وللجنود الإسرائيليين احيانا، ما يسمى بهجمات “تدفيع الثمن”، مدعين انها ردا على هجمات أو نشاطات حكومية اسرائيلية تعتبر معادية للحركة الاستيطانية.

وفي شهر ديسمبر، اصدر مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية تقريرا اظهر ارتفاع بنسبة 69% في هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين في عام 2018 مقارنة بعام 2017.