أشار تقرير الإثنين إلى أن الشرطة ستنظر في احتمال إعادة فتح التحقيق في مخالفات مالية  يشتبه بقيام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بارتكابها، قبل يوم واحد من إصدار مراقب الدولة تقريرا حول قضية مشابهة.

ويسعى المحققون إلى تحديد فيما إذا كانت هناك أسباب لإعادة فتح تحقيق جنائي كامل في المخالفات المالية من قبل نتنياهو خلال شغله منصب وزير المالية بين العامين 2003-2005، بحسب ما ذكرته القناة الثانية المتلفزة.

القضية المعقدة، التي أطلقت عليها الصحافة العبرية اسم “بيبي تورز”، تركزت على مزاعم بأن نتنياهو قام بإصدار فواتير مزدوجة لنفقات السفر بينما كان عضوا للكنيست ووزيرا للمالية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون.

ولم يتضح ما إذا كان التقادم، الذي تتقادم فيه المخالفات بعد مرور 10 أعوام، في هذه الحالة سيمنع إعادة فتح التحقيق، أو ما إذا كانت حقيقة أن التحقيق كان جاريا خلال هذه الفترة يعني أن بإمكان الشرطة إعادة فتحه.

ولم يصدر عن الشرطة تأكيد أو نفي للتقرير.

وعلق مكتب رئيس الوزراء على التقرير بالقول إن نتتنياهو لم يقم بإصدار فواتير مزدوجة لرحلاته وبأن “النائب العام قام بفحص القضية وتوصل إلى استنتاج بأنه لا يوجد هناك سبب لفتح تحقيق يستند على معلومات كان على دراية بها في 2013″، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

يوم الثلاثاء، من المقرر أن يصدر مراقب الدولة تقريرا سيتضمن قسما حول نفقات سفر نتنياهو على حساب الدولة.

في العام الماضي قالت محكمة العدل العليا بأن النيابة العامة أساءت التعامل مع قضية “بيبي تورز” ما اضطُر إلى إغلاقها.

التحقيق الذي استمر لثلاثة أعوام منح نتنياهو معاملة خاصة بسبب “التداعيات العامة والمؤسساتية المترتبة على التحقيق مع رئيس الوزراء”.

التهم، التي تم نشرها لأول مرة في القناة العاشرة، تتعلق بعدد من الرحلات الي قام بها نتنياهو وعائلته في عام 2006 إلى لندن والولايات المتحدة، عندما كان زعيما للمعارضة. ويُشتبه بأن أكثر من منظمة مولت الرحلة نفسها وكذلك إستخدام طائرات خاصة من دون توضيح ذلك للجنة الأخلاقيات في الكنيست.

عندما تم استجوابه، قال محامي نتنياهو، دافيد شيرومون، بأن الكنيست قام بدفع تكاليف رحلة إلى لندن وبأن منظمة “بوندز إسرائيل” مولت تكاليف سفر زوجته ولكنها نسبت التكاليف في الإيصال عن طريق الخطأ لزعيم (الليكود). وادعى أيضا بأن بأن منظمة واحدة حررت إيصالين لرحلة واحدة إلى نيويورك، التي قامت عن طريق الخطأ بإصدار أحد الإيصالين تحت إسم آخر.

في شهر سبتمبر، قررت الدولة عدم فتح تحقيق جنائي ضد نتنياهو في هذه التهم، وقامت فعليا بإغلاق تحقيق استمر لفترة طويلة.

بيان المحكمة العامة حول القضية إساءة التعامل مع القضية جاء بعد أن قامت مجموعة بقيادة عضو الكنيست ميكي روزنتال (حزب العمل) بتقديم إلتماس للمحكمة مطالبة بنشر تقريرها بشأن التحقيق.

وجاء في الإلتماس، “نهج [الإدعاء] هدف إلى إحباط، في معظم الحالات، إمكانية إجراء تحقيق جنائي”.

وطالب مقدمو الإلتماس أيضا بمعرفة لماذا تم التحقيق مع شيمرون، وليس مع رئيس الوزراء، في القضية، ولماذا استغرق التحقيق ثلاثة أعوام.

وكان النائب العام يهودا فاينشتين قد قام بإغلاق الدعوى بسبب الفترة الزمنية التي انقضت منذ ارتكاب المخالفات المزعومة.

ورفض مكتب النائب العام نتائج تقرير المحكمة العليا في نهاية الأسبوع، وقال إن قرار عدم ملاحقة نتنياهو قضائيا لم يكن سياسيا ولم تكن هناك ضرورة للتحقيق مع رئيس الوزراء بنفسه.