اعتقلت الشرطة الإسرائيلية مشتبها به في التخطيط لتنفيذ هجوم وشخص آخر يُشتبه بأنه شريكه بعد عملية مطاردة في مدينة بئر السبع جنوب البلاد يوم الخميس.

في وقت سابق، أعلنت الشرطة عن احتمال وقوع “حدث أمني” في المدينة. وقامت بإرسال تعزيزات ونشر حواجز وتمشيط المدينة باستخدام مروحية.

بداية اعتقلت الشرطة الرجل الذي يُشتبه بأنه السائق الذي أقل المشتبه به الرئيسي، والذي تم اعتقاله بعد وقت قصير من ذلك، وفقا لما ذكرته القناة 10.

وتحدثت تقارير عن أنه تم اعتقال المشتبه به الرئيسي في مركز تسوق كبير في المدينة.

ولم تؤكد الشرطة نبأ الاعتقال على الفور.

في بيان لها، طلبت الشرطة من السكان البقاء “في حالة تأهب” والإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة يرونها.

ولم يتم إصدار تعليمات خاصة أخرى للسكان.

ويأتي التحذير الأمني بعد ساعات فقط من قيام رجلان فلسطينيان مسلحان بسكين وقاطع أسلاك باختراق السياج الحدودي المحيط بغزة الخميس، في حادثة رابعة من هذا النوع خلال أسبوع على الرغم من أن الجيش في حالة تأهب قصوى في المنطقة.

وتم القبض على الرجلين، وهما من جنوب غزة فور دخولهما الأراضي الإسرائيلية واقتيادهما للتحقيق، وفقا لما أعلنه الجيش.

ويأتي هذا التسلل في الوقت الذي تكثف فيه إسرائيل إجراءاتها الأمنية على طول الحدود عشية الاحتجاجات المقررة يوم الجمعة، التي يخشى مسؤولون أمنيون بأن يحاول خلالها فلسطينيون اختراق الحدود.

في حين أن تسلل الفلسطينيين من غزة إلى داخل إسرائيل هو ليس بأمر نادر الحدوث، إلا أن الأيام الأخيرة شهدت ارتفاعا في عدد الاختراقات على الحدود.

يوم الأربعاء تم القبض على رجل غير مسلح بعد لحظات من اجتيازه الحدود من شمال الضفة الغربية إلى داخل الأرضي الإسرائيلية، بالقرب من كيبوتس زيكيم.

قبل يوم من ذلك، تسللت مجموعة تضم ثلاثة رجال مسلحين فلسطينيين إلى داخل الأراضي الإسرائيلية من غزة، وساروا على مسافة تزيد عن 20 كيلومترا على مدار عدة ساعات قبل اعتقالهم خارج قاعدة تسياليم العسكرية. وعُثر بحوزتهم على قنابل يدوية وسكاكين.

إخفاق الجيش في إدراك وجود اختراق على الفور – تم اكتشاف علامات التسلل بعد ساعات فقط من حدوثه – دفع وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إلى المطالبة بإجراء تحقيق كامل في الحادثة.

السياج الحدودي بين إسرائيل وغزة (Tomer Neuberg/Flash90)

يوم السبت الماضي، قام أربعة ملثمين فلسطينيين بقص السياج الحدودي في جنوب غزة ودخلوا الأراضي الإسرائيلية، وحاولوا أشعال النار في معدات هندسية تُستخدم لبناء جدار صُمم للتصدي لجهود الفصائل الفلسطينية بناء أنفاق تمتد إلى داخل إسرائيل.

ونظمت حركة حماس تظاهرة من المزمع إجراؤها يوم الجمعة، والتي ستكون تحت شعار “مسيرة العودة”. ويخطط الفلسطينيون لبناء مدينة خيام بالقرب من السياج الحدودي مع غزة ودعوا عشرات آلاف سكان القطاع إلى المشاركة في ما وُصف بأنه “احتجاج سلمي”.

ويصادف يوم الجمعة “يوم الأرض”، الذي يحيي فيه الفلسطينيون ذكرى قيام الحكومة الإسرائيلية بمصادرة أراض يملكها عرب في الجليل في 30 مارس، 1976، والاحتجاجات التي تلت ذلك وأسفرت عن مقتل 6 مواطنين من عرب إسرائيل. وتتزامن المسيرة أيضا، عن طريق الصدفة، مع ليلة عيد الفصح العبري الذي يستمر لمدة أسبوع.

وستستمر المظاهرات لمدة ستة أسابيع حتى 15 مايو، بعد يوم من احتفال دولة إسرائيل بذكرى تأسيسها، التي يشير إليها الفلسطينيون بـ”النكبة”.

واستعدت إسرائيل للتظاهرات من خلال تعزيز نشر قواتها في المنطقة الحدودية، بما في ذلك نشر أكثر من 100 قناص للتعامل مع محاولات متوقعة من الحشود لاجتياز الحدود، بحسب ما قاله رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت.

وقال آيزنكوت لصحيفة “يسرائيل هيوم”: “إذا كان الفلسطينيون يعتقدون بأنهم سينظمون مسيرة وبأنها ستعبر السياج [الحدودي] ويفكرون بالسير داخل أراضينا، فهم مخطئون”.

رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت يتحدث خلال مؤتمر في المركز متعدد المجالات في هرتسليا، 2 يناير، 2018. (Flash90

وقال لصحيفة “يديعوت أحرونوت” إن “جزءا كبيرا من الجيش سيتم وضعه هناك”، وأضاف أن أكثر من 100 قناص، معظمهم من “وحدات خاصة”، سيتمركزون في المنطقة.

وصرح قائلا: “إذا كان هناك خطر على الأرواح، سنعطي تصريحا باستخدام الذخيرة الحية. إن الأومر تقضي باستخدام الكثير من القوة”.