أعلنت الشرطة الإسرائيلية الأربعاء عن إبعاد ثمانية يهود من الحرم القدسي بعد “إنتهاكهم شروط الزيارة”، في إشارة كما يبدو إلى قيامهم بالصلاة في الموقع، الذي تُحظر على الزوار غير المسلمين الصلاة فيه.

وقالت الشرطة أن حوالي 1,115 شخصا زاروا الحرم القدسي، الذي يُعتقد بأنه كان موقعا للهيكلين اليهوديين، الأربعاء. من بين هؤلاء كان هناك 275 يهوديا.

وقالت الشرطة بأن عشرات الآلاف شاركوا في طقوس “بركة الكهنة” التي تُجرى مرتين في العام في الحائط الغربي، المجاور للحرم القدسي، صباح الأربعاء.

خلال الطقوس يقوم  رجال من ذرية كوهانيم الكهنوتية بالتجمع لمباركة الجموع. ويتم إجراء هذه الطقوس يوميا من قبل اليهود الملتزمين دينيا في المعابد اليهودية في إسرائيل، في حين تتم مباركة الحشود عند الحائط الغربي في عيد الفصح اليهودي في الربيع وعيد العرش الذي يحتفل به اليهود في هذه الأيام.

الحائط الغربي هو الموقع الأقرب للحرم القدسي (جبل الهيكل بحسب التسمية اليهودية) الذي يمكن لليهود الصلاة فيه.

الزيارات اليهودية إلى الحرم القدسي، الذي يضم اليوم مسجد الأقصى وقبة الصخرة، تثير عادة الإضطرابات، وطقوس “بركة الكهنة” تتم تحت إجراءات أمنية مشددة.

واعتقلت الشرطة فتى يهوديا صباح الأربعاء للإشتباه بقيامه بالسجود خلال دخوله إلى الحرم القدسي.

ويستقبل الحاخامين الأكبر لإسرائيل وحاخام الحائط الغربي الحشود في عريشة كبيرة – مبنى مؤقت يتم بناؤه خلال الإحتفالات في إشارة إلى مقصورات بناها بني إسرائيل خلال الخروج من مصر بحسب التوراة.

يوم الأحد، دعا وزير الداخلية أرييه درعي (شاس) جميع اليهود الإسرائيليين إلى التجمع أمام الحائط الغربي خلال “بركة الكهنة” تحديا لقرار مثير للجدل تم تمريره في منظمة اليونسكو يتجاهل العلاقة اليهودية بجبل الهيكل والحائط الغربي.

وكتب درعي في تدوينة على فيسبوك “هذا العام، سوف نأتي، بحشودنا، إلى القدس، إلى الحائط الغربي، إلى بركة الكهنة. هذا الأربعاء… سنكون جميعنا هناك. سنبعث برسالة واضحة – لن ينجح أحد بفصلنا عن أماكننا المقدسة”.

قرار اليونسكو، الذي اقترحته كل من الجزائر ومصر ولبنان والمغرب وعُمان وقطر والسودان، تم اعتماده في الأسبوع الماضي على مستوى اللجنة وتمت المصادقة عليه يوم الثلاثاء. القرار يستخدم فقط الأسماء الإسلامية للمواقع المقدسة في البلدة القديمة في القدس، وينتقد بشدة إسرائيل لما يصفها ب”إنتهاكات إستفزازية تمس بحرمة وسلامة” المنطقة. وأثار القرار تنديدات غاضبة من قبل سياسيين في إسرائيل من جميع ألوان الطيف السياسي.