ورد أن الشرطة الإسرائيلية سوف تطلق تحقيقا مع رئيس منظمة معادية للعرب عنيفة بسبب مقال نشره في العام الماضي.

في شهر ديسمبر، الّف بنتسي غوبشتين، قائد منظمة لهافا، مقال قال فيه أن المسيحيين في اسرائيل “مصاصي دماء”.

وفي المقال، الذي نشر على موقع “كوكر” اليميني، دعا غوبشتين جميع اليهود الراغبين برفع صرخة “ومحاربة الظاهرة المنحرفة”، مشيرا إلى المسيحية بـ”الدين الرجيم”.

ويتابع قائلا: “لم يعد المسيحي يُعتبر مصاص دماء يشكل خطرا، بل سائحا ودودا ولطيفا وشريكا في الثقافة الغربية التي تهيمن على حياتنا”، محملا نظام التعليم الإسرائيلي مسؤولية عدم زرع الثقافة اليهودية الكافية في الطلاب. “بإمكان مصاصي الدماء توجيه رسالة شكر لحكومة إسرائيل لجعل عملهم أسهل بكثير”.

ردا على تصريحات غوبشتين، طالب “المركز الإصلاحي للدين والدولة في إسرائيل” السلطات القضائية في البلاد بفتح تحقيق جنائي ضده.

وقالت أولي إيريز-ليخوفسكي في بيان تم نشره على صفحة المنظمة على موقع فيسبوك في شهر ديسمبر إن “بنتسي غوبشتين قادر على فعل أي شيء من أجل التحريض ضد أي شخص يختلف عنه – المسلمون العرب والمسيحيون وغيرهم، مع إستخدامه للغة حادة والدعوة إلى العنف”.

وأضافت، “للأسف، ضد هذا التحريض السافر، الذي يرافقه عنف جامح، هناك صمت يصم الآذان من قبل المكلفين بإنفاد القانون”.

وبعد دراسة طلب المنظمة، قام مكتب النيابة العامة “بأمر الشرطة بإتمام التحقيق”، قال ناطق باسم النيابة لصحيفة هآرتس.

“نحن نرحب بقرار اطلاق تحقيق ضد بتنسي غوبشتين لتحريضه ضد المسيحيين. نأمل ان يكون التحقيق سريع وان ينتهي بمقاضاة احد اكبر المحرضين”، قالت إيريز-ليخوفسكي بتقرير مساء الاحد.

وتم اعتقال غوبشتين عدة مرات في السنوات الاخيرة، ولكن لم يدان بتهمة تحريض اتباعه على العنف.

وكثيرا ما تنادي منظمة “لهافا”، التي حاول بعض المشرعين اعتبارها منظمة إرهابية، الى اتخاذ الخطوات ضد غير اليهود والمثليين من أجل “حماية بنات اسرائيل”، بحسب قول غوبشتين.

وفي شهر نوفمبر 2014، أضرم ثلاثة من أعضاء المنظمة النيران في مدرسة في القدس فيها طلاب مسلمين، مسيحيين ويهود. وعادة تنظم المجموعة مظاهرات في مناطق جدلية في البلدة القديمة في العاصمة ومناطق أخرى في انحاء اسرائيل فيها عدد كبير من السكان العرب، واعضائها معروفين بمهاجمتهم الجسدية للعرب.

“على النيابة الإدراك أن لدى اليمينيين أيضا حرية التعبير عن الرأي. المقال كُتب ضد المبشرين، الذين يحاولون التبشير والذين نشاطاتهم غير قانونية. على ما يبدو أن لا أحد من النيابة قرأ المقال”، قال محام غوبشتين، الناشط اليميني المتطرف ايتمار بن غفير، ردا على التحقيق.

وفي شهر اغسطس، نادى غوبشتين الى حرق الكنائس خلال نقاش عام، قائلا للمتحدثين الآخرين أنه مستعد لأن يسجن لعقود لقوله هذا.

“القانون واضحا، تفسير بن ميمون هو انه يجب حرق الكفر. لا يوجد حاخام واحد المستعد للتعبير عن هذا. أنا أتوقع من حكومة إسرائيل تنفيذ هذا”، قال.