إستدعت الشرطة ناشط اليمين اليهودي المتطرف بنتسي غوبشتين لإستجوابه يوم الثلاثاء، بعد أيام من تصريحات له أيد فيها حرق الكنائس في إسرائيل، وتوقع من الحكومة تطبيق سياسة من هذا النوع.

وجاءت تصريحات غوبشتين خلال حلقة نقاش حول الشريعة اليهودية، التي تم تنظيمها على خلفية هجوم إشعال نار قام به متطرفون يهود، أدى إلى حرق أجزاء كبيرة من كنيسة “الخبز والسمك” على ضفاق بحيرة طبريا في شهر يونيو.

خلال حلقة النقاش، سأل بيني رابينوفيتش، محرر صحيفة “يتد نئمان” المتدينة، غوبشتين بشكل صريح إذا كان يؤيد حرق الكنائس، بحسب تسجيل للنقاش نُشر في الأسبوع الماضي على موقغ “كيكار هشبات” المتدين.

وبدأ غوبشتين بالقول، “موسى بن ميمون…” في إشارة كما يبدو إلى أحكام صادرة عم الحكيم اليهودي من القرن الـ12. “ينبغي عليكم حرق [الكنائس]، هل أنت ضد بن ميمون أو مع بن ميمون؟”.

ورد عليه رابينوفيتش، “لا تتتحدث معي عن بن ميمون، سألتك عن رأيك”.

فرد غوبشتين: “بالطبع أؤيد ذلك”.

بعد ذلك علق غوبشتين على التقارير التي تحدثت عن تأيديه لحرق الكنائس بالقول، “القانون [اليهودي] واضح: تفسير بن ميمون بأن على المرء حرق الوثنية. لا يوجد هناك حاخام واحد يشكك بذلك. أتوقع من حكومة إسرائيل تنفيذ ذلك”.

ودفعت هذه التصريحات القيادات في الكنيسة الكاثوليكية في إسرائيل بالتقدم بشكوى على التحريض ضد غوبشتين، الذي يترأس منظمة “لهافاه”، المناهضة لحقوق المثليين والعلاقات الإجتماعية بين العرب واليهود.

ويشارك نشطاء “لهافاه” بإنتظام في تظاهرات مناهضة لأية علاقات شخصية كانت أو تجارية بين اليهود وغير اليهود، بما في ذلك الإحتجاج خارج حفلات زواج مختلط.

في شهر ديسمبر، في أعقاب حرق مدرسة عربية-يهودية في القدس وإعتقاله بشبهة التحريض على الإرهاب، قال غوبشتين أن منظمته لا تعمل بشكل غير قانوني واتهم جهاز الشاباك بمحاولة تلفيق التهمة ل”لهافاه” في محاولة لإحباط “عملها المقدس في إنقاذ بنات إسرائيل” من الزواج بعرب. في شهر يوليو، تمت إدانة إثنين من نشطاء “لهافاه”، وهما الأخوان شلومو وناحمان تويتو، بإشعال النار في مدرسة “ماكس راين يدا بيد”.

في الأسبوع الماضي، خلص تقرير للشاباك إلى عدم وجود أدلة كافية لوضع “لهافاه” في القائمة السوداء للمنظمات المحظورة، على الرغم من أن التحريض يُعتبر جريمة بموجب القانون الإسرائيلي. وشكل هذا التقرير ضربة لجهود وزير الدفاع موشيه يعالون لحظر المنظمة.

وجاء تقرير الشاباك في خضم حملة ضد المجموعات اليهودية المتطرفة في أعقاب إشعال النار في منزل فلسطيني بالقرب من نابلس في 31 يوليو، والذي أدى إلى مقتل علي سعد دوابشة (18 شهرا) ووالده سعد وإصابة والدته وشقيقه، وكذلك هجوم طعن قام بتنفيذه يهودي متدين متطرف في مسيرة الفخر المثلية، والذي راح ضحيته شيرا بنكي (16 عاما) وأسفر عن إصابة 5 آخرين.