اعلنت الشرطة الإسرائيلية صباح الثلاثاء عن حملة ضخمة ضد شبكة تجارة قنب، واعتقال جميع اعضائها – 42 شخصا بالإجمالي في اسرائيل، الولايات المتحدة، اوكرانيا والمانيا.

واغلقت العملية فعليا “تيليغراس” احدى اكبر شبكات بيع المخدرات في البلاد، والتي تعمل عن طريق تطبيق “تيلغرام” للرسائل.

وجاء الاعلان يوما بعد قول رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه يدرس احتمال قوننة استخدام القنب الترفيهي، على ما يبدو ردا على البروز في استطلاعات الرأي لمنافس يميني في الانتخابات جعل المسألة احد اعمدة سياسته.

وكانت الشبكة تشمل آلاف التجار وعشرات الاف المستخدمين، منهم القاصرين، الذين كان يمكنهم طلب المخدرات بشكل مجهول – من القنب وحتى مواد قوية مثل الكوكائين وMDMA – بواسطة بضعة خطوات عبر الهاتف الذكي، قالت الشرطة. وورد ان الموظفين حصلوا على الدفعات نقديا، بواسطة البيتكوين، او المخدرات، مع اخفاء مصدر الاموال.

موقع تطبيق ’تيليغرام’ للرسائل على شاشة حاسوب في موسكو، روسيا، 20 مارس 2018 (AP Photo/Alexander Zemlianichenko, File)

وأضافت الشرطة أن المعتقلين يشملوا قائد “تيليغراس”، ثلاثة نوابه، واعضاء رفيعين آخرين. وسوف يمثل المعتقلين في اسرائيل امام محكمة الصلح في ريشون لتسيون أو محكمة الصلح في الناصرة لتمديد اعتقالهم الثلاثاء.

وتم اعتقال القائد، الذي يسكن في الولايات المتحدة، في اوكرانيا، وسوف تطلب اسرائيل تسليمه.

وعمل جميع موظفي “تيليغراس” بشكل مجهول الهوية، وسمحت المنصة للزبائن استخدامها بدون الكشف عن هويتهم، بواسطة سياسة “تيليغرام” الصارمة للخصوصية وتشفير الرسائل. ولكن قالت الشرطة انها تمكنت من الكشف عن هوية جميع مدراء الشبكة في اعقاب تحقيق سري استمر عدة اشهر.

وفي ففبراير 2018، تم تسريب القائمة الكاملة لحوالي 3500 تجار “تيليغراس” عبر الانترنت، بما يشمل الاسماء، التفاصيل الشخصية وفيديوهات تورطهن في جرائم.

وقالت الشرطة في بيان انها تشتبه بأنه تم بيع عشرات اطنان المخدرات، بقيمة مئات ملايين الشواقل، عبر “تيليغراس”، التي وصفتها ب”منظمة اجرامية”.

وقالت انه يتم استجواب 42 المعتقلين تحت طائرة التحذير بشبهة ادارة وتمويل منظمة اجرامية، تجارة وتوفير مخدرات خطيرة، توسط صفقات مخدرات، تبييض الاموال، عرقلة اجراءات قضائية، التآمر لارتكاب جريمة، مخالفات ضريبية وغيرها.

وقال البين انها “قضية دولية”، وأضاف أن السلطات الاوكرانية، الامريكية والالمانية شاركت فيها.

وداهمت الشرطة عشرات المنازل والمكاتب، وصادرت اموال، مخدرات و”وسائل تكنولوجية استخدمتها المنظمة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح عضو الكنيست من حزب الليكود موشيه فيغلين في الكنيست، 2 يوليو 2013 (Flash 90/File)

وفي مساء الإثنين، اجاب نتنياهو على سؤال في بث “ليكود تي في” في الفيسبوك حول رأيه بخصوص قوننة استخدام الماريخوانا، قائلا انه “يدرس المسألة وسيكون لديه اجابة قريبا”.

وقد اتخذت اسرائيل في السنوات الاخيرة خطوات لتوفير القنب الطبي، وتتهيأ لتصبح مصدرا كبيرا للمحصول. ولا زال الاستخدام الترفيهي للمخدر محظورا، ولكن قال سياسيون مؤخرا انهم يدرسون تخفيف الملاحقة القانونية لذلك.

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد الارتفاع الاخير بالدعم لحزب “زيهوت” الداعم للماريخوانا، الذي يقوده عضو الكنيست السابق في الليكود موشيه فيغلين.

وقد تشاجر فيغلين لسنوات مع نتنياهو داخل الليكود قبل مغادرة الحزب عام 2015.