طلبت الشرطة الخميس من النيابة العامة توجيه لوائح اتهام ضد المحامي السابق لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وشخصيات رفيعة أخرى في شبهات رشاوى تتعلق بشراء غواصات بقيمة مئات ملايين الدولارات، في قضية وُصفت  بأنها أكبر قضية كسب غير مشروع في تاريخ البلاد.

وقالت السلطات إن لديها أدلة لتوجيه تهم ضد دافيد شميرون، ابن خال نتنياهو ومحاميه الشخصي السابق؛ والنائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي، البريغادير جنرال (احتياط) أفريئل بار يوسف؛ وقائد البحرية الأسبق إليعزر ماروم؛ ودافيد شاران، رئيس ديوان نتنياهو سابقا؛ والبريغادير جنرال (احتياط) شاي بروش والوزير السابق إليعزر ساندبرغ.

الستة متهمون بمخالفات تشمل الرشوى والاحتيال وخيانة الأمانة وغسيل أموال وتهم أقل خطورة، بحسب ما جاء في بيان للشرطة.

وقالت الشرطة إن التحقيق كشف عن عيوب عديدة في ممارسات التشغيل للهيئات الحكومية فيما يتعلق بالمقتنيات الدفاعية، ودعت إلى إجراء مراجعة جادة من أجل تحسين العملية ومنع تكرار مخططات غير قانونية.

وستقوم النيابة العامة الآن بمراجعة توصيات الشرطة وسيكون عليها اتخاذ القرار في توجيه أو عدم توجيه لوائح إتهام.

(من اليسار إلى اليمين) المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، دافيد شيمرون، مبعوثه الدبلوماسي السابق يتسحاق مولخو، مدير ديوانه السابق دافيد شاران، النائب السابق لرئيس مجلس الأمن القومي أفريئل بار يوسف، وقائد البحرية الإسرائيلي الأسبق إليعزر ماروم. (Flash90)

وقالت الشرطة إنه لا توجد أدلة كافية للتوصية بتقديم لائحة اتهام ضد المستشار السابق لنتنياهو والمقرب منه، يتسحاق مولخو، الذي ارتبط اسمه بالقضية أيضا.

ولا يُشتبه بأن نتنياهو نفسه متورط في القضية، ولكنه الشرطة استجوبته بشأن الشبهات، التي تتعلق بشراء إسرائيل لغواصات ألمانية تصنعها شركة “تيسن كروب” العملاقة.

من بين الشخصيات الرئيسية في القضية ميكي غانور، وهم وكيل سابق لشركة بناء السفن الألمانية ومشتبه به سابق في القضية، والذي وقّع في يوليو 2017 على اتفاق للتعاون مع التحقيق.

ويتعلق التحقيق بالفترة التي عمل فيها غانور مع تيسن كروب بين العامين 2009 و2017.

ويشتبه بأن شيمرون كان وسيطا بالرشاوى، وعمل “نيابة عن غانور كممثل للشركة الألمانية من أجل الترويج للصفقة بين إسرائيل والشركة من خلال استغلاله لمكانته وقربه من رئيس الوزراء ومسؤولين آخرين عمل معهم”.

كما يُشتبه بارتكابه جرائم احتيال وغسيل أموال في مساعدة غانور بشكل غير مشروع في تأمين استثمار في بنك “كريدي سويس” السويسري.

ميكي غانور خلال جلسة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 21 يوليو، 2017. (Flash90)

بار يوسف مشتبه بمساعدة غانور على أن يصبح ممثلا للشركة الألمانية. بعد ذلك عمل على الدفع بصفقات للبحرية مقابل حصة من رسوم غانور.

ويُشتبه بأن ماروم تواطأ مع غانور وبار يوسف لضمان تعيين غانور كممثل لتيسن كروب. بصفته قائد للبحرية من 2007 حتى 2011 قام بالدفع بصفقات مع الشركة. على جهوده حصل كما يُزعم من غانور على 600,000 شيكل (163 ألف دولار) كـ”رسوم استشارة”.

بريغادير جنرال (احتياط) شاي بروش، من اليمين، خلال اقتياده إلى جلسة في محكمة الصلح في ريشون لتسيون، 4 سبتمبر، 2017. (Flash90)

ويُزعم أن بروش، وهو رجل أعمال خاص وصديق لبار يوسف، ساعد غانور وبار يوسف على إخفاء صلة الرشوة كوسيط، مقابل رسوم.

ويُشتبه بان شاران قام بالدفع بمصالح غانور في الحكومة مقابل الحصول على رسوم.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو (من اليمين) وإليعزر ساندبرغ في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 24 أكتوبر، 2010. (Amos Ben Gershom/GPO)

وأخيرا، يشتبه بأن إليعزر ساندبرغ، الذي شغل بين عامي 2003-2004 منصب وزير العلوم والتكنولوجيا عن حزب “شينوي” المنحل، استخدم منصبه كمدير لمؤسسة “كيرن هيسود” المالية ل”فتح أبواب” في الحكومة وتزويده بمعلومات داخلية حول صفقات البحرية.

بموجب الاتفاق مع النيابة العامة، وافق غانور بحسب تقارير على قضاء عقوبة بالسجن لمدة عام ودفع غرامة مالية تصل إلى 10 ملايين شيكل (حوالي 2.7 مليون دولار)، مقابل تحوله إلى شاهد دولة.