أعلنت الشرطة يوم الثلاثاء انها توصي بتقديم لوائح اتهام ضد وزير الداخلية ارييه درعي بشبهة الاحتيال، خيانة الامانة، تعطيل اجراءات قضائية، تبييض اموال، ومخالفات ضريبية بملايين الشواقل، ارتكب بعضها بينما كان وزيرا.

واوصى المحققون أيضا بتوجيه التهم ضد شقيق درعي، شلومو، حول مخالفات مالية، أعلنت الشرطة الإسرائيلية في بيان. وأن التحقيق وجد ادلة على ارتكاب الوزير درعي “مخالفات احتيال وخيانة الامانة بخصوص سلوكه في قضية رجل اعمال بينما كان وزيرا، بالإضافة الى ارتكاب مخالفات ضريبية بمبالع كبيرة تصل ملايين الشواقل، تبييض اموال، تعطيل اجراءات قضائية واصدار تصريحات كاذبة لرئيس الكنيست حول املاكه وعائداته”.

ولا تشمل الشبهات ضد درعي تهم بتلقي الرشوات، التي افادت تقارير اعلامية في شهر ابريل انه تم حذفها بسبب عدم توفر ادلة.

شلومو درعي، شقيق وزير الداخلية ارييه درعي، في القدس، 23 ديسمبر 2015 (Flash90)

وسوف يتم تقديم ملف التحقيق الى مكتب المدعي العام في الايام القريبة.

وردا على اعلان الشرطة، “رحب” مكتب درعي بانتهاء التحقيق، وقال انه “راض” من ازالة عدة شبهات تم التحقيق بها في بداية الامر من التوصية.

“نعتقد ان مكتب المدعي العام سوف يزيل ايضا سائر الشبهات وسيتضح ان الوزير ارييه درعي لم يخالف القانون”، ورد في بيان قصير.

ويشتبه ان درعي حول مئات الاف الشواقل من الاموال العامة الى جمعية غير حكومية يديرها افراد من عائلته، بالإضافة الى الاشتباه بقيامه باحتيال ضريبي يخص بيع شقق الى شقيقه.

وأعلنت الشرطة أن التحقيق دار حول “تحويلات مالية وصلت مئات آلاف الشواقل”، والتي حولها درعي “الى عدة رجال اعمال، طبيعة الدفعات، وطريقة الابلاغ عنها، في معاملات لبيع اراضي يملكها درعي”، بالإضافة الى “تصريحات من قبل الوزير الى رئيس الكنيست ومراقب الدولة، تقارير مفقودة في البلاغات المالية الى سلطات الضرائب، وغيرها”.

وأشار التحقيق الى مخالفات مفترضة “في حسابات مصرفية مرتبطة بأرييه درعي وعائلته، واشار الى مبالغ مالية كبيرة تم تحويلها من رجال اعمال الى عائلة درعي، بعضها اسبق عودته الى النشاط السياسي وغيرها بعد عودته الى الكنيست”، قالت الشرطة.

“بالرغم من الطلب من الوزير درعي مباشرة عدم الحديث مع أحد الأطراف المعنية حول المسائل التي تم التحقيق بها وتحذيره من التلاعب بالأدلة، قام فورا بالتواصل معه عند انتهاء استجوابه وتباحث فحوى المسألة وشهادته المتوقعة امام الشرطة وقام بتذكيره”، ادعت الشرطة.

أرييه درعي، وزوجته يافا، يغادران منزلهما في القدس في طريقهما إلى التحقيق في وحدة ’لاهف 433’ لمكافحة الفساد، 5 يونيو، 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت الشرطة انه لم يتم اتمام التحقيق في شبهات اضافية بعد.

“هذه قصية منفصلة حيث المواد التي تم جمعها ليست مبنية على ادلة ضد درعي، ولهذا تقرر عدم تأجيل تسليم القضية التي تم التحقيق في الشبهات بها”، قالت الشرطة.

وخلال بعض جولات الاستجواب التي عقدت في يوليو، اغسطس وسبتمبر، سأل المحققون كل من درعي وزوجته، يافا، التي تدير اثنتين من المنظمات، “مفعالوت سمحا” و”يهودا يعلي”، التي يفترض انها حصلت على اموال عامة.

ويشتبه بيافا درعي باستخدام الاموال التي تم التبرع بها الى جمعياتها من اجل شراء عقارات. وقد انضمت الى زوجها في جولتي التحقيق السابقة.

وقضى درعي 22 شهرا في السجن بين الأعوام 2000-2002، بعد ادانته بتهم تلقي رشوات اثناء توليه وزارة الداخلية في سنوات التسعين.

وقد استعاد قيادة حزب شاس قبل انتخابات عام 2015، مستبدلا ايلي يشاي. وعاد الى منصبه كوزير داخلية عام 2016، بعد قرار محكمة ان ادانته السابقة لا تمنع تعيينه للمنصب.