ثلاثة مشرعين عرب من حزب التجمع سيواجهون تهم احتيال وفساد بسبب مخالفات مالية مفترضة، أعلنت الشرطة يوم الثلاثاء.

وأوصت الشرطة توجيه لوائح اتهام ضد أعضاء الكنيست حنين زعبي، جمال زحالقة، وجمعة الزبارقة بخصوص تبرعات حصل عليها الحزب خلال انتخابات عام 2013 ونفقات الحزب خلال انتخابات عام 2015. ولكن لا يوجد وزن قانوني لتوصيات الشرطة، وقرار تقديم لوائح الإتهام يعود للمدعي العام.

ووصف حزب التجمع هذه التطورات بـ”صيد ساحرات سياسي”.

وقالت الشرطة أنه يشتبه بتلقي أعضاء الحزب اموالا بشكل غير شرعي، التزوير، تبييض الاموال، الإحتيال وخيانة الأمانة.

وتأتي هذه التطورات بعد تحقيق في المبادلات؛ وقد تم ارسال القضية لمراجعة المدعي العام.

وحزب التجمع، الذي لديه ثلاثة مقاعد في الكنيست، هو واحد من أربعة أحزاب القائمة العربية المشتركة، التي لديها 13 مقعدا من أصل 120 مقاعد البرلمان.

وتم فتح التحقيق عام 2016 من قبل وحدة “لاهاف 433” لمكافحة الفساد في الشرطة بعد كشف تقرير لمراقب الدولة مشاكل في تبرعات ونفقات الحزب.

وتم توقيف عشرات المشتبه بهم للتحقيق في سبتمبر 2016، من ضمنهم محاسب الحزب.

وتم استجواب المشرعين المشتبه بهم، بالإضافة الى عضو الكنيست السابق من حزب التجمع باسل غطاس، الذي يقضي عقوبة عامين في السجن لتهريبه هواتف خلوية لأسرى فلسطينيين.

وتشتبه الشرطة أن أعضاء الحزب الرفيعين يقومون منذ سنوات بخدع السلطات ومراقب الدولة بشكل منهجي عبر محاولة اخفاء مصدر ملايين الشواقل التي حصل عليها الحزب.

“هذا تصعيد خطير في صيد الساحرات السياسي ضد قادة الجماهير العربية، استمرار لتحريض السياسيين ضد الاحزاب العربية”، قال حزب التجمع في بيان.

وقال الحزب أنه لا يشتبه المشرعين بأخذ أموال لأنفسهم، ولمح ان الشرطة تسعى لموازنة التوصيات المرجحة لتقديم لوائح اتهام ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في قضيتي فساد.

“ينفي التجمّع بشدة الشبهات ضد ناشطيه وأعضائه، ويؤكد أن الشرطة تحاول تحويل قضية فحص الإدارة المالية… في توقيت ينمّ عن محاولة لخلق حالة من التوازن المصطنع تمهيدا لتوصيات الشرطة في ملفات نتنياهو. ويؤكد التجمع أنه لم يجر أي تحقيق مع أي من ناشطيه بشبهات الكسب الشخصي… وكما فشلت هذه المحاولات في ضربه في الماضي، ستفشل هذه الحملة ايضًا”.

وفي سبتمبر 2016، تم اعتقال اكثر من 20 ناشطا وعضوا في التجمع، وقالت الشرطة حينها ان هناك شبهات بأن اعضاء الحزب الرفيعين والناشطين خلقوا نطام “لإخفاء بشكل منهجي” مصادر ملايين الشواقل التي تم التبرع بها للحزب لتمويل عملياته في السنوات الاخيرة.

اعضاء القائمة العربية المشتركة جمال زحالقة (يسار)، ايمن عودة، باسل غطاس وحنين زعبي خلال الجلسة الاسبوعية للقائمة في الكنيست، 8 فبراير 2016 (Yonatan Sindel/Flash90)

ويفترض أن الحزب أبلغ عن تبرعات كبيرة من “عدة مصادر في اسرائيل والخارج” على أنها مئات التبرعات الأصغر من داخل اسرائيل.

ويواجه حزب التجمع، الذي ينادي الى دولة ثنائية القومية للفلسطينيين والإسرائيليين، الفضائح في السنوات الأخيرة.

وفي ابريل 2017، قبلت محكمة الصلح في بئر السبع اتفاق نيابة بين المدعي العام وغطاس، الذي أدين بإستغلال مكانته لتهريب هواتف خلوية لأسرى أمنيين فلسطينيين.

وبعد قبول الإتفاق، حكمت المحكمة بالسحن عامين على غطاس، بالإضافة الى 18 شهرا مع وقف التنفيذ وغرامة قيمتها 120,000 شيقل.