نشرت الشرطة قواتها في مدينة بني براك صباح الجمعة، وقامت بوضع عشرات الحواجز عند مداخل ومخارج المدينة الواقعة في وسط البلاد، بعد ساعات من إعلان المجلس الوزاري عن المدينة التي أصبحت بؤرة لفيروس كورونا “منطقة محظورة”.

وأعلنت السلطات أنه سيتم إرسال أكثر من ألف شرطي إلى المدينة للقيام بدوريات، والحفاظ على الإغلاق وتطبيقه، ولن يُسمح للسكان بمغادرة المدينة إلا في ظروف خاصة. وقال المسؤولون أنه لن يُسمح لغير المقيمين في المدينة بدخولها.

وستعمل القوات أيضا على فرض قيود على التنقل غير الضروري في المدينة حيث طُلب من السكان اتباع التعليمات التي أصدرتها السلطات للبقاء في منازلهم والخروج منها للضرورة فقط.

وتستخدم الشرطة الطائرات المسيرة وطرق مراقبة أخرى للحفاظ على الإغلاق.

في غضون ذلك، سيتم إخراج المرضى والأشخاص الأكثر عرضة للخطر من المدينة ووضعهم في حجر صحي، للحد من انتشار الوباء داخل بني براك.

وقال كبير مراقبي الشرطة، روعي فالدمان، رئيس قسم التحقيقات في الشرطة لإذاعة الجيش: “في الساعات القليلة المقبلة سيشعر السكان بوجود كبير لعناصر الشرطة والجنود الذين سيقومون بنقل أشخاص إلى حجر صحي”.

وأضاف أنه إذا واجهت القوات مقاومة فلديها صلاحية استخدام “قوة متناسبة”.

خلال الإغلاق، سيُسمح بدخول خدمات المعونة ومقدمي الإمدادات الأساسية، وكذلك الصحافيين. وسيستمر الإغلاق في المرحلة الاولى لسبعة أيام، مع امكانية تمديد الفترة من قبل الوزراء لخمسة أيام في كل مرة.

عناصر شرطة تقوم بإخراج مواطنين من اليهود الحريديم من المعهد الديني ’بونيفيتس’ في بني براك، في إطار الجهود لتطبيق إجراءات الإغلاق، 2 أبريل، 2020. (Flash90)

كما وافق مجلس الوزراء على تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تكون مكلفة بتحديد ما إذا كان ينبغي الإعلان عن مدن إضافية كـ”مناطق محظورة” للحد من تفشي المرض.

وذكرت القناة 13 أن إحدى المدن التي طرح اسمها المدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان طوف، خلال اجتماع مجلس الوزراء مساء الخميس كانت مدينة إلعاد الحريدية التي شهدت عشرات الحالات المؤكدة.

وتم عقد الاجتماع بواسطة تقنية المكالمة الجماعية (كونفرنس كول). ويجلس نتنياهو وبار سيمان طوف في حجر صحي، بعد أن تبين أن وزير الصحة يعقوب ليتسمان أصيب بفيروس كورونا.

كما صادق الوزراء على إجراء يلزم أي شخص عائد من خارج البلاد، الذي ليس لديه مكان لعزل نفسه فيه لمدة أسبوعين بحسب تعليمات وزارة الصحة، بدخول إحدى منشآت الحجر الصحي التي تديرها الدولة.

ووافق المجلس الوزاري أيضا على منح كبار أطباء الألوية ورؤساء صناديق المرضى صلاحية إصدار الأوامر بوضع مرضى في مرافق حجر صحي تديرها الدولة، إذا رأوا ذلك ضروريا.

وسيُسمح للمواطنين بتقديم التماسات على هذه الأوامر، ولكن لم يتضح بعد ما إذا كان سيُسمح للسلطات بوضعهم قسرا في منشآت تديرها الدولة أثناء مناقشة الإلتماس.

عناصر شرطة تقوم بدورية في مدينة بني براك، 2 أبريل، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وتنص اللوائح المعتمدة على تغريم كل من يرفض الأوامر بدخول مرافق الدولة أو من ينتهك أوامر الحجر الصحي بمبلغ 5000 شيكل (1370 دولار).

في وقت سابق من اليوم صادق نتنياهو على خطة تسمح للجيش الإسرائيلي بنقل نحو 4500 شخص فوق سن 80 من بني براك، ووضع هؤلاء السكان الأكثر عرضة للإصابة بالمرض من فيروس كورنا في فنادق عزل تديرها الدولة.

وقد أعد الخطة وزير الدفاع نفتالي بينيت ووزير الداخلية أرييه درعي، بالتعاون مع السلطات في بني براك، ووزير المالية موشيه كحلون، الذي ستقدم وزارته التمويل الضروري لتنفيذ الخطة، والذي تبلغ قيمته 75 مليون شيكل ( 20.5 مليون دولار).

ولقد شهدت بني براك، التي تضم 200,000 نسمة، ثاني أكبر عدد من الإصابات بالفيروس في جميع المدن الإسرائيلي في المعدل الإجمالي، وأعلى معدل للفرد الواحد.

ولقد تم تهييئ فنادق العزل، التي تديرها قيادة الجبهة الداخلية، لتلائم أسلوب حياة السكان الحريديم.

شرطي يتأكد من امتثال المواطنين لأنظمة الطوارئ التي تم الإعلان عنها في محاولة لاحتواء فيروس كورونا، في مدينة بني براك ذات الغالبية الحريدية، 1 أبريل، 2020. (Tomer Neuberg/Flash90)

يوم الخميس قدّر مسؤول صحة خلال شهادة أمام لجنة في الكنيست أن حوالي 40% من سكان بني براك أصيبوا بفيروس كورونا.

وقال دكتور ران ساعر، مدير عام صندوق المرضى “مكابي”، إنه بحسب توقعات مجموعته، فإن بني براك تأوي عشرات آلاف الحالات المخفية التي لم يتم تأكيدها بعد من خلال الفحوصات ودعا الحكومة إلى التحرك من أجل منع تفشي أكبر للفيروس خلال فترة عيد الفصح العبري.

وفقا لهذه التقديرات فإن عدد المرضى في بني براك يصل إلى نحو 75,000 شخص، وهو رقم أعلى بكثير من الحالات الـ 900 التي تم تأكيدها بحسب معطيات وزارة الصحة.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد.