تلقت الشرطة الإسرائيلية مكالمة ليلة يوم الخميس في الساعة 22:25 بالتوقيت المحلي حول عملية الإختطاف ولكنها لم تقم بأي تصرف لعدة ساعات، وفقا لما أشارت إليه تقارير ليلة السبت.

وشوهد كل من إيال يفراح 19 عاما، من “إلعاد” بالقرب من “بيتح تيكفا”، وغيل-عاد شاعر، 16 عاما، من مستوطنة “تالمون”، ونفتالي فرنكل، 16 عاما، والذي يحمل الجنسيتين الإسرائيلية والأمريكية وهو من “نوف أيالون” بالقرب من موديعين، والذين شوهودا آخر مرة في محطة إستيقاف سيارات بالقرب من الخليل ليلة الخميس، وتم تأكيد اختطافهم يوم السبت من قبل رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو، لآخر مرة ليلة يوم الخميس حوالي الساعة 22:00.

وفقا لتقارير في الإعلام العبري، قامت الشرطة بإرسالة دورية إلى المنطقة بعد ساعة فقط من تلقيها للمكالمة.

فقط بعد أن بدأ أهالي المفقودين بالتوجه إلى أقسام الشرطة ليلة يوم الخميس بدأت الصورة تتضح للسلطات، حسبما ذكرت القناة 2.

وليس واضحا بعد متى أبلغت الشرطة الجيش بعملية الإختطاف. إذا كانت التقارير صحيحة، فقد كان للخاطفين سبع ساعات لخطف ونقل وإخفاء المختطفين، وفقا لما ذكرته التقارير.

ويستمر البحث الذي تقوم به قوات الأمن الإسرائيلية عن الفتيان الثلاثة منذ وقت مبكر من صباح يوم الجمعة.

يوم السبت، في تصريح أول له منذ إختفاء الفتيان الثلاثة، أكد نتنياهو أنهم اختُطفوا على يد مجموعة إرهابية.

وقال نتنياهو في تصريح له للصحافة عقب اجتماع أمني مع وزير الدفاع موشيه يعالون ورئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي بيني غانتز، “أختُطف أولادنا على يد منظمة إرهابية. لا شك في ذلك”.

وقال رئيس الحكومة، “نحن في خضم عملية واسعة النطاق لتحديد موقع طلاب المعهد الديني الثلاثة وإرجاعهم. تحدثت مع أهاليهم، وقلت لهم بأننا نقوم بكل شيء ممكن وأكثر من ذلك لإعادة أبنائهم، الذين هم أبناؤنا أيضا”.

وقال نتنياهو أنه أعطى الأوامر التالية لجميع السلطات والجهات التي تساعد في البحث المستمر عن الفتيان الثلاثة:

“1. [ينبغي علينا] استخدام كل الوسائل التي بحوزتنا لتحديد موقع الفتيان. 2. منع إمكانية نقلهم إلى غزة أو إلى أي مكان آخر. 3. تجهيز قواتنا لجميع الاحتمالات. 4. مطالبة السلطة الفلسطينية، ومن قائدها محمود عباس، من حيث أتى الخاطفون، القيام بكل ما هو ضروري لضمان إرجاع الفتيان سالمين. هذه مسؤولية السلطة الفلسطينية”.

وانتقد نتنياهو بشدة حكومة التوافق بين فتح وحماس، والتي أقسمت اليمين القانونية في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال رئيس الوزاراء أن “الإتفاق مع حماس أدى إلى نتائج قاسية جدا، وهي نتائج تأتي على العكس تماما من الدفع بعملية السلام بيننا وبين الفلسطينيين قدما”.

وأضاف نتنياهو، “كل المنظمات الإرهابية- حماس والجهاد الإسلامي والمنظمات الإرهابية الأخرى- ملتزمة بإبادة إسرائيل ويحصلون على تشجيع من هذا الإتفاق. يحاول أفرادها بإستمرار قتل ومهاجمة وخطف مواطنين إسرائيليين لأنهم ببساطة مواطنين إسرائيليين. على مدى عقود حاولوا ارتكاب عمليات خطف، ولأسفنا الشديد، فهم ينجحون أحيانا”.

وتابع، “ليست هناك إمكانية للتحدث عن السلام مع إسرائيل في حين أنه في نفس الوقت يتم تشكيل حكومة توافق مع حماس، مجموعة إرهابية تطمح إلى إبادة إسرائيل. نفس العناصر في المجتمع الدولي التي تقول أن الإتفاق الفلسطيني من شأنه دفع السلام قدما ترى الآن النتائج الحقيقية لهذا التوافق”.

متحدثا يوم السبت بعد رئيس الحكومة، تعهد يعالون بتقديم الجناة إلى العدالة.

وقال وزير الدفاع، “سنتمكن من وضع أيدينا على أولئك الذين خططوا لعملية الإختطاف ونفذوها”.

وقامت قوات الأمن بعمليات مطاردة واسعة النطاق ليلة يوم الجمعة والسبت كجزء من التحقيق المستمر في اختفاء الفتيان الثلاثة.

وقال وزير الدفاع موشيه يعالون عصر يوم السبت أن افتراض إسرائيل هو أن الثلاثة لا يزالون على قيد الحياة. واعترف أن عملية الإختطاف مرت من “تحت رادار” أجهزة الإستخبارات التي فشلت في إحباط الهجوم.

ويعتقد مسؤولون أمنيون أن شاعر وفرنكل ويفراح اختُطفوا بينما كانوا يحاولون الحصول على توصيلة مجانية من المعهد الديني حيث يدرسون في غوش عتصيون.

وقال يعالون للصحافيين في وقت مبكر من بعد ظهر يوم السبت بعد أن قام بعقد إجتماع لدراسة الوضع مع قادة عسكريين، “نحن في خضم (جمع) المعلومات الإستخباراتية والجهود التشغيلية”، مضيفا، “آمل أن تقودنا هذه الجهود في أقرب وقت ممكن إلى (الفتيان) المفقودين وإنقاذهم أحياء”.

وشدد يعالون، “طالما أننا لا نعرف شيئا آخر، فنحن نعمل على إفتراض أنهم أحياء”، مضيفا أن “ظاهرة عمليات الإختطاف، ومحاولات الإختطاف، ليست بالجديدة”، وقال أنه “في عام 2014 نجحنا بمنع 30 محاولة خطف كهذه؛ هذا العام، 2014، حوالي 14 محاولة اختطاف”.