تخطط الشرطة لإقامة مئات نقاط التفتيش في جميع أنحاء البلاد وفرض غرامات باهظة خلال فرض الإغلاق على مستوى البلاد المقرر أن يبدأ يوم الجمعة في محاولة لوقف الانتشار المتزايد لفيروس كورونا في إسرائيل.

ويأتي الإغلاق الذي وافق عليه مجلس الوزراء ليلة الأحد – ليبدأ يوم الجمعة ويستمر ثلاثة أسابيع على الأقل – في الوقت الذي شهدت فيه البلاد ارتفاع معدلات الإصابة في الأسابيع الماضية، لتتجاوز 4000 حالة يومية جديدة في الأيام الأخيرة. وسبق أن صدرت أوامر بحظر التجول ليلا في عشرات المدن والمناطق الأسبوع الماضي.

وستُلزم القواعد الجديدة الإسرائيليين على الإبتعاد 500 متر فقط عن منازلهم، باستثناء الاحتياجات الأساسية مثل الطعام والدواء أو للسفر إلى وظائف “أساسية”. كما سيتم اغلاق المدارس ومراكز التسوق والفنادق؛ تقييد التجمعات؛ وحظر تناول الطعام داخل المطاعم.

وستنشر الشرطة الإسرائيلية آلاف الضباط في مئات نقاط التفتيش في جميع أنحاء البلاد قبل عيد رأس السنة في نهاية الأسبوع، حسبما أفادت القناة 12 مساء الإثنين.

عناصر الشرطة الإسرائيلية عند مدخل حي راموت بالقدس بينما تفرض إسرائيل حظر تجول ليلي، تم تطبيقه على حوالي 40 مدينة في جميع أنحاء إسرائيل شهدت تفشي كبير لفيروس كورونا، 13 سبتمبر 2020 (Yonatan Sindel / Flash90)

ذكر التقرير إن الأشخاص الذين يُقبض عليهم على بعد أكثر من 500 متر من منازلهم دون سبب مشروع سيتلقون غرامة تلقائية قدرها 500 شيكل (145 دولار)، ثم سيتم مرافقتهم في اتجاه منازلهم. وإذا تم القبض عليهم مرة أخرى، فسوف يتلقون عددا من الغرامات الأعلى.

وسيدخل الإغلاق، الذي تعارضه بشدة العديد من قطاعات القوى العاملة، وانتقدته المعارضة كدليل على فشل الحكومة، في الساعة الثانية بعد الظهر يوم الجمعة قبل ساعات من بدء رأس السنة العبرية.

ومن المقرر أن ينتهي في عيد “سمحات توراه” في 9 أكتوبر.

ويوم الإثنين، قالت وزارة النقل أنه خلال فترة الإغلاق، سيتم تقليص وسائل النقل العام إلى 50% من الخدمة العادية، مع تشغيل الحافلات والقطارات من الساعة الخامسة صباحا حتى العاشرة مساء، وبدون خدمة المواصلات بين المدن أيام الجمعة أو السبت.

ولكن بينما تستعد قطاعات مختلفة للقيود الجديدة، أفادت تقارير أن منسق الكورونا روني غامزو يخطط لمحاولة تخفيف بعضها قبل تطبيقها يوم الجمعة.

ووفقا للقناة 12، غامزو غير مقتنع بالحاجة إلى تقييد 500 متر للحركة، وسيطلب من الوزراء إلغائه لصالح تركيز الشرطة على منع السفر بين المدن.

منسق كورونا الوطني روني غامزو خلال اجتماع في بلدية القدس، 12 أغسطس، 2020.(Olivier Fitoussi/Flash90)

وذكر التقرير أنه لن يوصي الحكومة بتمديد الإغلاق إلى ما بعد الأسبوعين الأولين.

وتولى غامزو منصبه بينما يعارض الإغلاق بشدة، وتعهد بالتخلص من القيود “غير المنطقية” وإعادة بناء ثقة الجمهور.

وقال المدير العام لوزارة الصحة حيزي ليفي صباح الإثنين إن الحكومة يمكن أن تخفف الإغلاق على مستوى البلاد عندما تنخفض الإصابات اليومية بفيروس كورونا إلى 1000 إصابة في اليوم، لكنه قال أنه لم يتم تحديد المعايير النهائية بعد.

وفي حديثه إلى اذاعة “كان” العامة، قال ليفي إن الدولة ستخرج من الإغلاق عندما يكون هناك انخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة.

وقال ليفي: “نود الوصول إلى 500 حالة يوميا، لكن من الواضح أن هذا لن يحدث في الوقت الحالي”.

وقال: “إذا لاحظنا انخفاضا إلى 1000 حالة، وسلوكا مسؤولا [من الجمهور]، وتراجعا في معدلات الإصابة بالمرض، وفي نفس الوقت استقرار في نظام المستشفيات، فستكون هذه علامة إيجابية للنظر في الخروج من الإغلاق. سنضع المعايير معا في الأيام المقبلة”.

وبحسب أرقام وزارة الصحة المنشورة مساء الإثنين، ارتفع عدد حالات الإصابة المؤكدة بفيروس كورونا إلى 159,290 حالة منذ بداية الوباء، بزيادة 3700 حالة عن ليلة الأحد.

وقالت الوزارة إن ما يقرب من 3000 من الحالات جاءت بين منتصف الليل والساعة 7:30 مساء.

كما أعلنت الوزارة أن حصيلة الوفيات جراء الفيروس وصلت إلى 1136، وسجلت 10 حالة وفاة اخرى منذ صباح الاثنين وحوالي 17 منذ التحديث في وقت متأخر الأحد.

وكان 524 مريضا في حالة خطيرة، من بينهم 142 شخصا على أجهزة التنفس الصناعي.