أفاد تقرير أن الشرطة تشتبه بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورجل أعمال إسرائيلي أجريا في فترة ما مفاوضات على تسوية من شأنها أن تعود بالفائدة على رجل الأعمال، مقابل مساعدة نتنياهو في البقاء في السلطة.

بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس” الأحد، بحوزة المحققين “سلسلة” من التسجيلات الصوتية لنتنياهو تثبت كما يبدو الشبهات ضده، في إطار تحقيق غامض لا تزال ضبابية تحيط تفاصيله.

الأدلة، بحسب التقرير، لا تشير بالضرورة إلى وجود ميزات مالية، لكنه يشير إلى محاولة للتوصل إلى “إتفاق واحدة بواحدة”، بموجبه سيقوم رجل الأعمال الذي لم يتم ذكر اسمه بمساعدة نتنياهو في البقاء في السلطة مقابل الحصول على “إنجازات تُقدر قيمتها بمبالغ كبيرة”.

على الرغم من أن التقرير ألمح إلى أنه قد لا تكون “الصفقة” قد أنجزت، لكنه أشار إلى أن التفاصيل “تسلط الضوء على كيفية إتخاذ القرارت على رأس” الحكومة الإسرائيلية.

وتم التحقيق مع نتنياهو تحت طائلة التحذير مساء الخميس لأربع ساعات – للمرة الثانية خلال أربعة أيام. التقارير ركزت بمعظمها على تحقيق منفصل حول احتمال حصول نتنياهو وزوجته، سارة، على هدايا بشكل غير قانوني من عدد من رجال الأعمال.

التحقيق الذي يشمل بحسب تقارير تسجيلات لرئيس الوزراء، والذي ورد بأنه أطلق عليه اسم “ملف 2,000″، سيكون ضارا من ناحية الرأي العام لكنه مبهم من الناحية القانونية، بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة على التحقيق لوسائل الإعلام الرئيسية في البلاد الجمعة.

أحد المصادر قال للقناة الثانية بأن القضية قد تسبب “عاصفة في الرأي العام” و”غضب شعبي” لكنه قد لا تؤدي بالضرورة إلى لائحة إتهام. وأضاف المصدر أن الشبهات تشير إلى سعي رجل أعمال إسرائيلي إلى تقديم مزايا للزعيم الإسرائيلي مقابل بعض الإمتيازات.

القناة العاشرة تحدثت عن تقييم مشابه من مسؤولين في التحقيق، حيث قيل لمراسلي القناة بأن القضية “مثيرة للإهتمام” وضارة من ناحية الرأي العام، لكنها معقدة وغير واضحة من الناحية القانونية. وقالت المصادر إن رجل الأعمال هو شخصية إسرائيلية “مركزية” الذي أراد أن يقوم نتنياهو “بإتخاذ قرار معين” مقابل تقديم المكافآت له، وأنه ليس واضحا ما إذا كان نتنياهو قد قام في نهاية المطاف بإتخاذ هذا القرار.

تقرير “هآرتس” الأحد نقل عن مصادر مقربة من رئيس الوزراء قولها إن نتنياهو تفاجأ من نوعية الأدلة التي جمعتها الشرطة في القضية.

محامي نتنياهو، يعقوب فينروت، نفى الجمعة فكرة أن تكون هناك أي جوانب جنائية في سلوك رئيس الوزراء، وقال إنه لا يوجد هناك لدى نتنياهو ما يخشاه في “قضية 2,000”.

وقال فينروت إنه سمع أجوبة نتنياهو على أسئلة المحققين، و”كنت ولا أزال هادئا… نحن لا نتحدث عن مال، نحن لا نتحدث عن قروض، نحن لا نتحدث عن أي شيء يشكل جريمة”، وأضاف أنه سيصبح واضحا للجميع بأنه “لا يوجد هناك أي شبهة وأي أثر لمخالفة جنائية في كل ذلك”.

وقالت الشرطة إنها لن تتمكن من تقديم المزيد من التفاصيل حول القضية بسب مخاوف من عرقلة سير العدالة. وذكرت “هآرتس” أن المحققين حذروا نتنياهو الخميس من عدم مناقشة القضية مع مشتبه بهم آخرين لتجنب عرقلة التحقيق.

في صلب التحقيق الذي ركزت عليه وسائل الإعلام مسألة احتمال وجود تضارب مصالح غير قانوني من جهة نتنياهو في قبوله لهدايا من رجال أعمال وإتخاذ إجراءات نيابة عنهم.

وتوفرت تفاصيل عن هذه القضية أكثر من “قضية 2,000″، وتضمنت بحسب تقارير شبهات بأن نتنياهو حصل على سيجار وزجاجات شمبانيا بقيمة مئات آلاف الشواقل على مدى سنوات عدة من منتج الأفلام الإسرائيلي أرنون ميلشان.

ليلة السبت ذكرت القناة الثانية أن نتنياهو طلب من وزير الخارجية جون كيري ثلاث مرات في عام 2014 إستخدام تأثيرة وعلاقاته لمنح ميلشان تأشيرة دخول طويلة الأجل للعيش في الولايات المتحدة. وتم بالفعل منح المنتج المقيم في هوليود تأشيرة الدخول.

وذكر التقرير أن هدايا ميلشان لنتنياهو بدأت عندما كان الأخير زعيما للمعارضة، ولم تقتصر على السيجار فقط. حيث شملت بدلات ووجبات طهاها طباخون خاصون، بحسب التقرير، وكذلك مجوهرات لسارة نتنياهو.

فينروت، الذي تشاور مع موكله في نهاية التحقيق معه الخميس، قال: “لا يوجد هناك ما يُخشى منه” بشأن الشبهات حول هدايات ميلشان. “كل شخص عاقل يدرك أنه لا يوجد هناك أي شيء جنائي في إعطاء صديق مقرب هدية من السيجار لصديقه”.