في خضم مواجهات أمنية متوترة في القدس وحولها تحسبا لمواجهات عنيفة، قالت الشرطة الإسرائيلية صباح الجمعة ​​أن قرار إبقاء البوابات الالكترونية في الحرم القدسي، وهو نقطة خلاف رئيسية، تم عن طريق المجلس الوزاري الأمني وليس المكلفين بإنفاذ القانون كما ذكر سابقا.

وذكر بيان صادر عن متحدث بإسم الشرطة أن البوابات الالكترونية ستبقى فى مكانها “وفقا لقرار القيادة السياسية”.

مع ذلك، الشرطة أكدت أنه تم منحها سلطة البت في مستوى الإنفاذ “وفقا للتقييمات الأمنية”. على سبيل المثال، أشار البيان إلى أن الضباط المتمركزين عند نقاط التفتيش يتمتعون بالولاية للسماح للأفراد أو الجماعات بالمرور دون التفتيش.

تم تركيب البوابات الالكترونية عقب هجوم يوم الجمعة الماضي فى الحرم القدسي والذى فيه أطلق ثلاثة مسلحين عرب النار على اثنين من ضباط الشرطة الإسرائيلية وقتلهم.

ضباط شرطة حرس الحدود بالقرب من البوابات الالكترونية التي وضعت خارج الحرم القدسي، في البلدة القديمة في القدس، 16 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

ضباط شرطة حرس الحدود بالقرب من البوابات الالكترونية التي وضعت خارج الحرم القدسي، في البلدة القديمة في القدس، 16 يوليو 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

عقب الهجوم، اغلقت اسرائيل الحرم القدسي الشريف بحثا عن المزيد من الأسلحة. وقد اعيد فتحه يوم الأحد مع تركيب البوابات الالكترونية، وهي خطوة عارضها الفلسطينيون احتجاجا على تغيير الوضع القائم منذ فترة طويلة. نفت إسرائيل ذلك وقالت أن أولئك الذين يدخلون إلى ساحة حائط المبكى يمرون دائما عبر البوابات الالكترونية.

وكانت الشرطة اقد علنت في وقت سابق أن لديها معلومات استخباراتية تفيد أن “عناصر متطرفة” تهدف الى “التسبب في اضطرابات عنيفة للنظام العام، وبالتالي تهديد السلام العام، بما في ذلك [سلامة] القادمين للصلاة في الأماكن المقدسة وغيرهم من السكان في المنطقة”.

وقال بيان صدر فى وقت سابق من مكتب رئيس الوزراء أن المجلس الوزاري الامني رفيع المستوى صوت فى وقت مبكر يوم الجمعة لمنح الشرطة الاسرائيلية سلطة تقرير الاجراءات الامنية التى سيتم تنفيذها فى الحرم القدسي.

وقال البيان ان “الحكومة سمحت للشرطة الاسرائيلية باتخاذ اى قرار لضمان حرية الوصول الى الاماكن المقدسة مع الحفاظ على الامن والنظام العام”، وفقا لما جاء فى البيان بعد حوالى اربع ساعات من المشاورات التى جرت الليلة الماضية بين رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو, ووزراء, وقادة الأمن.

واجه القرار انتقادات من قادة المعارضة. انتقد افي غاباي، الزعيم المنتخب حديثا لحزب (العمل)، عدم وجود قرار واضح من قبل القيادة السياسية.

وقال غاباي: “يجب على مجلس الوزراء الذي يعقد مناقشات حول القضايا السياسية والأمنية الخطيرة اتخاذ قرار، وعدم نقل المسؤولية الى الشرطة”. واضاف “انني أدعم قوات الامن واعتقد انها على قدر التحدي”.

عقب المشاورات، واصلت الشرطة تشغيل البوابات الالكترونية وفرض قيود على دخول الشباب، سامحة فقط للذين يزيد عمرهم عن 50 عاما أو النساء من أي سن بالدخول إلى البلدة القديمة.

بالإضافة إلى ذلك، أقيمت عشرات الحواجز المؤقتة في المدينة القديمة وحولها، وعززت دوريات الشرطة في الأزقة وعلى الطرق التي يمشي فيها المصلون اليهود والمسلمون إلى الحرم القدسي وحائط المبكى.

نقاط التفتيش التي وضعتها الشرطة في المدينة القديمة لتفتيش المصلين في طريقهم إلى الحرم القدسي، 21 يوليو 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

نقاط التفتيش التي وضعتها الشرطة في المدينة القديمة لتفتيش المصلين في طريقهم إلى الحرم القدسي، 21 يوليو 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

كما عززت نقاط التفتيش عند مداخل القدس، وأفادت مصادر إعلامية فلسطينية بأن الجيش الإسرائيلي منع عددا من الحافلات التي تنقل المصلين إلى القدس من الدخول. ذكرت بعض التقارير أن أكثر من 30 حافلة اوقفت عن مدخل المدينة.

تعد صلوات الجمعة اكثر الاوقات ازدحاما فى الاسبوع فى الحرم القدسي حيث يتوقع ان يصل عشرات الآلاف الى الحرم. ودعت حركة حماس الفلسطينية يوم الجمعة الى احتجاجات جماهيرية ضد الإجراءات الأمنية المتزايدة.

كما حث رجال الدين على ترك الصلوات فى المساجد المجاورة يوم الجمعة والإنضمام الى الصلاة في الحرم. وقد طلب من المصلين هذا الأسبوع أن يصلوا في الشوارع بدلا من الخضوع إلى الإجراءات الأمنية الجديدة.

وذكرت وسائل الإعلام الفلسطينية أنه تم اعتقال عدد من الشخصيات الرئيسية فى القدس الشرقية ليلة امس للاشتباه فى تشجيعهم على الاحتجاجات العنيفة. ومن بين العشرة الذين اعتقلوا كان الأمين العام لحركة فتح في القدس عدنان غيث، ورئيس لجنة الأسرى الفلسطينيين في المدينة أمجد أبو عصب.

لم تتمكن الشرطة على الفور من تأكيد انباء الإعتقالات. وذكرت أنه تم نشر اكثر من ثلاثة آلاف شرطي فى منطقة البلدة القديمة.

وبالإضافة الى تواجد الشرطة المكثف، أعلن الجيش يوم الخميس انه سيتم توفير خمس كتائب للتعامل مع المواجهات في المدينة وحولها.

كما ألغى الجيش الإسرائيلي جميع الإجازات خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أبقى جميع الوحدات بكامل قوتها تحسبا لمواجهات شديدة محتملة في الضفة الغربية.

ساهم جودا أري غروس في هذا التقرير.