قامت الشرطة بتفرقة مظاهرة دعم للأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في باب العامود في القدس القديمة يوم الإثنين.

وجاء المتظاهرون الى باب العامود مرتدين ملابس مطبوع عليها صور أسرى فلسطينيين، قالت الناطقة بإسم الشرطة لوبا السمري.

وأعلنت الشرطة في الموقع أن المظاهرة غير قانونية وأمرت المشاركين بالتفرق.

وأظهر فيديو من الموقع حوالي 100 مشارك في المظاهرة.

وتم اعتقال امرأة من سكان القدس الشرقية للإخلال بالنظام وعدم الإنصياع لأوامر الشرطة، بينما غادر باقي المتظاهرون المكان بحسب تعليمات الشرطة، قالت السمري.

ويدعي مسؤولون فلسطينيون أن حوالي 1,500 أسير يشاركون في الإضراب عن الطعام الذي انطلق في 17 ابريل، حيث يتناول الأسرى الماء والملح فقط. وقال الناطق بإسم مصلحة السجون الإسرائيلية اساف ليبراتي يوم الإثنين أن 870 فقط لا زالوا يرفضون تناول الطعام.

ولم يكشف ليبراتي سبب وقف اكثر من 400 اسير اضرابهم. وقال أنه يتم احتجاز المضربين في أجنحة منفصلة، تحت مراقبة طاقم طبي. وقال أنه يتم احتجاز البعض في السجن الإنفرادي.

وقد تنامى الدعم للإضراب مع اجراء مسيرات في الضفة الغربية واطلاق حملة عبر مواقع التواصل الإجتماعي شارك فيها مشاهير من العالم العربي يشربون الماء المالحة تضامنا مع الأسرى.

وأصبح الإضراب، الذي يقوده مروان البرغوثي، الذي يقضي خمسة أحكام بالسجن المؤبد لدوره في هجمات دامية، قضية مركزية، ويتم اجراء مظاهرات شبه يومية دعما له.

وفي مساء السبت، اندلعت اشتباكان بالقرب من نابلس اثناء تفرقة جنود اسرائيليين مظاهرة دعم للمضربين، وفقا لوكالة “معا” الإخبارية الفلسطينية.

وبينما تحولت بعض المظاهرات في الضفة الغربية الى اشتباكات عنيفة، معظم المظاهرات في القدس بقيت هادئة.

وفي يوم السبت، فرق الشرطة عشرات المتظاهرين في القدس القديمة تظاهروا دعما للأسرى المصربين. ورفع المتظاهرون صور أسرى وحاولوا السير باتجاه باب العامود، ولكن قامت السلطات الإسرائيلية بسد الطريق.

فلسطينيون يتظاهرون دعما للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بجوار الجدار الامني في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 26 ابريل 2017 (AFP Photo/Musa Al Shaer)

فلسطينيون يتظاهرون دعما للاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام بجوار الجدار الامني في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 26 ابريل 2017 (AFP Photo/Musa Al Shaer)

ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 6,500 أسير فلسطيني بتهم مختلفة، من بينهم 500 في السجن الإداري، وهو إجراء مثير للجدل يسمح للدولة بتمديد حبس المعتقل من دون توجيه تهم إليهم.

الإضرابات عن الطعام ليست بغريبة عن الأسرى الفلسطينيين، لكن إضرابا بهذا الحجم هو أمر نادر الحدوث.

من بين المطالب التي طرحها البرغوثي والأسرى إستئناف الزيارة الشهرية الثانية لأبناء عائلات الأسرى (التي قامت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بإلغائها بسبب تخفيض في الميزانية)، ومنع إلغاء زيارات العائلات لأسباب أمنية، وإستعادة الدراسات الأكاديمية وإمتحانات الثانوية العامة للأسرى. المطالب الأخرى شملت زيادة عدد القنوات التلفزيونية المتوفرة في زنزانات الأسرى والسماح بالهواتف المحمولة في الأجنحة الأمنية.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة بين الفلسطينيين، وتشير استطلاعات الرأي الى قدرته الفوز بالرئاسة الفلسطينية. وتكهن العديد من المحللين الإسرائيليين والفلسطينيين أن البرغوثي نظم الإضراب بمحاولة لتعزيز نفوذه المتراجع في السياسة الفلسطينية.